دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
خرج اسم "خالد حميّد" الى العلن بعد مقتله في عرسال، في حادثة توقيفه "الشهيرة" التي تحوّلت الى مذبحة بحقّ الجيش اللبناني راح ضحيّتها شهيدين ومعهما هيبة الدولة بأكملها.
"خالد حميّد" لم يكن معروفا بهذا الاسم لدى الأجهزة الأمنية، بل باسم "أبو قتادة" – المتورّط في خطف الاستونيين السبعة، أمّا المرّة الأولى التي كُشِف فيها النقاب عن اسمه الحقيقي فكانت أثناء التحقيق مع ابن عمّه "جمال" منذ أشهر قليلة.
كشف مصدر أمني مطّلع لموقع المنار أنّ "اسم "جمال" ورد بشكل عرضي في تحقيقات حول أحداث "ارهابية" من بينها الاعتداء على دورية للجيش اللبناني في عرسال العام الماضي والتي كان لـ"جمال" فيها دورا رئيساً.
وبحسب المصدر فقد "أظهرت التحّرّيّات أنّ "جمال" طالب رياضيات – سنة ثالثة في الجامعة اللبنانية في بيروت ... رُصد بشكل مفاجئ في منطقة طريق الجديدة. على الفور، تحرّكت مديرية المخابرات في بيروت، وكان هناك حرص لديها على الوصول الى "الهدف" وعدم فشل العملية، فنفّذتها بطريقة أمنية متقنة.. حاصره عناصر الدورية في مكان محدّد في طريق الجديدة ولاحقوه، حاول مقاومتهم مطلقا النار باتجاههم، لكنّهم امتنعوا عن اطلاق النار عليه، فالمطلوب احضاره حيّا، وهذا ما حصل بالفعل"، ويضيف المصدر الأمني: "لم يكن استجواب "جمال " سهلا، فهو امتنع بداية عن الادلاء بأي معلومات، ولكن مع مرور الوقت، بدأ يفيض بما لديه، فاعترف بأنّه أمّن مكان اقامة في محيط طريق الجديدة لعبد الغني جوهر – مسؤول فتح الاسلام في الشمال والمتورّط في أعمال "عدائية" عدّة ضدّ الجيش اللبناني، ولأسامة الشهابي – "القاعدي" الهوى والمطلوب من قبل القضاء اللبناني، وقد قام جمال بنقل "جوهر" و"الشهابي" الى عرسال، وتحديدا الى ابن عمّه "خالد حميّد " الذي أمّن انتقال "جوهر" الى سوريا ".
وأشار المصدر الى أنّ "دور جمال لم يكن نقل الرجلين فقط، بل أيضا ساهم بشكل كبير في ادخال عناصر من "جبهة النصرة" الى سوريا والعراق، وكذلك اعترف بالتخطيط للقيام بأعمال "ارهابية" في لبنان".
جهاز أمني غربي يلاحق "خالد"
يشرح المصدر الأمني أنّ "خالد لم يكن مجرّد "رأس" لدى الجماعات المسلّحة التي تدخل سوريا انطلاقا من عرسال، بل كان مرتبطا بـ "كتائب عبدالله عزّام" وتحديدا بالمسؤول عنها في لبنان - اذا صحّ التحديد- الشيخ "سراج الدين زريقات" الذي كان أوقف في لبنان عام 2011 لأسباب أمنية، ثمّ أخلي سبيله بضغوط كبيرة من أعلى المستويات، وهو غادر الى دمشق ونشرله القسم الاعلامي في "كتائب عبدالله عزام" على شبكة الانترنت مقاطع فيديو عديدة تحريضية ذات طابع مذهبي وفيهاتهجّم على مخابرات الجيش اللبناني ودعم للجماعات السورية المسلّحة في سوريا .
دور "خالد" وارتباطه بـ "كتائب عبد الله عزّام" لم يكن فقط محلّ متابعة من قبل مخابرات الجيش اللبناني بل ان مخابرات أجنبية أبدت اهتماما بالغا بهذا الرجل "الخطر" وهي واكبت عملية التحضير لتوقيفه خلال الشهرين اللذين أعقبا توقيف ابن عمّه "جمال" وهي لا تزال الى الآن تبدي اهتماما مطلقا بهذا الموضوع "، والكلام دائمًا للمصدر الأمني المطّلع.
المصدر :
المنار \ منى طحيني
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة