معهد كارنيغي ينتقد الخطاب السياسي الأميركي حول التطرف الذي "لا يسعى لاتخاذ خطوات عملية"، ومركز السياسة الأمنية يعرب عن اعتقاده بأن الرئيس الأميركي يدعم بقوة مناهضي نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، ومعهد أبحاث السياسة الخارجية يعتبر أن استراتيجية أوباما بضرورة التوصل لاتفاق نووي مع ايران قد تكللت بالنجاح.

 أعرب مركز السياسة الأمنية عن اعتقاده بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما يدعم بقوة مناهضي نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، تجسيدا لمعاقبته الأخير على تدخله في السياسة الأميركية الداخلية. وأوضح أن الرئيس "أوباما يعتقد انه في صراع مصيري حتى الموت مع نتنياهو، اذ لو حالف النجاح خطاب نتنياهو لا يمكنه الدفاع عن سياسته الخارجية". وعليه، يسعى الرئيس أوباما "لنزع الشرعية عن نتنياهو قبل أن يطأ الأراضي الأميركية، وتعريضه لخسارته الانتخابات.. حينئذ لن يواجه أي عقبات إسرائيلية للمضي في اتفاق لاسترضاء إيران وتوجيه اللوم للغرب لاحتضانه ظاهرة الارهاب الاسلامي لما تبقى من ولايته الرئاسية".

 أزمة الخطاب السياسي الأميركي

انتقد معهد كارنيغي بشدة صلابة الخطاب السياسي الأميركي حول التطرف "لكنه لا يسعى لاتخاذ خطوات عملية". وحذر من ان التباين الثابت "يحرم الطواقم المكلفة بتنفيذ الاستراتيجية من الموارد الضرورية"، اضافة الى خلل "الاصلاحات الداخلية المحدودة في هيكلية برنامج "الى الامام" لوكالة التنمية الدولية ان يلبي ذلك". وحذر من عدم توفير الموارد الكافية الضرورية لانجاز الاستراتيجية المعلنة، اذ ان ذلك بدعم من "البيروقراطية المتكلسة سيؤدي لاستمرار خوضنا معارك متعددة بذراع واحدة والاخرى مكبلة للخلف".

 تنامي "الجهادية"

لفت مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية النظر الى ترابط ظاهرة ارتفاع "العنف الجهادي .. بدعم عدد من حلفاء الغرب" المحليين. واوضح ان ما يجري في ليبيا راهنا هو صراع "بالوكالة .. بين اسلاميي فجر ليبيا الذين يتلقون الدعم من كل من تركيا وقطر، في مواجهة الحكومة المناهضة للاسلاميين والتي تدعمها مصر والامارات". اما في سوريا فإن "الحلفاء الغربيين يدعمون مجموعات متباينة من المعارضة التي ينضوي تحت لوائها كلا الدولة الاسلامية وجبهة النصرة .. بينما في العراق تسعى الدول العربية الداعمة للتنسيق مع العشائر السنية للحفاظ على مستقبل مصالحها".

  بدوره اعتبر معهد كارنيغي أن انتصار الاكراد في عين العرب – كوباني "هاما .. اذ انه اصاب هالة التنظيم الذي لا يقهر في الصميم". واضاف انه بعد تلقي الدولة الاسلامية صفعة قاسية فان "تنظيمه اضحى يعاني من تردي دعم السكان المحليين له ورفده بالمقاتلين .. اضافة للانتكاسات التي تلقاها في جبل سنجار في العراق ومناطق اخرى والتي وضعت حدا لسلسة الانتصارات التي احرزها عام 2014".

  معهد هدسون حذر من تبلور خطورة الدولة الاسلامية الى مرحلة تهديده الملاحة البحرية في المتوسط، اذ ان "وصوله الى مياه البحر المتوسط سيؤدي الى قلق بالغ لدول المنطقة ويشكل انجازا استراتيجيا للمجموعة الارهابية". واستدرك بالقول ان حظوظ داعش "التحول الى قوة بحرية معتبرة بعيد المنال، بيد ان القوارب الصغيرة والاخرى التي تنقل اسلحة مهربة باستطاعتها اختطاف واغراق او اشعال النار بوسائل الملاحة التجارية بما فيها البواخر السياحية التي تجوب مياه البحر المتوسط .. وتعريض دول السواحل الجنوبية الاوروبية للمتوسط  الى هجمات وعمليات اختطاف" في عرض البحر.

 

     من ناحيته لفت  المجلس الأميركي للسياسة الخارجية الانظار الى "تنامي تهديد الدولة الاسلامية في افريقيا"، مؤكدا ان الولايات المتحدة "لا تولي التطورات الجارية اهتماما كافيا .. والتجليات الاسلاموية المتطرفة"، نظرا لانشغالها في الحرب ضد الدولة الاسلامية. واضاف ان استراتيجية الولايات المتحدة وحلفاءها "في جزئها الاعظم تندرج تحت ردود الفعل .. وتخاطر بصرفها النظر عن تبلور التهديد الاكبر القادم".

 المغرب

أعرب معهد كارنيغي عن اعتقاده بان حزب العدالة والتنمية الذي قاد "حركة 20 شباط .. يعيش في مرحلة الافول .. ويحفر قبره بيده بسبب افتقاده للرؤية ووضوح الهدف وعدم قدرته على إنتاج النخب التي تتمتع بالمصداقية والبصيرة لقيادة الحراك"، الامر الذي "سهّل على الدولة تفجير الظاهرة من الداخل دون خسائر تذكر". واوضح  ان بروز "خلافات إيديولوجية وسياسية بين تيارات الحركة المختلفة منذ نشأتها، شكل نقطة ضعفها الأساسية. كما ساهم "الانقسام بين الإسلاميين والعلمانيين وكذلك التيارات الراديكالية والمعتلة الى التسريع في إضعاف الحركة".

 إيران

اعتبر معهد أبحاث السياسة الخارجية استراتيجية الرئيس أوباما بضرورة التوصل لاتفاق نووي مع ايران في صدارة الاولويات الدولية قد تكللت بالنجاح، وساهم "معارضوه عن غير قصد للوصول الى تلك النتيجة" بخطابهم السياسي المتشدد وعديم الافق. واوضح ان "البيت الابيض يولي اهمية لجملة من العناصر المركزية التي من شأنها احباط طموحات ايران النووية .. منها مصير منشأة تحت الارض لاغراض التخصيب، وتوفير ما يتطلبه المفتشون الدوليين للكشف عن كامل المخزون الايراني، ووضع ضوابط لكبح جهود الابحاث والتطوير". واضاف انه في نهاية المطاف "لا الكونغرس او حلفاء أميركا ستتملكهم السعادة عند الاعلان عن تفاصيل الاتفاقية النووية الوشيكة".

 أفغانستان

جدد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية اهتمامه "بالحرب المنسية" في افغانستان مطالبا صناع القرار اجراء جردة حساب "وتحديد الدروس المستفادة .. من الحرب التي مضى عليها عقد من الزمن". ولفت الانظار الى التحديات التي تنتظر "تطبيق حكم الافغانيين لبلادهم، في ضوء استمرار القتال، والنجاحات التي تحرزها قوات الأمن الافغانية، والازمة المتنامية التني تواجه اقتصاد" البلاد.

  • فريق ماسة
  • 2015-02-28
  • 3564
  • من الأرشيف

ملخص دراسات وإصدارات مراكز الأبحاث الأميركية

معهد كارنيغي ينتقد الخطاب السياسي الأميركي حول التطرف الذي "لا يسعى لاتخاذ خطوات عملية"، ومركز السياسة الأمنية يعرب عن اعتقاده بأن الرئيس الأميركي يدعم بقوة مناهضي نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، ومعهد أبحاث السياسة الخارجية يعتبر أن استراتيجية أوباما بضرورة التوصل لاتفاق نووي مع ايران قد تكللت بالنجاح.  أعرب مركز السياسة الأمنية عن اعتقاده بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما يدعم بقوة مناهضي نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، تجسيدا لمعاقبته الأخير على تدخله في السياسة الأميركية الداخلية. وأوضح أن الرئيس "أوباما يعتقد انه في صراع مصيري حتى الموت مع نتنياهو، اذ لو حالف النجاح خطاب نتنياهو لا يمكنه الدفاع عن سياسته الخارجية". وعليه، يسعى الرئيس أوباما "لنزع الشرعية عن نتنياهو قبل أن يطأ الأراضي الأميركية، وتعريضه لخسارته الانتخابات.. حينئذ لن يواجه أي عقبات إسرائيلية للمضي في اتفاق لاسترضاء إيران وتوجيه اللوم للغرب لاحتضانه ظاهرة الارهاب الاسلامي لما تبقى من ولايته الرئاسية".  أزمة الخطاب السياسي الأميركي انتقد معهد كارنيغي بشدة صلابة الخطاب السياسي الأميركي حول التطرف "لكنه لا يسعى لاتخاذ خطوات عملية". وحذر من ان التباين الثابت "يحرم الطواقم المكلفة بتنفيذ الاستراتيجية من الموارد الضرورية"، اضافة الى خلل "الاصلاحات الداخلية المحدودة في هيكلية برنامج "الى الامام" لوكالة التنمية الدولية ان يلبي ذلك". وحذر من عدم توفير الموارد الكافية الضرورية لانجاز الاستراتيجية المعلنة، اذ ان ذلك بدعم من "البيروقراطية المتكلسة سيؤدي لاستمرار خوضنا معارك متعددة بذراع واحدة والاخرى مكبلة للخلف".  تنامي "الجهادية" لفت مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية النظر الى ترابط ظاهرة ارتفاع "العنف الجهادي .. بدعم عدد من حلفاء الغرب" المحليين. واوضح ان ما يجري في ليبيا راهنا هو صراع "بالوكالة .. بين اسلاميي فجر ليبيا الذين يتلقون الدعم من كل من تركيا وقطر، في مواجهة الحكومة المناهضة للاسلاميين والتي تدعمها مصر والامارات". اما في سوريا فإن "الحلفاء الغربيين يدعمون مجموعات متباينة من المعارضة التي ينضوي تحت لوائها كلا الدولة الاسلامية وجبهة النصرة .. بينما في العراق تسعى الدول العربية الداعمة للتنسيق مع العشائر السنية للحفاظ على مستقبل مصالحها".   بدوره اعتبر معهد كارنيغي أن انتصار الاكراد في عين العرب – كوباني "هاما .. اذ انه اصاب هالة التنظيم الذي لا يقهر في الصميم". واضاف انه بعد تلقي الدولة الاسلامية صفعة قاسية فان "تنظيمه اضحى يعاني من تردي دعم السكان المحليين له ورفده بالمقاتلين .. اضافة للانتكاسات التي تلقاها في جبل سنجار في العراق ومناطق اخرى والتي وضعت حدا لسلسة الانتصارات التي احرزها عام 2014".   معهد هدسون حذر من تبلور خطورة الدولة الاسلامية الى مرحلة تهديده الملاحة البحرية في المتوسط، اذ ان "وصوله الى مياه البحر المتوسط سيؤدي الى قلق بالغ لدول المنطقة ويشكل انجازا استراتيجيا للمجموعة الارهابية". واستدرك بالقول ان حظوظ داعش "التحول الى قوة بحرية معتبرة بعيد المنال، بيد ان القوارب الصغيرة والاخرى التي تنقل اسلحة مهربة باستطاعتها اختطاف واغراق او اشعال النار بوسائل الملاحة التجارية بما فيها البواخر السياحية التي تجوب مياه البحر المتوسط .. وتعريض دول السواحل الجنوبية الاوروبية للمتوسط  الى هجمات وعمليات اختطاف" في عرض البحر.        من ناحيته لفت  المجلس الأميركي للسياسة الخارجية الانظار الى "تنامي تهديد الدولة الاسلامية في افريقيا"، مؤكدا ان الولايات المتحدة "لا تولي التطورات الجارية اهتماما كافيا .. والتجليات الاسلاموية المتطرفة"، نظرا لانشغالها في الحرب ضد الدولة الاسلامية. واضاف ان استراتيجية الولايات المتحدة وحلفاءها "في جزئها الاعظم تندرج تحت ردود الفعل .. وتخاطر بصرفها النظر عن تبلور التهديد الاكبر القادم".  المغرب أعرب معهد كارنيغي عن اعتقاده بان حزب العدالة والتنمية الذي قاد "حركة 20 شباط .. يعيش في مرحلة الافول .. ويحفر قبره بيده بسبب افتقاده للرؤية ووضوح الهدف وعدم قدرته على إنتاج النخب التي تتمتع بالمصداقية والبصيرة لقيادة الحراك"، الامر الذي "سهّل على الدولة تفجير الظاهرة من الداخل دون خسائر تذكر". واوضح  ان بروز "خلافات إيديولوجية وسياسية بين تيارات الحركة المختلفة منذ نشأتها، شكل نقطة ضعفها الأساسية. كما ساهم "الانقسام بين الإسلاميين والعلمانيين وكذلك التيارات الراديكالية والمعتلة الى التسريع في إضعاف الحركة".  إيران اعتبر معهد أبحاث السياسة الخارجية استراتيجية الرئيس أوباما بضرورة التوصل لاتفاق نووي مع ايران في صدارة الاولويات الدولية قد تكللت بالنجاح، وساهم "معارضوه عن غير قصد للوصول الى تلك النتيجة" بخطابهم السياسي المتشدد وعديم الافق. واوضح ان "البيت الابيض يولي اهمية لجملة من العناصر المركزية التي من شأنها احباط طموحات ايران النووية .. منها مصير منشأة تحت الارض لاغراض التخصيب، وتوفير ما يتطلبه المفتشون الدوليين للكشف عن كامل المخزون الايراني، ووضع ضوابط لكبح جهود الابحاث والتطوير". واضاف انه في نهاية المطاف "لا الكونغرس او حلفاء أميركا ستتملكهم السعادة عند الاعلان عن تفاصيل الاتفاقية النووية الوشيكة".  أفغانستان جدد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية اهتمامه "بالحرب المنسية" في افغانستان مطالبا صناع القرار اجراء جردة حساب "وتحديد الدروس المستفادة .. من الحرب التي مضى عليها عقد من الزمن". ولفت الانظار الى التحديات التي تنتظر "تطبيق حكم الافغانيين لبلادهم، في ضوء استمرار القتال، والنجاحات التي تحرزها قوات الأمن الافغانية، والازمة المتنامية التني تواجه اقتصاد" البلاد.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة