دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
هناك عدد من الصناديق المضبوطة الملوثة بالمواد الاشعاعية نفسها موضبة لتوزع وتباع للمطاعم والمنازل (مروان طحطح) اعلن وزير المال علي حسن خليل ضبط معدات صناعية وأوان منزلية تحوي اشعاعات خطيرة جدا من مادة الكوبالت المشع CO 60 في مرفأ بيروت ومطار بيروت، مستوردة من الهند
ضبطت الجمارك في مرفأ بيروت ومطار بيروت معدات صناعية وادوات منزلية «مطبخية»، تحوي اشعاعات بنسب عالية جدا، وهي ملوثة بمادة الكوبالت المشع CO 60، المحظور دخولها الى لبنان والى اي دولة، وفقا للبروتوكول مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واوضح وزير المال علي حسن خليل في مؤتمر صحافي عقده امس في المرفأ ان «هذه الاشعاعات تمثل خطرا جدّيا على الصحة العامة وعلى حياة الناس والمواطنين». واضاف «نتحدث اليوم عن مسألة تتجاوز تفصيلا صغيرا، او مادة يمكن معالجتها، نحن أمام مشكلة تتعلق بسلامة المواطنين الذين يتعرضون لموت بطيء وتسمم تدريجي يوصل الى القتل دون ان يكون هناك أي شكل من اشكال المعالجة الطبية لانه أمر غير منظور ويدفع الانسان صحته ثمنا له دون أي انتباه». وقال ان «المضبوطات تتضمن صحونا وملاعق وشوكاً وسكاكين يمكن أن تدخل الى كل بيت ومطعم ويجري استخدامها في تناول الطعام وتؤدي الى التسمم الخطير دون ان يدرك أحد ذلك».
اوضح وزير المال انه أخّر الاعلان عن هذه القضية لمدة اسبوعين الى حين صدور تقرير المجلس الوطني للبحوث العلمية- الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية، الذي جاء فيه: «أنه بعد الفحص الدقيق الميداني تبين ان الطرود المذكورة في مطار بيروت تحتوي على اجهزة انذار كهربائية ملوثة بمادة الكوبالت المشع CO 60 ويحتوي الطرد على 13 جهازا، إضافة الى التفاصيل الفنية المتعلقة بهذه البضاعة». وتابع خليل «ان البضاعة مستوردة من الهند، وهذا لا يعني اطلاقا ادانة الهند، لكن على التجار أن يسمعوا جيدا أن استسهال عملية شراء بضاعة بأسعار رخيصة وملوثة امر غير مسموح به، ولن يمر وسيدفع كل صاحب علاقة ثمن هذا الامر. نحن أمام جريمة موصوفة وعملية قتل بطريقة غير مباشرة بطيئة، وبالتالي يجب أن يحاسب كل مرتكب على هذا الاساس».
بالنسبة إلى تحليل المعدات المطبخية، اوضح خليل أن «هناك عددا من الصناديق المضبوطة الملوثة بالمواد الاشعاعية نفسها موضبة لتوزع وتباع للمطاعم والمنازل».
وشدد على «ان المسألة لن تقف عند حدود ضبط هذه العملية»، مشيرا الى «أنه ما من طريقة من طرق المعالجة لهذا الامر في لبنان ولا يمكن ايضا أن تطمر في لبنان، فهذا محظور دوليا ولا نستطيع تحمله على الاطلاق، ولا يمكن أيضا أن يحفظ في مستودعات «الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية» لان الكمية اكبر من ان تستوعب في مستودع الهيئة، وبالتالي فان الخطوة هي اعادة تصدير هذه البضاعة الى بلد المنشأ على مسؤولية الشركة، أُخّر إعلان القضية لاسبوعين حتى صدور تقرير الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية
معلنا احالة هذا الملف على التحقيق في النيابة العامة لاجراء المقتضى القانوني بحق هذه الشركات، سواء كانت تعلم أو لا تعلم ما تحويه هذه المواد والادوات. وطالب بفتح تحقيق مع هذه الشركات وغيرها «لمعرفة ما إذا كان قد جرى استيراد مثيل لهذه البضائع في وقت سابق». وقال «لا اريد أن اخلق حالة رعب وخوف بين الناس، لكن مسؤوليتنا اليوم تقتضي أن نعلن هذا الامر للرأي العام حتى نعمل جميعا وزارات وادارات معنية وقضاء من اجل ضبط هذه العملية وحسمها نهائيا». ولفت خليل الى ان «مثل هذا الاشعاع يستمر لأكثر من 85 عاما، ما يعني اننا أمام مشكلة لا يمكن حلها بيوم او بيومين». وقال انه اجتمع الاسبوع الماضي مع مجلس البحوث العلمية - الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية، وتبين انه لا يمكن على الاطلاق معالجة هذا الامر، وهو ليس بالامر الصغير الذي يتعلق بتسمم محدود، بل هو امر يلازمنا بخطورته، وهنا اود ان اشير ايضا إلى أن بعض الكلام الذي بدأ يتبادر الى مسامعي في الايام الماضية يتعلق بادخال حديد الى لبنان منذ عام 1987 بعد كارثة «شيرنوبيل»، ولا اعرف ما إذا كنا ما زلنا قادرين على فتح هذا الملف، لكن بالتأكيد سيكون جزءا من التحقيقات، ولا أدري اذا كان لدينا بعد من امكانية لضبط ما يرتبط بها، أو على الاقل لاستصدار قرارات تحذيرية، في ما يتعلق بها».
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة