دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
أكد خبيران أميركيان أن سورية عليها أن تكثف رسائلها للشعب الأميركي خلال المرحلة المقبلة خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية بعد عامين من الآن.
وتوقع عضو الكونغرس الأميركي السابق ريتشارد هينيز،
الذي التقته «الوطن» على هامش مشاركته في «المؤتمر الدولي لمناهضة الإرهاب والتطرف الديني» الذي نظمته وزارة العدل الأحد، أن تفشل الغارات التي يشنها التحالف الدولي العربي ضد تنظيم داعش داخل سورية من دون التعاون مع دمشق. وقال: «إن كانت الإدارة الأميركية تريد حلا (لقضية داعش) من دون الحكومة السورية فستفشل» وأضاف «نحتاج إلى إعادة النظر في سياستنا حيال سورية وإلا فإن الضربات ضد داعش ستفشل».
ورداً عن احتمال تحول واشنطن إلى التعاون مع دمشق وخصوصاً أن تقارير أميركية أشارت إلى وجود تنسيق أمني بين الجانبين عبر طرف ثالث، قال هينيز: «لا أعلم.. آمل ذلك لكن (الرئيس الأميركي باراك) أوباما ضعف بسبب انتخابات الكونغرس الأخيرة».
وكشف هينيز أن ما منع أوباما من قصف سورية العام الماضي رداً على مزاعم استخدام قوات الجيش العربي السوري للسلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية، هو أمران، الأول هو تدخل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي عرض تسوية حول الموضوع، والثاني معارضة أعضاء كثر في الكونغرس لذلك، مشيراً إلى أن هؤلاء الأعضاء رفضوا «بصمت» دعم السياسة الأميركية حيال سورية، لذلك على سورية رد الجميل لهم ودعمهم.
وأوضح أن سورية في ذلك لا تحتاج إلى أموال لتنفقها بل إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنقل وجهات نظرها إلى الأميركيين مباشرةً، مشدداً على أن «الوقت هو لقيادة الشباب السوري» في إشارة إلى أنهم من يجب أن يتولوا هذه المهمة.
وأشار عضو مجلس النواب الأميركي السابق إلى أنه بكى عندما شاهد، خلال المؤتمر، فيلماً يوثق جرائم الإرهابيين ضد السوريين، وأكد أنه لم يشاهده قط قبل ذلك، وأضاف «ولو بقيت في بلادي لما شاهدته أبداً»، واستطرد لذلك على سورية أن تقول كلماتها خصوصاً أن الولايات المتحدة تتحضر انتخابات رئاسية في 2016.
ولفت إلى أن اللوبي الإسرائيلي تلقى هزيمة قاصمة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي جرت الشهر الماضي، لافتاً إلى أن أحد أصدقائه «ديفيد براد»، تمكن من هزيمة إريك كانتور المدعوم من هذا اللوبي في تلك الانتخابات.
من جهته، أكد المعلق السياسي والمحلل الإستراتيجي ميك هيرس في حديث مماثل مع «الوطن» على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي أيضاً، ضرورة التعاون بين دمشق وواشنطن لمواجهة الإرهاب، لافتاً إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أن هناك من يدعم الإرهابي الذي يقاتل مع داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية، وأكد أن أولئك الداعمين هم العدو الحقيقي، وأضاف: الإرهابيون مجرمون لكن من يحرر الشيك هو من يجب أن يحارب.. إسرائيل والسعودية وأميركا وربما أيضاً تركيا». وحول ما إذا كان أوباما سيتعاون مع سورية في مواجهة داعش، قال هيرس: «لا أعتقد» لكنه شدد على أن «القضاء على داعش يتطلب ضم سورية إلى التحالف وأن يكون لها دور فاعل وفعال».
ولفت هيرس إلى أن أوباما يواجه وضعاً إستراتيجياً مختلفاً حيث هناك قوى مالية ومصرفية وشركات أسلحة تعمل على استمرار الحرب، مستعيداً بذلك الصرخة التحذيرية التي وجهها الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور أواسط القرن الماضي من سيطرة المجمع الصناعي العسكري على مفاصل القرار في أميركا.
ورأى أن أوباما «رئيس جيد، لأنه وقف في وجه إسرائيل، التي قتلت الرئيس الأميركي السابق جون كيندي وانخرطت في تدبير أحداث 11 أيلول.. وإدارة الرئيس جورج دبليو بوش غطت عليها.. ما يجعلها متهمة بتضليل العدالة على الأقل». وأضاف «ينبغي إجراء تحقيق عالمي في أحداث 11 أيلول لأنها أدت إلى حروب قتلت ملايين الأبرياء».
وحول ما إذا كان وصول جمهوري إلى البيت الأبيض بعد عامين من الآن سيؤدي إلى تغيير في السياسة الأميركية تجاه سورية، قال المحلل الإستراتيجي: أخشى أن الجمهوريين سيقومون بتكرار نفس الخطأ الذي ارتكبوه في العراق»، لكنه شدد على أن الرئيس بشار الأسد رجل لامع وبإمكانه التعامل مع الوضع. وأشار إلى أن سورية عليها أن تعرف كيف تستغل العامين المقبلين لتتواصل مع الشعب الأميركي كي لا تتكرر مأساة العراق.
وأطلق هيرس صرخة ضد أي حرب جديدة تشنها بلاده، وقال: لا أريد حرباً جديدة ولا أريد أن يموت أحد من السوريين أو من الجنود الأميركيين.. لا أريد إنفاق موارد بلادي على الحرب.. الشعب الأميركي تعب من الحرب كذلك المؤسسة العسكرية... اقتصادنا فاشل وبدلاً من شن الحروب علينا الاستثمار في اقتصادنا وبنيتنا التحتية القديمة»، وأضاف «في الحرب لا يحقق الناس شيئاً إلا أولئك القلة الذين يجنون الكثير الكثير».
وفي الختام، أعرب عن أمله في أن يكون بين سورية وأميركا تعاون في القضايا الإستراتيجية والتجارية وأن تلغى العقوبات الأميركية المفروضة على دمشق، لأنها «سيئة وتؤذي السوريين وتؤدي إلى عكس الغرض الموضوعة لأجله».
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة