دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
مقترح أمير محمية قطر الداعي إلى إرسال قوات عربية لسورية جاء بعد زيارة قام بها لواشنطن وبعد اجتماعه الى الرئيس الأميركي باراك اوباما ومستشار الأمن القومي الاميركي
والمسؤولين في البنتاغون – وبعد أن استمع إلى الآراء الاميركية التي قالت:إنها سنة الانتخابات الرئاسية الأميركية ومن الصعوبة على الرئاسة ان تتصرف بما يمكن ان يؤدي إلى نشوب حرب أميركية ليست قادرة على خوضها – لا بتصرف انفرادي ولا بقرار من مجلس الامن الدولي .اضافة الى المصاعب المالية الكبيرة التي تواجهها أميركا .
لماذا ؟ لأن الموازنة الأميركية مضطربة ولأن الولايات المتحدة تنسحب من العراق مدحورة ولأن لاأحد في الأطلسي مستعد لمثل هذه المغامرة للأسباب ذاتها . كما أن تكرار السيناريو الليبي أمر مستحيل عمليا لأسباب كثيرة منها لاءات روسيا والصين الثلاث – لا للعقوبات على سورية ولا للتدخل في شؤونها الداخلية ولا لأي عمل عسكري بغطاء من مجلس الأمن الدولي . بل إن الموقف الروسي يقول: إن أي إجراء عسكري انفرادي هو خط احمر بالنسبة لروسيا .
لذلك – وبعد ان استوحى الفكرة الجديدة من قصره في ( نتانيا ) شمال تل ابيب – والمسماة امبراطورية المافيا – وهو الى جانب فيلا وزير خارجيته – طلع بالفكرة معتقدا أنها عبقرية وانها تضرب أكثر من عصفور بحجر واحد . فهي:
اولاً : استباق لنتائج عمل المراقبين العرب في سورية ما يجهض مهمتهم .
وثانياً : إنهاء عملي للبروتوكول المبرم بين الجامعة العربية وسورية .
وثالثاً : هي إعلان صريح بفشل المبادرة العربية ودفن لها قبل ان ترى النور والحقيقة والفعل .
ورابعاً : إعادة خلط للأوراق في المنطقة – بما يسهل نقل الملف الى مجلس الأمن الدولي ( لعل وعسى).
إنه مقترح يضع العرب امام امر واقع ربما يرغمهم على إعادة إنتاج السيناريو الليبي بطريقة او بأخرى .
المراهنة على ذلك تعتمد على رفض سوري قاطع للفكرة . . وايضا المقترح قد يقسم الموقف العربي ويسنح للتدخل الاقليمي والدولي بفرصة اخرى ناسيا ان الفشل سيكون مصير المقترح عربيا ودوليا في وقت واحد .
ويبدو ان مراهنة امير محمية قطر ووزير خارجيته على التسليح والتمويل والتحريض الاعلامي الذي تقوم به فضائيات عميلة قد دفعته الى اشهار هذه الفكرة من باب ( فرقعة بالون اختبار ) إما أن تصيب وإما ان تخطئ .. والواقع انها فكرة ميتة قبل ولادتها – ميتة برفض سوري وبرفض شعبي عربي وبرفض من اقطار عربية عدة – لذلك لابد من دفنها حتى إن عتبت تل ابيب وغضبت واشنطن وشعرت باريس بالمهانة .
مقترح ارسال قوات عربية الى سورية لايحظى بنصيب حتى من الدراسة كون الجامعة غير معنية بموجب ميثاقها بمثل هذه المسالة . وأخيرا نكرر سؤال السوريين الموجه للحمدين: ألم يكن جديرا بكما أن تقترحا رفع المبادرة العربية الموجهة للكيان الصهيوني منذ أكثر من عشرة أعوام عن الطاولة ؟
ألم يحن بعد أوان ادراككما وسواكما من أمثالكما ان الحل في سورية سوري وهو يبدأ وقد بدأ بالحوار الوطني وبخطوات إصلاحية مشهودة وان الدور العربي ان أراد العرب ان يكون ايجابيا يبدأ من هنا من رعاية الحوار الوطني السوري وكف يد وأذى من ييسر السلاح للقتلة ويمول التخريب والتدمير في سورية وقص ألسنة الداعين إليه أيضا؟
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة