أضع هذه الصورة والمنشور عن احدى الصحف السورية عام 1922 .. وليست هناك حاجة للتعليق لأنها تحكي عن نفسها .. ولكن الغاية من نشر هذه الصورة هي أن ندرك أن لكل زمن عملاء وخونة ومراهنين على المحتل ..

 

بمعنى آخر لكل قوة مستعمرة قوة خيانة ترحب بها وتوطئ لها كما تقول هذه الصورة المنقولة عن احدى الصحف السورية في العشرينيات من القرن الماضي التي تكيل المديح لمن احتل دمشق واستباح سيادة الوطن .. رغم أن السوريين كانوا يقاتلون جنود غورو في تلك الأيام .. فالشعوب أنتجت أبطالها وخونتها .. والدنيا لم تتغير كثيرا فكما أن غورو كان بطلا و صديقا للشعب السوري في نظر الصغار والخونة لأنه دخلها بدباباته وجنوده وقتل وزير الدفاع السوري الأول ومؤسس الجيش السوري الشهيد يوسف العظمة في معركة ميسلون الشهيرة .. فان التاريخ يعيد نفسه بالائتلاف السوري المعارض وهيئة التنسيق ومعارضة الرياض التي تعيد انتاج نفس الفلسفة الرخيصة والثقافة الرثة التي تمجد الاحتلال وتوزع بيانات الترحيب والحلوى بقدومه .. وهي التي تتآمر اليوم على يوسف العظمة وجيشه والهدف الذي مات من أجله وترحب وتهلل لمن يقتل وزير الدفاع السوري والقادة الأمنيين في خلية الأزمة .. فلكل تجمع معارض بطله وصديقة .. ولكل حفنة من العملاء "غوروها" .. فهناك من ينظر الى أردوغان على أنه بطل تركي وصديق الشعب السوري .. وهناك من ينظر الى هولاند على أنه بطل فرنسي وصديق للشعب السوري .. وهناك بطل بريطاني وبطل اميريكي وبطل قطري .. فيما ينتظر البعض البطل السعودي صديق الشعب السوري سلمان بن عبد العزيز .. وبعض المعارضين السوريين يحبون بطل اسرائيل وصديق الشعب السوري بنيامين نتنياهو ..

 

لايهم من يحب هؤلاء .. ومن يحبهم .. ولايهم من كان صديقهم .. ومن كانوا أصدقاءه .. لكن العبرة واضحة .. فصاحب الصورة التي نشرت عام 1922 رحل واندحر واندثر هو ومن رحب به ونشر بيانات الترحيب واعتبره صديقا .. وبقي الشعب السوري .. ولم تبقه كل البيانات وكل جيش العملاء ..

 

ولكل المعارضين الذين ينتظرون ابطالهم عليهم ان يعرفوا أن ابطالهم سيرحلون ويندحرون ويندثرون ويتلاشون مثل الرماد في يوم الريح والعواصف .. كما كان مصير غورو وعملائه الصغار .. فكما أن لكل زمن رجالاته وخياناته فان لكل ريح رمادها الذي تنثره .. ولكل رماد ريحه التي ستعصف به .. هم الرماد ونحن العاصفة

  • فريق ماسة
  • 2017-02-21
  • 4718
  • من الأرشيف

رماد في يوم الريح .. فلكل رماد عاصفة

أضع هذه الصورة والمنشور عن احدى الصحف السورية عام 1922 .. وليست هناك حاجة للتعليق لأنها تحكي عن نفسها .. ولكن الغاية من نشر هذه الصورة هي أن ندرك أن لكل زمن عملاء وخونة ومراهنين على المحتل ..   بمعنى آخر لكل قوة مستعمرة قوة خيانة ترحب بها وتوطئ لها كما تقول هذه الصورة المنقولة عن احدى الصحف السورية في العشرينيات من القرن الماضي التي تكيل المديح لمن احتل دمشق واستباح سيادة الوطن .. رغم أن السوريين كانوا يقاتلون جنود غورو في تلك الأيام .. فالشعوب أنتجت أبطالها وخونتها .. والدنيا لم تتغير كثيرا فكما أن غورو كان بطلا و صديقا للشعب السوري في نظر الصغار والخونة لأنه دخلها بدباباته وجنوده وقتل وزير الدفاع السوري الأول ومؤسس الجيش السوري الشهيد يوسف العظمة في معركة ميسلون الشهيرة .. فان التاريخ يعيد نفسه بالائتلاف السوري المعارض وهيئة التنسيق ومعارضة الرياض التي تعيد انتاج نفس الفلسفة الرخيصة والثقافة الرثة التي تمجد الاحتلال وتوزع بيانات الترحيب والحلوى بقدومه .. وهي التي تتآمر اليوم على يوسف العظمة وجيشه والهدف الذي مات من أجله وترحب وتهلل لمن يقتل وزير الدفاع السوري والقادة الأمنيين في خلية الأزمة .. فلكل تجمع معارض بطله وصديقة .. ولكل حفنة من العملاء "غوروها" .. فهناك من ينظر الى أردوغان على أنه بطل تركي وصديق الشعب السوري .. وهناك من ينظر الى هولاند على أنه بطل فرنسي وصديق للشعب السوري .. وهناك بطل بريطاني وبطل اميريكي وبطل قطري .. فيما ينتظر البعض البطل السعودي صديق الشعب السوري سلمان بن عبد العزيز .. وبعض المعارضين السوريين يحبون بطل اسرائيل وصديق الشعب السوري بنيامين نتنياهو ..   لايهم من يحب هؤلاء .. ومن يحبهم .. ولايهم من كان صديقهم .. ومن كانوا أصدقاءه .. لكن العبرة واضحة .. فصاحب الصورة التي نشرت عام 1922 رحل واندحر واندثر هو ومن رحب به ونشر بيانات الترحيب واعتبره صديقا .. وبقي الشعب السوري .. ولم تبقه كل البيانات وكل جيش العملاء ..   ولكل المعارضين الذين ينتظرون ابطالهم عليهم ان يعرفوا أن ابطالهم سيرحلون ويندحرون ويندثرون ويتلاشون مثل الرماد في يوم الريح والعواصف .. كما كان مصير غورو وعملائه الصغار .. فكما أن لكل زمن رجالاته وخياناته فان لكل ريح رمادها الذي تنثره .. ولكل رماد ريحه التي ستعصف به .. هم الرماد ونحن العاصفة

المصدر : نارام سرجون


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة