دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
كشفت نيابة أمن الدولة العليا في مصر عن بعض تفاصيل عمالة المتهم طارق عبد الرازق وتخابره مع المخابرات الإسرائيلية :
البداية من واقع اعترافات المتهم:
قرر المتهم الأول طارق عبد الرازق عيسى حسن- بالتحقيقات – أنه حصل عام 1991 على دبلوم صنايع، وفي شهر فبراير 1992 سافر إلى دولة الصين حيث التحق بمعهد للتدريب على رياضة الكونغ فو لمدة سنتين، وفي عام 1994 عاد إلى مصر والتحق للعمل بأحد الأندية كمدرب لرياضة الكونغ فو ونظرا لمروره بضائقة مالية قرر الهجرة إلى دولة الصين في شهر يناير 2007، وعندما تعذر حصوله على وظيفة أرسل من هناك في شهر مايو من ذات العام رسالة عبر بريده الالكتروني إلى موقع جهاز المخابرات الإسرائيلية تتضمن أنه مصري ومقيم بدولة الصين ويبحث عن عمل ودون بها رقم هاتفه، وفي شهر أغسطس عام 2007 تلقى اتصالا هاتفيا من المتهم الثالث / جوزيف ديمور والذي تحدث إليه بصفته مسؤولا بجهاز المخابرات الإسرائيلية، ، وطلب منه خلال هذا الاتصال مقابلته في دولة تايلاند، ولكن تعذر حصول المتهم الأول على تأشيرة دخول إلى تايلاند، فتوجه وبتكليف من المتهم الثالث إلى دولة نيبال – تقع في جبال الهملايا بين الهند والصين- ومكث بها قرابة الخمسة عشر يوما إلى أن تلقى اتصالا هاتفيا من الأخير أبلغه فيه بصعوبة سفره إليه في نيبال، واتفقا على اللقاء في دولة الهند، وفي شهر سبتمبر 2007 ونفاذا لتعليمات المتهم الثالث توجه إلى الهند وتلقى منه رسالة عبر بريده الالكتروني طلب منه حضوره إلى مقر السفارة الإسرائيلية، فتوجه إلى هناك واستقبله المتهم الثالث وناقشه في بعض التفاصيل الخاصة بسيرته الذاتية ومؤهلاته العلمية والوظائف التي شغلها في مصر، وسلمه مبلغ 1800 دولار مقابل نفقات سفره وإقامته ، وأفهمه أن إلحاقه للعمل بجهاز الموساد يستلزم سفره إلى دولة تايلاند لإخضاعه لبعض الاختبارات، وفي شهر يناير عام 2008 توجه إلى الدولة الأخيرة، وتلقى من المتهم الثالث رسالة عبر بريده الالكتروني تحتوي على رقم هاتفه فبادر بالاتصال به وأنهى إليه خلال هذا الاتصال باللقاء في السفارة الإسرائيلية بدولة تايلاند، حيث التقى به وأفهمه أنه يستلزم خضوعه للفحص بواسطة جهاز كشف الكذب، وخلال مدة إقامته تردد عدة مرات على السفارة الإسرائيلية بدولة تايلاند، والتقى بالمتهم الثالث عدة مرات، وناقشه الأخير في سيرته الذاتية على النحو السابق وسلمه 1400 دولار مقابل نفقات إقامته وسفره، ثم اصطحبه شخص آخر وهو الخبير المختص بجهاز كشف الكذب بجهاز الموساد، حيث خضع للفحص بواسطة هذا الجهاز، ووجهت إليه خلال الفحص عدة أسئلة توخى في الإجابة عليها الصدق والدقة وأفهمه المتهم الثالث "جوزيف ديمور" باجتيازه الاختبار وسلمه مبلغ 1000 دولار مكافأة له، واصطحبه إلى أحد المطاعم وقدمه للمتهم الثاني / إيدي موشيه، وأفهمه أن الأخير سيتولى تدريبه، وتعددت لقاءاته مع المتهم الثاني حيث تولى تدريبه على كيفية إجراء حوار مع أشخاص بعينها والتواصل معهم، وأمده بموقع بريد اليكتروني للتراسل معه من خلاله على أن يقتصر استخدامه فيما يجري بينهما من مراسلات، ونفاذا لتعليمات المتهم الثاني عاد إلى دولة الصين وأنشأ شركة استيراد وتصدير لتكون ساترا لنشاطه مع جهاز الموساد الإسرائيلي تكلفت مبلغ خمسة آلاف دولار تسلم قيمتها من المتهم الثاني بحوالة بنكية، وأبلغه المتهم الثاني أنه سيتقاضى راتبا شهريا قدره ثمانمائة دولار أميركي مقابل تعاونه مع جهاز الموساد الإسرائيلي، بخلاف المكافآت ومصاريف إقامته وانتقالاته، كما يضيف المتهم بأقواله أنه توجه إلى دولة تايلاند بدعوة من المتهم الثاني في غضون شهر مايو 2008، حيث التقى به وأمده بموقع الكتروني والرقم السري الخاص به وأنهى إليه أن جهاز الموساد الإسرائيلي تولى إنشاء هذا الموقع على شبكة المعلومات الدولية كغطاء تحت مسمى"أتش- آر" ويحتوي على وظائف شاغرة في جميع التخصصات والتسويق للشركات التي تعمل في مجال تجارة زيت الزيتون والحلويات – بدولة سورية- وكلفه بفحص المتقدمين لشغل تلك الوظائف وسوف يناط به- أي بالمتهم الأول- مسؤولية الإشراف عليه وإعداد تقارير عن الظروف الاجتماعية للمتقدمين ومؤهلاتهم العلمية لانتقاء من يصلح منهم للتعاون مع المخابرات الإسرائيلية، ونفاذا لما كُلف به كان يطالع هذا لموقع الالكتروني ويتولى إعداد التقارير عن المتقدمين من دولة سورية لشغل تلك الوظائف ويقدمها للمتهم الثاني الذي انتقى منها عدد من الأشخاص المتقدمين وأصحاب الشركات، وكلفه بالسفر إلى سورية منتحلا اسما حركيا" طاهر حسن" وإعداد تقارير عنهم وعن التواجد الأمني في الشارع السوري، وعن معلومات أخرى، ونفاذا لما كُلف به سافر إلى سورية والتقى خلالها بعدد من الأشخاص وأصحاب الشركات واعد تقريرا بنتائج زيارته متضمنا الأشخاص الذين التقى بهم وعن التواجد الأمني في الشارع السوري، وقدمها إلى المتهم الثاني وتقاضى منه مبلغ 2500 دولار مكافأة له، كما أضاف بأقواله أنه في غضون شهر أغسطس عام 2008 توجه إلى جولة في تايلاند بدعوة من المتهم الثاني حيث التقى به وقدمه لأحد ضباط جهاز الموساد ويدعى – أبو فادي- وكلفاه بالسفر إلى دولة سورية ومقابلة أحد عملاء جهاز الموساد هناك، وأمده المتهم الثاني برقم هاتفه وسلمه مبلغ ألفين وخمسمائة دولار أمريكي كي يقوم بدوره بتسليمه للسوري وخمسمائة دولار لشراء هدايا له، ومبلغ ألف دولار مصاريف إقامته، ونفاذا لما كُلف به سافر إلى دولة سورية والتقى بهذا السوري وقدم له الهدايا التي تولى شرائها وسلمه مبلغ ألفين وخمسمائة دولار أمريكي وعاد إلى دولة تايلاند وأعد تقريرا بنتائج زيارته متضمنا الأشخاص الذين سبق والتقى معهم والتواجد الأمني في الشارع السوري وقدمه للمتهم الثاني الذي سلمه مبلغ ثلاثة آلاف ومائة دولار أمريكي كراتب شهرين ومكافأة له، ويضيف المتهم الأول بأقواله أنه في غضون شهر فبراير 2009 توجه إلى دولة "لاوس" بدعوة من المتهم الثاني حيث سلمه جهاز حاسب آلي محمول يعتمد على برنامج مشفر حديث يتولى حفظ المعلومات دون إمكانية الكشف عنها من قبل الأجهزة الأمنية كما سلمه وحدة تخزين خارجية " فلاش ميموري" والمستخدمة على تلك المعدة وتولى تدريبه على كيفية استخدام تلك المعدة المشفرة وسلمه حقيبة جهاز حاسب آلي محمول تحتوي جيوب سرية كي يقوم باستخدام تلك المعدة في حفظ المعلومات والتراسل فيما بينهما، ويضيف المتهم الأول أنه في غضون شهر آذار 2010 توجه إلى دولة مكاو – إحدى المناطق الإدارية التابعة للصين الشعبية تقع على نهر اللؤلؤ- بتكليف من المتهم الثاني وكلفه بالبحث عن أشخاص تعمل في مجال شركات الاتصالات بمصر سعيا إلى تجنيدهم لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلية، فأبدى موافقته وقاموا بإنشاء موقع على شبكة المعلومات الدولية باسم شركة "هوشتك" مقرها مقاطعة هونج كونج كغطاء ساتر لجهاز الموساد الإسرائيلي للإعلان عن وظائف شاغرة في مجال الاتصالات في مصر، وسوف يناط به – أي المتهم الأول- مسؤولية الإشراف عليه واستقبال نماذج البيانات والمعلومات وإعداد تقارير عن راغبي العمل في هذا المجال وعن ظروفهم الاجتماعية ومؤهلاتهم العلمية، سعيا إلى تجنيدهم لصالح المخابرات الإسرائيلية، ونفاذا لما كُلف به تولى إعداد عدة تقارير عن أشخاص تقدموا لشغل تلك الوظائف في مجال الاتصالات من مصر وقدمها للمتهم الثاني، ويضيف المتهم الأول أن إجمالي المبالغ المالية التي حصل عليها من المتهمين الثاني والثالث بلغت 37 ألف دولار مقابل تعاونه مع جهاز المخابرات الإسرائيلية.
الأدلة:
1- ضبطت النيابة العامة بحوزة المتهم الأول جهاز حاسب آلي محمول وفلاش ميموري ، والتي سبق أن تسلمها المتهم الأول من جهاز المخابرات الإسرائيلية، بالإضافة إلى وسيلة إخفاء وهي عبارة عن حقيبة لحاسب آلي محمول تحتوي على جيوب سرية بغرض استخدامها في نقل الاسطوانات المدمجة والأموال، كما تم ضبط ثلاثة أجهزة تليفون محمول والمستخدمة من قبل المتهم الأول في اتصالاته.
2- ثبت من الفحص الفني لجهاز الحاسب الآلي المحمول والفلاش ميموري، والتي ضبطت بحوزة المتهم أنها تحتوي على ملفات تحمل معلومات سرية تولى المتهم الأول تسليمها للمخابرات الإسرائيلية، ووسيلة إخفاء متطورة وعالية التقنية، وهي حقيبة يد مخصصة لجهاز حاسب آلي محمول، بها مخبأ سري ولا يمكن كشفها سواء بالفحص الظاهري أو باستخدام أجهزة الفحص الفنية بالأشعة السينية، وتستلزم خبرة فنية عالية لا تتوافر إلا في أجهزة امنية.
3 – بتفريغ محتويات صندوق البريد الالكتروني الخاص بالمتهم الأول من على شبكة المعلومات الدولية تم العثور على مواقع لتوظيف العمالة بالخارج ومراسلات المتهم الأول مع المتهم الثاني/إيدي موشيه، كما تم العثور على الإعلان الذي أنشأه جهاز المخابرات الإسرائيلي للبحث عن أشخاص مصريين من العاملين في مجال الاتصالات والحصول على عدد من السير الذاتية الخاصة بأشخاص سوريين وفلسطينيين ومراسلات مع شركات في سورية.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة