على الرغم من الحرب الشرسة التي تشهدها سورية، قال مصدر سياسي اسرائيلي، ان الرئيس السوري بشار الاسد، لا ينوي تقديم اية تنازلات، وخاصة عن دمشق والبلدات المحيطة بها.

وبحسب المصدر، فان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عازم على هزيمة "داعش" وسيزيد من مستوى تدخل روسيا في المنطقة. يضيف المصدر، ان اسرائيل، كما الغرب، تتابع عن كثب العمليات العسكرية الروسية في سورية، ضد "داعش". ورغم ان الروس يقولون انهم ينوون الوصول، خلال ستة اشهر، الى تسوية سياسية, الا انهم لن يلتزموا بهذه المهمة.

وبحسب المصدر السياسي الاسرائيلي، فان الروس يواجهون مشكلة. فطالما انهم لم ينجحوا في التوصل الى تفاهمات اساسية لوقف اطلاق النار، مع "داعش" و"جبهة النصرة" و"الجيش السوري الحر"، لن يحصل اي تقدم على الارض. يضاف الى ذلك انه لا توجد دول في المنطقة تؤيد الافكار الروسية. حيث تقوم دول مثل تركيا وفرنسا والولايات المتحدة والاردن، بعمليات قصف وفق مصالحها.

مع ذلك، يبدو واضحا لاسرائيل، ان الرئيس الروسي بوتين، لن يتنازل عن هدفه المتمثل بالانتصار على التنظيم الارهابي السني "داعش". فالروس عازمون على هزيمة تجمعات التنظيم في سورية، وسوف يزيدون عدد قواتهم في سورية، بشكل مؤثر، بما في ذلك دراسة توسيع العمليات العسكرية البرية. فهم، اي الروس، يدركون ان العالم كله يتطلع اليهم.

يتابع المصدر السياسي الاسرائيلي: ما حصل لروسيا في حربها بأفغانستان، لن يحصل في سورية. ففي سورية نظام مختلف، وهم لن يغادروا سورية، حتى لو اكتشفوا ان ايران تكذب، ولا ترسل مقاتلين الى سورية.

واضاف المصدر، ان تصرفات الرئيس السوري، بشار الاسد، اذهلت اجهزة الاستخبارات الغربية، خصوصا نجاح الاسد في الحفاظ على وحدة ما بقي من جيشه، اضافة للحفاظ على التحالف مع ايران وحزب الله، بل واقامة قطاع امني حول دمشق ومدن الساحل.

تابع المصدر: الاسد عالم نفس من النوع الصعب. وهو يظهر صلابة نفسية وتماسكا جسديا لم يتوقعه احد. وخلافا للرأي السائد، فان الاسد لن يكتفي بالمدن الساحلية في المفاوضات. كما انه لن يتنازل ابدا، عن دمشق وضواحيها، رغم ان العلويين لا يتركزون في هذه المنطقة. فالموضوع بالنسبة له يتعلق بالكرامة. وهو سيسعى لاستعادة كل الاراضي. فروح والده، حافظ الاسد، لا تزال تنبض بداخله. وهذا يتعلق بالتربية والتاريخ.

جهات استخبارتية اسرائيلية ترى انه لن يكون بالامكان اعادة بناء ما بقي من سورية، حتى بعد عقود. ومن دون اي علاقة بين انتصار الجيش الروسي على "داعش"، فان التقدير السائد هو ان المعارك الشرسة بين الاسد ومواطنيه، ستستمر لسنوات طويلة. فمن استخدم السلاح الكيميائي ضد مواطنيه، لن يستطيع ابدا كسب ثقتهم.

  • فريق ماسة
  • 2015-11-22
  • 3251
  • من الأرشيف

موقع "والا" العبري: مصدر سياسي اسرائيلي: الاسد اظهر صلابة نفسية غير متوقعة

على الرغم من الحرب الشرسة التي تشهدها سورية، قال مصدر سياسي اسرائيلي، ان الرئيس السوري بشار الاسد، لا ينوي تقديم اية تنازلات، وخاصة عن دمشق والبلدات المحيطة بها. وبحسب المصدر، فان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عازم على هزيمة "داعش" وسيزيد من مستوى تدخل روسيا في المنطقة. يضيف المصدر، ان اسرائيل، كما الغرب، تتابع عن كثب العمليات العسكرية الروسية في سورية، ضد "داعش". ورغم ان الروس يقولون انهم ينوون الوصول، خلال ستة اشهر، الى تسوية سياسية, الا انهم لن يلتزموا بهذه المهمة. وبحسب المصدر السياسي الاسرائيلي، فان الروس يواجهون مشكلة. فطالما انهم لم ينجحوا في التوصل الى تفاهمات اساسية لوقف اطلاق النار، مع "داعش" و"جبهة النصرة" و"الجيش السوري الحر"، لن يحصل اي تقدم على الارض. يضاف الى ذلك انه لا توجد دول في المنطقة تؤيد الافكار الروسية. حيث تقوم دول مثل تركيا وفرنسا والولايات المتحدة والاردن، بعمليات قصف وفق مصالحها. مع ذلك، يبدو واضحا لاسرائيل، ان الرئيس الروسي بوتين، لن يتنازل عن هدفه المتمثل بالانتصار على التنظيم الارهابي السني "داعش". فالروس عازمون على هزيمة تجمعات التنظيم في سورية، وسوف يزيدون عدد قواتهم في سورية، بشكل مؤثر، بما في ذلك دراسة توسيع العمليات العسكرية البرية. فهم، اي الروس، يدركون ان العالم كله يتطلع اليهم. يتابع المصدر السياسي الاسرائيلي: ما حصل لروسيا في حربها بأفغانستان، لن يحصل في سورية. ففي سورية نظام مختلف، وهم لن يغادروا سورية، حتى لو اكتشفوا ان ايران تكذب، ولا ترسل مقاتلين الى سورية. واضاف المصدر، ان تصرفات الرئيس السوري، بشار الاسد، اذهلت اجهزة الاستخبارات الغربية، خصوصا نجاح الاسد في الحفاظ على وحدة ما بقي من جيشه، اضافة للحفاظ على التحالف مع ايران وحزب الله، بل واقامة قطاع امني حول دمشق ومدن الساحل. تابع المصدر: الاسد عالم نفس من النوع الصعب. وهو يظهر صلابة نفسية وتماسكا جسديا لم يتوقعه احد. وخلافا للرأي السائد، فان الاسد لن يكتفي بالمدن الساحلية في المفاوضات. كما انه لن يتنازل ابدا، عن دمشق وضواحيها، رغم ان العلويين لا يتركزون في هذه المنطقة. فالموضوع بالنسبة له يتعلق بالكرامة. وهو سيسعى لاستعادة كل الاراضي. فروح والده، حافظ الاسد، لا تزال تنبض بداخله. وهذا يتعلق بالتربية والتاريخ. جهات استخبارتية اسرائيلية ترى انه لن يكون بالامكان اعادة بناء ما بقي من سورية، حتى بعد عقود. ومن دون اي علاقة بين انتصار الجيش الروسي على "داعش"، فان التقدير السائد هو ان المعارك الشرسة بين الاسد ومواطنيه، ستستمر لسنوات طويلة. فمن استخدم السلاح الكيميائي ضد مواطنيه، لن يستطيع ابدا كسب ثقتهم.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة