دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
دخل رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في العراق عمار الحكيم، على خط التهدئة في الأزمة المحتدمة مؤخراً بين بغداد وأنقرة، حيث لبّى دعوة رسمية كانت وجهتها له الحكومة التركية، داعياً من هناك إلى «تهدئة الخلاف بين البلدين» لأن «العلاقات الثنائية يجب ألا تعكرها الاتهامات المتبادلة».
وقال الحكيم، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، إن «العلاقات القوية والودية بين تركيا والعراق لا يمكن أن تكدرها أمور سياسية يومية. ولا يمكن أن نسمح بذلك»، مؤكداً «نحن بحاجة إلى علاقات تقوي روابط الصداقة بيننا».
وفيما قلّل الحكيم من حدّة الأزمة بين بغداد وأنقرة، أكد أن «العلاقات بين البلدين هي مدعاة للفخر»، مشدّدا على «ضرورة العمل على تطوير التعاون بين البلدين في كل المجالات وطرح مبادرات تسعى لتقوية علاقات الأخوة بين الشعبين العراقي والتركي».
وردا على سؤال حول الأزمة السياسية الداخلية، حثّ الحكيم القائمة «العراقية»، التي يتزعمها إياد علاوي، على إنهاء مقاطعة جلسات البرلمان والسعي لطرح مطالبها في ما يتعلق بالنزاع الحكومي خلال الجلسات.
وبشأن الأوضاع في سوريا، أكد الحكيم أن «العراق يدعم المطالب المشروعة للشعب السوري بنيل الحرية والديموقراطية»، لكنه دعا إلى أن «يكون ذلك في إطار حوار داخلي بين النظام السوري والمعارضة من دون تدخل خارجي». وأضاف «إن الحلول التي تأتي من داخل سوريا وتستند إلى توافق بين النظام والمعارضة، ستحظى بدعم من الدول الصديقة والمجاورة».
من جانبه، اعتبر داوود أوغلو أن «تركيا لم تتبنّ مطلقا نهجا يقوم على الاتنية أو الطائفية»، موضحاً «لقد اتفقنا على أن نتّحد في وجه أية محاولات لتقسيم منطقتنا على أسس إتنية .. وآمل أن يتجاوز العراق هذه الأيام الحرجة وأن يصبح واحدا من الدول الرائدة لحقبة جديدة في المنطقة».
وقال وزير الخارجية التركي إن «محادثات الحكيم في تركيا تأتي في ظل ظرف حاسم يمر به العراق»، مضيفا أن «الجانبين يتقاسمان الرؤى نفسها حيال الأزمة السياسية الحالية في العراق».
وتأتي زيارة رئيس الحزب الشيعي، الذي يشغل 9 مقاعد في البرلمان العراقي المؤلف من 325 مقعدا، إلى تركيا فيما يتبادل الطرفان التركي والعراقي الاتهامات خلال الأسابيع الأخيرة بسبب الأزمة السياسية التي أدت إلى توترات طائفية في العراق.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حذّر «القادة العراقيين من تصعيد التوترات الطائفية لأن أنقرة لن تبقى صامتة»، فيما اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أنقرة بالتدخل في شؤون العراق الداخلية واستفزاز الشعب العراقي.
كما التقى الحكيم، الذي وصل إلى أنقرة في زيارة غير معلنة، الرئيس عبد الله غول وأردوغان «لمواصلة المباحثات بشأن الوضع العراقي لاسيما الأزمة بين شريكي الحكم في بغداد»، بحسب بيان وزعته الخارجية التركية .
في هذه الأثناء، دعا رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني إلى «عدم تأزيم الأوضاع أكثر وتخليص البلد من الأزمة التي يمر بها»، وذلك خلال اجتماعه مع علاوي في الإقليم.
وأكد البرزاني، في بيان، على «ضرورة اعتماد الحوار السياسي لمعالجة المشاكل والمسائل العالقة والسعي إلى عدم تأزيم الأوضاع أكثر».
وأوضح البيان أنه جرى خلال اللقاء استعراض الأحداث التي يمرّ بها البلد حاليا، وتم تسليط الضوء على تفاصيل المؤتمر الوطني الموسع المزمع عقده قريبا، كما تقرّر مواصلة العلاقات والمباحثات بين الجانبين بشأن التحضير للمؤتمر.
وكانت «العراقية» أعلنت أنها ستجتمع أمس للبتّ في قرار الاستمرار في مقاطعة جلسات البرلمان أو عدمه، من دون أن يصدر لاحقاً أي بيان في هذا الصدد.
في المقابل، لوّح ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه المالكي، في بيان بتشكيل حكومة أغلبية سياسية بالاتفاق مع التحالف الكردستاني والكتلة البيضاء في حال استمرت «العراقية» بتعليق حضور جلسات البرلمان.
أمنياً، قُتل 13 شخصا، بينهم عشرة من عائلتي شرطيين شقيقين في هجمات متفرقة في العراق، في حين حذّرت وزارة الداخلية من مساع لتنظيم القاعدة لإعادة الصحوات إلى صفوفها، بحسب ما أفادت مصادر أمنية.
وقال ضابط برتبة ملازم أول في شرطة الحلة، جنوبي بغداد، إن «عشرة أشخاص قُتلوا في تفجير منزل شقيقين يعملان في الشرطة في ناحية المسيب، شمالي الحلّة».
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة