وفقا لما نشرته صحيفة بيلد سونتاج الألمانية، فإن وحدات عسكرية خاصة من المرتزقة الأمريكيين تشارك في عمليات عقابية في أوكرانيا بالقرب من منطقة سلافيانسك الأوكرانية وتؤكد تقارير صحيفة بيلد أن الاستخبارات الألمانية أكدت المعلومات عن وجود المرتزقة في الجنوب الشرقي من أوكرانيا.

 الجدير بالذكر أن موظفي شركة Academi الأمنية الأمريكية التي تتمتع بسمعة سيئة هم من العسكريين السابقين الذين يقومون بأعمال حربية في "المناطق الساخنة" لقاء مبالغ مالية محددة مع العلم أنهم كانوا قد شاركوا في عمليات على الأراضي العراقية والأفغانستانية، مع الاشارة إلى أن الشركة هذه كانت تدعى شركة بلاك ووتر. يشار إلى أن السلطات العراقية كانت قد رفعت ضدها قضية أمام محكمة أمريكية بعد أن قام عناصرها بقتل 17 مدنياً. وعلى الرغم من أن هذه الحادثة لم تكن الوحيدة في تاريخ هذه المنظمة، إلا أن كل شيء انتهى مع قيام الشركة بتغيير اسمها فقط وأصبحت Academi . وبحسب وسائل الاعلام ينشط هؤلاء المرتزقة حالياً ضد أنصار الفيدرالية في جنوب شرق أوكرانيا. حتى الآن لا توجد معلومات دقيقة حول الجهة التي استأجرت خدمات الشركة الأمريكية Academi ، ولكننا نعرف أن معظم الحجوزات تحصل عليها الخارجية الأمريكية أو وكالة المخابرات المركزية.

تجدر الاشارة إلى أن الخارجية الروسية منذ شهر نيسان/أبريل الماضي كانت قد صرحت بأن حوالي 150 من الخبراء الأمريكيين يشاركون في العملية العقابية في جنوب شرق أوكرانيا.

من الواضح أن واشنطن لن تعترف أبداً بأنها أرسلت رسمياً المرتزقة إلى أوكرانيا. علاوة على ذلك، فإنهم بشكل أو بآخر ما زالوا قادرين على تمويه وجودهم. ويعتقد الكسندر غوشين الخبير في شؤون بلدان الاتحاد السوفيتي السابق بأنه هناك ما يجعلهم مضطرين إلى العمل سراً، وأضاف قائلاً:

في حال تمكنت الميليشيات من أسر أحد من المرتزقة الأمريكيين فإن روسيا ستمتلك ورقة رابحة وخطيرة، عندئذ يتبين أن الأميركيين هم في الواقع طرف في الصراع. الشيء الآخر هو أنهم سوف يتنصلون ويقولون بأن هؤلاء مرتزقة مستأجرون من القطاع الخاص، وليس للدولة سيطرة على هذه الشركة. ولكن، نظراً للسمعة التي تتمتع بها هذه المنظمة، فإن ذلك سيكون أكثر من دليل على أن الغرب، وخصوصاً الأميركيين، طرف في هذ الصراع.

كما اتضح، فإن الاتحاد الأوروبي يدرك جيداً حقيقة وجود المقاتلين الأميركيين في جنوب شرق أوكرانيا، حيث أبلغ جهاز المخابرات الألماني الفيدرالي معلومات عن ذلك في 29 من شهر نيسان/أبريل. حتى أن وسائل الإعلام الأوروبية كانت قد ذكرت بأن الولايات المتحدة رفضت استلام 13 جثة عسكرية من أوكرانيا من عملاء وكالة المخابرات المركزية، الذين لقوا حتفهم عندما اسقطت مروحيتهم بالقرب من منطقة سلافيانسك.

لم يعد أمر مشاركة المرتزقة في القتال سراً على المقيمين في جنوب شرق أوكرانيا، بعدما تمكن السكان من تسجيل بعض مقاطع للمفاوضات التي كانت تجري فيما بينهم ليس فقط باللغة الإنكليزية، ولكن أيضاً بالإيطالية واللغات الأوروبية الأخرى.

بالمناسبة، فإن حقيقة أن Academi هي شركة أمريكية، فهذا لا يعني أن من يخدم فيها هم فقط من مواطني الولايات المتحدة. فالمرتزقة يمكن أن يكونوا من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك من أوكرانيا نفسها. حتى أنه لا توجد هناك أي قيود أيديولوجية أو دينية لأرباب العمل كمعيار لاستئجار المرتزقة.

  • فريق ماسة
  • 2014-05-12
  • 15771
  • من الأرشيف

نزهة المرتزقة الأمريكيين في أوكرانيا

وفقا لما نشرته صحيفة بيلد سونتاج الألمانية، فإن وحدات عسكرية خاصة من المرتزقة الأمريكيين تشارك في عمليات عقابية في أوكرانيا بالقرب من منطقة سلافيانسك الأوكرانية وتؤكد تقارير صحيفة بيلد أن الاستخبارات الألمانية أكدت المعلومات عن وجود المرتزقة في الجنوب الشرقي من أوكرانيا.  الجدير بالذكر أن موظفي شركة Academi الأمنية الأمريكية التي تتمتع بسمعة سيئة هم من العسكريين السابقين الذين يقومون بأعمال حربية في "المناطق الساخنة" لقاء مبالغ مالية محددة مع العلم أنهم كانوا قد شاركوا في عمليات على الأراضي العراقية والأفغانستانية، مع الاشارة إلى أن الشركة هذه كانت تدعى شركة بلاك ووتر. يشار إلى أن السلطات العراقية كانت قد رفعت ضدها قضية أمام محكمة أمريكية بعد أن قام عناصرها بقتل 17 مدنياً. وعلى الرغم من أن هذه الحادثة لم تكن الوحيدة في تاريخ هذه المنظمة، إلا أن كل شيء انتهى مع قيام الشركة بتغيير اسمها فقط وأصبحت Academi . وبحسب وسائل الاعلام ينشط هؤلاء المرتزقة حالياً ضد أنصار الفيدرالية في جنوب شرق أوكرانيا. حتى الآن لا توجد معلومات دقيقة حول الجهة التي استأجرت خدمات الشركة الأمريكية Academi ، ولكننا نعرف أن معظم الحجوزات تحصل عليها الخارجية الأمريكية أو وكالة المخابرات المركزية. تجدر الاشارة إلى أن الخارجية الروسية منذ شهر نيسان/أبريل الماضي كانت قد صرحت بأن حوالي 150 من الخبراء الأمريكيين يشاركون في العملية العقابية في جنوب شرق أوكرانيا. من الواضح أن واشنطن لن تعترف أبداً بأنها أرسلت رسمياً المرتزقة إلى أوكرانيا. علاوة على ذلك، فإنهم بشكل أو بآخر ما زالوا قادرين على تمويه وجودهم. ويعتقد الكسندر غوشين الخبير في شؤون بلدان الاتحاد السوفيتي السابق بأنه هناك ما يجعلهم مضطرين إلى العمل سراً، وأضاف قائلاً: في حال تمكنت الميليشيات من أسر أحد من المرتزقة الأمريكيين فإن روسيا ستمتلك ورقة رابحة وخطيرة، عندئذ يتبين أن الأميركيين هم في الواقع طرف في الصراع. الشيء الآخر هو أنهم سوف يتنصلون ويقولون بأن هؤلاء مرتزقة مستأجرون من القطاع الخاص، وليس للدولة سيطرة على هذه الشركة. ولكن، نظراً للسمعة التي تتمتع بها هذه المنظمة، فإن ذلك سيكون أكثر من دليل على أن الغرب، وخصوصاً الأميركيين، طرف في هذ الصراع. كما اتضح، فإن الاتحاد الأوروبي يدرك جيداً حقيقة وجود المقاتلين الأميركيين في جنوب شرق أوكرانيا، حيث أبلغ جهاز المخابرات الألماني الفيدرالي معلومات عن ذلك في 29 من شهر نيسان/أبريل. حتى أن وسائل الإعلام الأوروبية كانت قد ذكرت بأن الولايات المتحدة رفضت استلام 13 جثة عسكرية من أوكرانيا من عملاء وكالة المخابرات المركزية، الذين لقوا حتفهم عندما اسقطت مروحيتهم بالقرب من منطقة سلافيانسك. لم يعد أمر مشاركة المرتزقة في القتال سراً على المقيمين في جنوب شرق أوكرانيا، بعدما تمكن السكان من تسجيل بعض مقاطع للمفاوضات التي كانت تجري فيما بينهم ليس فقط باللغة الإنكليزية، ولكن أيضاً بالإيطالية واللغات الأوروبية الأخرى. بالمناسبة، فإن حقيقة أن Academi هي شركة أمريكية، فهذا لا يعني أن من يخدم فيها هم فقط من مواطني الولايات المتحدة. فالمرتزقة يمكن أن يكونوا من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك من أوكرانيا نفسها. حتى أنه لا توجد هناك أي قيود أيديولوجية أو دينية لأرباب العمل كمعيار لاستئجار المرتزقة.

المصدر : .صوت روسيا


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة