لا تعبأ المجموعات المسلحة في حلب بمآلات مبادرة المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا الذي وصل الى  دمشق

لدفع محاولته إحراز تقدم في مساعيه التي وصلت إلى طريق مسدود جراء تعنت الحكومة التركية التي تفرض أجندتها على المسلحين وتراهن على الميدان فقط لإجهاض أي حل سياسي يحقن دماء السوريين.

ورأى محللون سياسيون تحدثت إليهم «الوطن»، أن حكومة «العدالة والتنمية» باتت تشكل عقدة الحل والربط والرقم الصعب في حسابات الحرب والسلم في سورية، وفي حلب بشكل خاص، بعدما أملت على معظم فصائل المعارضة المسلحة رفض مبادرة دي ميستورا جملة وتفصيلاً وأوحت إلى الائتلاف المعارض وضع العصي في عجلات تقدمها عبر جملة اشتراطات غير موضوعية أو عملياتية لا تقبلها الحكومة السورية.

مسلحو حلب انجروا وراء أوهام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالرهان على حلب عن طريق الحل العسكري على الرغم من أن معظمهم واثقون بانسداد نفق خروجهم من ورطتهم التي جرتهم إلى مستنقع الدماء وكلفت الخراب والدمار، ولذلك دفعت بهم إلى تصعيد عملياتهم العسكرية في جميع الجبهات لإغلاق سبل الحوار ورفع سقف آمالهم من أي مفاوضات مستقبلية.

التصعيد تركز في جبهات البريج وحندرات والملاح لإفشال جهود الجيش العربي السوري إتمام عمليته العسكرية الهادفة إلى إكمال الطوق الأمني حول أحياء سيطرة المسلحين شرق وجنوب المدينة لفرض مصالحات وطنية بدت بعيدة المرام بالتدخل التركي المباشر في رسم مصير مستقبل حلب وفق أجندة العثمانيين الجدد.

وأوحت توجهات مسلحي داخل المدينة بأنهم أكثر عقلانية للوصول إلى حل سلمي يضع حداً لمعاناتهم الطويلة فاختلفوا مع زملائهم في الريف الشمالي الخاضعين لفرمانات الحكومة التركية الداعمة والممولة والحاضنة لإرهابهم إلا أن الوعيد والتهديد الذي تلقونه أخر في اتخاذهم قرار المواجهة معهم وإن آثر الكثير منهم الفرار إلى قراهم وبلداتهم أو إلى تركيا مع عائلاتهم. خبراء عسكريون أكدوا لـ«الوطن»، أن المجموعات المسلحة في جبهات الريف الشمالي ليست بوارد تقديم أي تنازلات كرمى لعيني دي ميستورا وأنهم ماضون في غيّهم وخصوصاً بعد تشكيل العديد من غرف العمليات مثل «غرفة عمليات تحرير حلب» برعاية تركية ودمج الألوية والكتائب التي تدين لها بتشكيلات عسكرية تضم عشرات آلاف المسلحين مثل «الجبهة الشامية» التي غضت النظر عن إدراج المتشددين الإسلاميين المحسوبين على تنظيم القاعدة في صفوفها.

وخلاصة القول: إن مبادرة دي ميستورا باتت أسيرة لدى الحكومة التركية، التي راحت تشرّع حدودها أمام «جهاديي» العالم إمعاناً في التصعيد وهدر فرص التسويات السلمية، وأن الحل يقتضي بتقديم ضمانات وتنازلات منها ومن الدول الداعمة للإرهاب في سورية، وإلا فإن «تجميد القتال في حلب» في خبر كان.

  • فريق ماسة
  • 2015-02-10
  • 7627
  • من الأرشيف

على ماذا تخطط تركيا لاحباط مبادرة ديمستورا ؟

  لا تعبأ المجموعات المسلحة في حلب بمآلات مبادرة المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا الذي وصل الى  دمشق لدفع محاولته إحراز تقدم في مساعيه التي وصلت إلى طريق مسدود جراء تعنت الحكومة التركية التي تفرض أجندتها على المسلحين وتراهن على الميدان فقط لإجهاض أي حل سياسي يحقن دماء السوريين. ورأى محللون سياسيون تحدثت إليهم «الوطن»، أن حكومة «العدالة والتنمية» باتت تشكل عقدة الحل والربط والرقم الصعب في حسابات الحرب والسلم في سورية، وفي حلب بشكل خاص، بعدما أملت على معظم فصائل المعارضة المسلحة رفض مبادرة دي ميستورا جملة وتفصيلاً وأوحت إلى الائتلاف المعارض وضع العصي في عجلات تقدمها عبر جملة اشتراطات غير موضوعية أو عملياتية لا تقبلها الحكومة السورية. مسلحو حلب انجروا وراء أوهام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالرهان على حلب عن طريق الحل العسكري على الرغم من أن معظمهم واثقون بانسداد نفق خروجهم من ورطتهم التي جرتهم إلى مستنقع الدماء وكلفت الخراب والدمار، ولذلك دفعت بهم إلى تصعيد عملياتهم العسكرية في جميع الجبهات لإغلاق سبل الحوار ورفع سقف آمالهم من أي مفاوضات مستقبلية. التصعيد تركز في جبهات البريج وحندرات والملاح لإفشال جهود الجيش العربي السوري إتمام عمليته العسكرية الهادفة إلى إكمال الطوق الأمني حول أحياء سيطرة المسلحين شرق وجنوب المدينة لفرض مصالحات وطنية بدت بعيدة المرام بالتدخل التركي المباشر في رسم مصير مستقبل حلب وفق أجندة العثمانيين الجدد. وأوحت توجهات مسلحي داخل المدينة بأنهم أكثر عقلانية للوصول إلى حل سلمي يضع حداً لمعاناتهم الطويلة فاختلفوا مع زملائهم في الريف الشمالي الخاضعين لفرمانات الحكومة التركية الداعمة والممولة والحاضنة لإرهابهم إلا أن الوعيد والتهديد الذي تلقونه أخر في اتخاذهم قرار المواجهة معهم وإن آثر الكثير منهم الفرار إلى قراهم وبلداتهم أو إلى تركيا مع عائلاتهم. خبراء عسكريون أكدوا لـ«الوطن»، أن المجموعات المسلحة في جبهات الريف الشمالي ليست بوارد تقديم أي تنازلات كرمى لعيني دي ميستورا وأنهم ماضون في غيّهم وخصوصاً بعد تشكيل العديد من غرف العمليات مثل «غرفة عمليات تحرير حلب» برعاية تركية ودمج الألوية والكتائب التي تدين لها بتشكيلات عسكرية تضم عشرات آلاف المسلحين مثل «الجبهة الشامية» التي غضت النظر عن إدراج المتشددين الإسلاميين المحسوبين على تنظيم القاعدة في صفوفها. وخلاصة القول: إن مبادرة دي ميستورا باتت أسيرة لدى الحكومة التركية، التي راحت تشرّع حدودها أمام «جهاديي» العالم إمعاناً في التصعيد وهدر فرص التسويات السلمية، وأن الحل يقتضي بتقديم ضمانات وتنازلات منها ومن الدول الداعمة للإرهاب في سورية، وإلا فإن «تجميد القتال في حلب» في خبر كان.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة