دخل خلال الأيام الماضية وفد سعودي إلى الأراضي السورية قادماً من أراضي إقليم شمال العراق، لعقد اجتماعات مع وجهاء من عشائر عربية بهدف تشكيل مجموعات مسلحة بهدف ما تسميه "الرياض"، مقاومة النفوذ الإيراني في الشرق السوري. وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "وكالة أنباء آسيا"، فإن تركيز النظام السعودي ينصب على "عشيرة شمر"، التي تتخذ موقفاً لصالح القوات الأمريكية.

 

تؤكد مصادر مقربة من "قوات سوريا الديمقراطية"، أن الموفدين السعوديين رافقوا شخصيات من قوات الاحتلال لحضور اجتماع مع وجهاء "عشيرة شمر"، وعشائر أخرى في "منتزه الخابور"، الواقع في مدينة الحسكة، وقد عرض السعوديون دعما ماليا لتوسيع كل من ميليشيا "جيش الصناديد"، الذي يقوده المدعو "حميدي الدهام"، ويعد أحد مكونات "قسد"، كما عرضت الأموال لدعم "قوات النخبة"، التي تتبع لتيار الغد المحسوب على المعارضة ويقوده الرئيس الأسبق للائتلاف "احمد الجربا"، وذلك بهدف إعادتها لواجهة الحدث في المنطقة الشرقية من خلال توسيعها وزيادة عدد عناصرها.

 

تأتي الخطوة السعودية ثلاثية التأثير، فهي من جهة تواجه الحراك المحتمل للعشائر العربية التي زار مشايخها العاصمة الإيرانية قبل شهر من الآن تقريبا، وتعمل في الوقت نفسه على ضمان عدم انقلاب الموقف العشائري لصالح النظام التركي في الشمال، كما تسعى بصورة مباشرة لتطويق أي عملية مصالحة بين الدولة السورية والعشائر الموالية لقسد، بما يطمئن للأخيرة مخاوفها من "بعبع العشائر".

 

الوفد السعودي الذي لم يعرف عن هوية شخصياته إلا بالألقاب، أكد خلال الاجتماع الذي عقد على جلستين خلال يومي الخميس والجمعة، أن شركة أمنية أمريكية ستعمل على تدريب العناصر الحاليين والجدد الذين سينضمون لكل من "جيش الصناديد"، و "قوات النخبة"، على أن تصبح رواتب العناصر بين ٣٠٠ - ٤٠٠ دولار أمريكي وبحسب المهام الموكلة للعنصر، مع دعم مالي لمناطق وجود "عشيرة شمّر"، والعشائر التي ستنضم إليها لاحقا.

 

وتأتي زيارة الوفد السعودي بعد حوالي ثمانية أشهر على دخول الوزير "ثامر السبهان"، إلى مناطق "شرق الفرات"، بريف دير الزور، وبعد حوالي شهر على زيارة وفد من عشائر دير الزور إلى العاصمة السعودية لمناقشة الوعود التي قدمها "السبهان" في زيارته من دعم مالي للبنى التحتية والمشاريع التنموية في ريف دير الزور، ولم تنفذ حتى الآن.

  • فريق ماسة
  • 2020-01-31
  • 13387
  • من الأرشيف

السعودية تحاول شراء ذمم عشائر في الشرق السوري.. لثلاثة أهداف!

  دخل خلال الأيام الماضية وفد سعودي إلى الأراضي السورية قادماً من أراضي إقليم شمال العراق، لعقد اجتماعات مع وجهاء من عشائر عربية بهدف تشكيل مجموعات مسلحة بهدف ما تسميه "الرياض"، مقاومة النفوذ الإيراني في الشرق السوري. وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "وكالة أنباء آسيا"، فإن تركيز النظام السعودي ينصب على "عشيرة شمر"، التي تتخذ موقفاً لصالح القوات الأمريكية.   تؤكد مصادر مقربة من "قوات سوريا الديمقراطية"، أن الموفدين السعوديين رافقوا شخصيات من قوات الاحتلال لحضور اجتماع مع وجهاء "عشيرة شمر"، وعشائر أخرى في "منتزه الخابور"، الواقع في مدينة الحسكة، وقد عرض السعوديون دعما ماليا لتوسيع كل من ميليشيا "جيش الصناديد"، الذي يقوده المدعو "حميدي الدهام"، ويعد أحد مكونات "قسد"، كما عرضت الأموال لدعم "قوات النخبة"، التي تتبع لتيار الغد المحسوب على المعارضة ويقوده الرئيس الأسبق للائتلاف "احمد الجربا"، وذلك بهدف إعادتها لواجهة الحدث في المنطقة الشرقية من خلال توسيعها وزيادة عدد عناصرها.   تأتي الخطوة السعودية ثلاثية التأثير، فهي من جهة تواجه الحراك المحتمل للعشائر العربية التي زار مشايخها العاصمة الإيرانية قبل شهر من الآن تقريبا، وتعمل في الوقت نفسه على ضمان عدم انقلاب الموقف العشائري لصالح النظام التركي في الشمال، كما تسعى بصورة مباشرة لتطويق أي عملية مصالحة بين الدولة السورية والعشائر الموالية لقسد، بما يطمئن للأخيرة مخاوفها من "بعبع العشائر".   الوفد السعودي الذي لم يعرف عن هوية شخصياته إلا بالألقاب، أكد خلال الاجتماع الذي عقد على جلستين خلال يومي الخميس والجمعة، أن شركة أمنية أمريكية ستعمل على تدريب العناصر الحاليين والجدد الذين سينضمون لكل من "جيش الصناديد"، و "قوات النخبة"، على أن تصبح رواتب العناصر بين ٣٠٠ - ٤٠٠ دولار أمريكي وبحسب المهام الموكلة للعنصر، مع دعم مالي لمناطق وجود "عشيرة شمّر"، والعشائر التي ستنضم إليها لاحقا.   وتأتي زيارة الوفد السعودي بعد حوالي ثمانية أشهر على دخول الوزير "ثامر السبهان"، إلى مناطق "شرق الفرات"، بريف دير الزور، وبعد حوالي شهر على زيارة وفد من عشائر دير الزور إلى العاصمة السعودية لمناقشة الوعود التي قدمها "السبهان" في زيارته من دعم مالي للبنى التحتية والمشاريع التنموية في ريف دير الزور، ولم تنفذ حتى الآن.

المصدر : الماسة السورية/وكالة أنباء آسيا


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة