بات من الضروري على قوى الرابع عشر من آذار أن تراجع الاتهامات التي توجهها إلى قوى الثامن من آذار وتحديداً إلى حزب الله من جديد وذلك انسجاماً مع مواقفها المعلنة على مدى الأشهر السابقة لا سيما بعد انكشاف دور «البطانيات» و»علب الحليب» و»المواد الغذائية» التي كان يرسلها عضو كتلة المستقبل النائب عقاب صقر إلى المجموعات السورية المسلحة من خلال البيان الصادر يوم أمس عمّا يُسمّى «القيادة المشتركة للجيش السوري الحرّ وقوى الحراك الثوري».

في هذا السياق ينبغي التذكير بأنّ رئيس الحكومة السابق سعد الحريري سبق له أن تبنّى «النشاط الإنساني» الذي يقوم به صقر في سورية عبر بيان واضح يدافع فيه عنه بعد أن تحدث الكثير من وسائل الإعلام المحلية والعالمية لا سيما صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن أن صقر كان أحد الأدوات التي استخدمتها السعودية للتواصل مع الجماعات المسلحة السورية.

من هذا المنطلق ينبغي التذكير بدور صقر الذي تحدثت عنه الصحيفة في ذلك الوقت حيث أشارت إلى أنّ السعوديين بدأوا بتقديم أسلحة إلى المتمرّدين في العام 2012 لافتة إلى أنهم كانوا يعملون من خلال وسطاء بما في ذلك شخصيات سياسية لبنانية كانوا لفترة طويلة جزءاً من شبكة عملياتهم موضحة أنّ هذا النهج لم يكن فعّالاً إذ أنّ الكثير من المال كان يذهب إلى حسابات مصرفية أجنبية بدلاً من شراء الأسلحة للمتمرّدين وموضحة أنّ صقر كان من بين أولئك الوسطاء.

في ذلك الوقت خرج صقر إلى الإعلام من أجل الردّ على كلّ الاتهامات التي وجّهت له متحدثاً عن أنه يساعد المعارضة السورية بإرساله «الحليب» و«المواد الغذائية» و«البطانيات» ومتهماً القيادة السورية وحزب الله بتلفيق الاتهامات له من أجل قتله وربما اقتنع الكثيرون بالرواية التي قالها إلى حدّ بعيد نظراً إلى أنّ الاتهامات صدرت عن فريق يعارضه بالكثير من المواقف والقضايا لكن اليوم الاتهامات صدرت عمّن هم في موقع حليف له وسبق لهم أن دافعوا عنه.

بغضّ النظر عن الاتهامات التي تتبادلها قوى المعارضة السورية المختلفة في ما بينها أشار البيان الصادر عن «القيادة المشتركة للجيش السوري الحرّ وقوى الحراك الثوري» إلى «أنّ هيئة الأركان مخترقة منذ تأسيسها من النظام السوري ومن حزب الله وكانت مسرحاً أساسياً لاستمرار تنفيذ المهمة المكلف بها عقاب صقر المرتبط بعلاقة خيطية مع الجهاز الأمني للحزب والذي نفذ على مدار عامين مهمته من الخطة الإيرانية المطلوبة وبنجاح كامل في عسكرة الثورة وأسلمتها ونشر حالة الفساد والانقسامات وشراء الذمم والولاءات» متحدثة عن إصدار مذكرة اعتقال لكلّ من سليم ادريس وعقاب صقر ولؤي المقداد «فور دخولهم الأراضي السورية للتحقيق معهم ومقاضاتهم في قضايا فساد منها ما يتعلق ببيع والاتجار بأسلحة وذخائر لتنظيمات متطرفة ولموالين للنظام السوري وحزب الله وطرح قسم منها في السوق السوداء في حين أنها مقدمة مجاناً من بعض الدول الداعمة».

حول هذا الموضوع تحدثت بعض المعلومات عن «أنّ صقر والمقداد عملا في الفترة السابقة على استقطاب مجموعة من الضباط الفاسدين ومجموعات متطرفة شكلوها وزوّدوها بالمال والسلاح أكثر» لافتة إلى أنهما كانا يسيطران على «ما بين 75 إلى 80 بالمئة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة التي تأتي دعماً للجيش عن طريق تركيا ثم يقدمون 20 في المئة إلى 25 في المئة منها إلى بعض القوى المتطرفة والباقي يبيعونه في السوق السوداء إلى قوى إرهابية ومتطرفة».

من جانبها أشارت مصادر متابعة لهذا الملف إلى أنّ الحديث عن ارتباط صقر بالجهاز الأمني لحزب الله يدعو إلى السخرية لكنها دعت إلى التحقيق في باقي المعلومات التي وردت لافتة إلى أنّ الاتهام الأول قد يكون بهدف النيل من صقر بسبب الخلاف الحقيقي على موضوع السلاح أي أنها ترى أن تورّطه بتجارة الأسلحة وتقديمها إلى مجموعات متطرفة من خلال علاقته مع قيادة هيئة الأركان بات مثبتاً بشكل قاطع وبالتالي على الأجهزة اللبنانية المعنية التحقق منه نظراً إلى أنّ هذا الأمر يسيء إلى العلاقات التاريخية التي تجمع بين لبنان وسورية ومستبعدة أن يكون ذلك تمّ من دون علم الحريري ومتوقعاً أن يكون هذا الدور تمّ بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية.

ولفتت المصادر إلى أنّ هناك الكثير من المعطيات التي تمّ الحديث عنها حول تورّط عدد من الشخصيات المنضوية تحت لواء قوى الرابع عشر من آذار في الحرب السورية مشيرة إلى أنّ هذا الأمر كانت قوى الثامن من آذار تتحدث عنه منذ البداية وتؤكد أنّ حزب الله كان آخر المشاركين في هذه الحرب متسائلة انْ كانت هذه القوى سوف تستمرّ في شروطها التي تضعها لعرقلة عمل المؤسسات الدستورية تحت عنوان مشاركة الحزب في الحرب السورية وطالبتها بالانسحاب من هناك قبل توجيه الدعوات الى غيرها.

  • فريق ماسة
  • 2013-12-20
  • 3373
  • من الأرشيف

المجموعات السورية المسلحة تفضح دور عقاب صقر!

بات من الضروري على قوى الرابع عشر من آذار أن تراجع الاتهامات التي توجهها إلى قوى الثامن من آذار وتحديداً إلى حزب الله من جديد وذلك انسجاماً مع مواقفها المعلنة على مدى الأشهر السابقة لا سيما بعد انكشاف دور «البطانيات» و»علب الحليب» و»المواد الغذائية» التي كان يرسلها عضو كتلة المستقبل النائب عقاب صقر إلى المجموعات السورية المسلحة من خلال البيان الصادر يوم أمس عمّا يُسمّى «القيادة المشتركة للجيش السوري الحرّ وقوى الحراك الثوري». في هذا السياق ينبغي التذكير بأنّ رئيس الحكومة السابق سعد الحريري سبق له أن تبنّى «النشاط الإنساني» الذي يقوم به صقر في سورية عبر بيان واضح يدافع فيه عنه بعد أن تحدث الكثير من وسائل الإعلام المحلية والعالمية لا سيما صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن أن صقر كان أحد الأدوات التي استخدمتها السعودية للتواصل مع الجماعات المسلحة السورية. من هذا المنطلق ينبغي التذكير بدور صقر الذي تحدثت عنه الصحيفة في ذلك الوقت حيث أشارت إلى أنّ السعوديين بدأوا بتقديم أسلحة إلى المتمرّدين في العام 2012 لافتة إلى أنهم كانوا يعملون من خلال وسطاء بما في ذلك شخصيات سياسية لبنانية كانوا لفترة طويلة جزءاً من شبكة عملياتهم موضحة أنّ هذا النهج لم يكن فعّالاً إذ أنّ الكثير من المال كان يذهب إلى حسابات مصرفية أجنبية بدلاً من شراء الأسلحة للمتمرّدين وموضحة أنّ صقر كان من بين أولئك الوسطاء. في ذلك الوقت خرج صقر إلى الإعلام من أجل الردّ على كلّ الاتهامات التي وجّهت له متحدثاً عن أنه يساعد المعارضة السورية بإرساله «الحليب» و«المواد الغذائية» و«البطانيات» ومتهماً القيادة السورية وحزب الله بتلفيق الاتهامات له من أجل قتله وربما اقتنع الكثيرون بالرواية التي قالها إلى حدّ بعيد نظراً إلى أنّ الاتهامات صدرت عن فريق يعارضه بالكثير من المواقف والقضايا لكن اليوم الاتهامات صدرت عمّن هم في موقع حليف له وسبق لهم أن دافعوا عنه. بغضّ النظر عن الاتهامات التي تتبادلها قوى المعارضة السورية المختلفة في ما بينها أشار البيان الصادر عن «القيادة المشتركة للجيش السوري الحرّ وقوى الحراك الثوري» إلى «أنّ هيئة الأركان مخترقة منذ تأسيسها من النظام السوري ومن حزب الله وكانت مسرحاً أساسياً لاستمرار تنفيذ المهمة المكلف بها عقاب صقر المرتبط بعلاقة خيطية مع الجهاز الأمني للحزب والذي نفذ على مدار عامين مهمته من الخطة الإيرانية المطلوبة وبنجاح كامل في عسكرة الثورة وأسلمتها ونشر حالة الفساد والانقسامات وشراء الذمم والولاءات» متحدثة عن إصدار مذكرة اعتقال لكلّ من سليم ادريس وعقاب صقر ولؤي المقداد «فور دخولهم الأراضي السورية للتحقيق معهم ومقاضاتهم في قضايا فساد منها ما يتعلق ببيع والاتجار بأسلحة وذخائر لتنظيمات متطرفة ولموالين للنظام السوري وحزب الله وطرح قسم منها في السوق السوداء في حين أنها مقدمة مجاناً من بعض الدول الداعمة». حول هذا الموضوع تحدثت بعض المعلومات عن «أنّ صقر والمقداد عملا في الفترة السابقة على استقطاب مجموعة من الضباط الفاسدين ومجموعات متطرفة شكلوها وزوّدوها بالمال والسلاح أكثر» لافتة إلى أنهما كانا يسيطران على «ما بين 75 إلى 80 بالمئة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة التي تأتي دعماً للجيش عن طريق تركيا ثم يقدمون 20 في المئة إلى 25 في المئة منها إلى بعض القوى المتطرفة والباقي يبيعونه في السوق السوداء إلى قوى إرهابية ومتطرفة». من جانبها أشارت مصادر متابعة لهذا الملف إلى أنّ الحديث عن ارتباط صقر بالجهاز الأمني لحزب الله يدعو إلى السخرية لكنها دعت إلى التحقيق في باقي المعلومات التي وردت لافتة إلى أنّ الاتهام الأول قد يكون بهدف النيل من صقر بسبب الخلاف الحقيقي على موضوع السلاح أي أنها ترى أن تورّطه بتجارة الأسلحة وتقديمها إلى مجموعات متطرفة من خلال علاقته مع قيادة هيئة الأركان بات مثبتاً بشكل قاطع وبالتالي على الأجهزة اللبنانية المعنية التحقق منه نظراً إلى أنّ هذا الأمر يسيء إلى العلاقات التاريخية التي تجمع بين لبنان وسورية ومستبعدة أن يكون ذلك تمّ من دون علم الحريري ومتوقعاً أن يكون هذا الدور تمّ بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية. ولفتت المصادر إلى أنّ هناك الكثير من المعطيات التي تمّ الحديث عنها حول تورّط عدد من الشخصيات المنضوية تحت لواء قوى الرابع عشر من آذار في الحرب السورية مشيرة إلى أنّ هذا الأمر كانت قوى الثامن من آذار تتحدث عنه منذ البداية وتؤكد أنّ حزب الله كان آخر المشاركين في هذه الحرب متسائلة انْ كانت هذه القوى سوف تستمرّ في شروطها التي تضعها لعرقلة عمل المؤسسات الدستورية تحت عنوان مشاركة الحزب في الحرب السورية وطالبتها بالانسحاب من هناك قبل توجيه الدعوات الى غيرها.

المصدر : البناء/ ماهر الخطيب


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة