دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
بدأت المملكة العربية السعودية تدرك خطورة المأزق الذي وقعت فيه في سورية، والأضرار الأمنية والسياسية التي يمكن أن تلحق بها من هذا التورط، ويتضح ذلك من الأمر الملكي الذي أصدره العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الاثنين وقرر بمقتضاه معاقبة كل من يشارك في “أعمال قتالية” خارج المملكة بالسجن بين ثلاث سنوات وعشرين سنة انطلاقا من “سد الذرائع″ ومنع الإخلال بالأمن و”الضرر بمكانة المملكة”، كما تطال العقوبة كل من يؤيد الجماعات “الإرهابية” أو يتبنى فكرها أو الإفصاح عن التعاطف معها، بأي وسيلة كانت، أو دعمها ماليا أو التحريض على الدعم، أو التشجيع عليه أو الترويج له بالدعم أو الكتابة.
عندما تبنى الإعلامي السعودي داوود الشريان حملة ضد الدعاة الذين يحرضون المواطنين السعوديين على الجهاد في سورية، ويقومون بتجنيدهم، كان واضحا ان حملته هذه تأتي تمهيدا لهذا المرسوم الملكي.
المعلومات المتوفرة لنا تؤكد أن هناك ما يقرب من العشرة آلاف سعودي يقاتلون حاليا في سورية تحت لواء جماعات جهادية، وأن عددا كبيرا منهم لقي حتفه، ومعظم هؤلاء ذهبوا إلى القتال بتحريض من رجال دين عبر فضائيات سعودية، فهل سيطبق هذا المرسوم على هؤلاء بأثر رجعي. أم يجب إعفاؤهم لأنهم عندما ذهبوا للقتال في سورية لم يكن هذا القتال مخالفا للقانون؟
السلطات السعودية تخشى من عودة هؤلاء إلى المملكة وتوجيه بنادقهم، وتوظيف خبراتهم في القتال ضدها، ونشر فكرها في أوساط الشباب السعودي، مضافا إلى ذلك أنها تخشى في الأيام القريبة من دعوات قانونية ترفع ضدها في المحاكم الدولية بتهمة دعم الإرهاب، خاصة أن هوة الخلاف بينها وبين الولايات المتحدة والدول الاوروبية تتسع منذ توقيع الاتفاق النووي الأمريكي الإيراني.
لا نستبعد، وفي إطار هذا القانون، أن تجري السلطات السعودية اعتقالات تستهدف بعض الدعاة الذين حرضوا على الجهاد في سورية وقد سمى السيد الشريان بعضهم في برنامجه، كما لا نستبعد “اسكات” الشيخ عدنان العرعور و”دعاة التويتر” حسب تعبير السيد الشريان في البرنامج نفسه، ومن بين هؤلاء الشيخ محمد العريفي.
المصدر :
الماسة السورية/ رأي اليوم
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة