دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
قال الدكتور محسن بلال وزير الإعلام إن قيم النضال والحرية يجب أن تظل متقدة في نفوس الأجيال حتى تحرير جميع الأراضي المحتلة واستعادة الحقوق العربية كاملة.
وأضاف الوزير بلال خلال لقاء حواري اليوم مع المطران هيلاريون كبوتشي مطران القدس في المنفى ضم عدداً من مديري المؤسسات الإعلامية والإعلاميين: إن المطران كبوتشي والمتضامنين الذين كانوا على متن قافلة الحرية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة يمثلون قيم المحبة والإيثار والفداء من أجل صون حرية الإنسان العربي الفلسطيني وحقه في العيش على أرضه سيداً كريماً ونالوا احترام وتقدير الشعب العربي وشعوب العالم مشيراً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي حول غزة إلى السجن الأكبر على الكرة الأرضية في انتهاك لكل القيم والأعراف الإنسانية والقوانين الدولية لكن غزة ستكون في سفر التاريخ منارة للكفاح والنضال لكل المناضلين والأحرار في العالم.
وأكد وزير الإعلام المسؤولية الملقاة على عاتق الإعلام والإعلاميين في نصرة الشعوب في دفاعها عن قضاياها العادلة وتقرير مصيرها واستعادة سيادتها وكرامتها لافتاً إلى أنه من غير المنطقي أن نساوي بين صاحب الحق والمعتدي على الحق والمقدسات والمصادر للأرض والحياة .
ووصف الوزير بلال المطران كبوتشي ابن مدينة حلب بالمناضل والمجاهد الكبير الذي تحدى العمر والسنين ليتحول إلى قدوة ونموذج ورمز للشباب العربي في النضال والإرادة والعزيمة من أجل قضية الشعب الفلسطيني العادلة.
بدوره قال المطران كبوتشي: إن عمر الانسان لا يقاس بالسنين وطالما بإمكاننا أن نعطي فنحن شباب مؤكداً أن اسطول الحرية الذي أوصلنا إلى السجن ولم يوصلنا إلى غزة ساهم في كشف عورة اسرائيل وإظهار وحشيتها وهمجيتها.
وأضاف كبوتشي أنه رفض أن يختم أحد جنود الاحتلال جواز سفره السوري قائلاً له: لا توسخه.. الإنسان لا يعطي ما لا يملك وأنتم بلا شرف.
وقال كبوتشي: إن فرحتي لا توصف بهذا اللقاء والجو العائلي فمنذ 62 عاماً أعيش في المنفى والغربة فالإنسان يموت جسدياً مرة واحدة لكنه في الغربة يموت معنوياً يومياً أكثر من مرة لكنني قلباً وفكراً ودعاء أنا دائماً أعيش معكم وبينكم.. أعيش من الحنين وعندما أكون منهكاً وأحياناً محبطاً اتذكر مثل هذه اللقاءات التي تمدني بالقوة وفي منفاي لا أنام دون أن أشاهد نشرة الأخبار السورية فمن خلالها أرى سورية.
وتابع المطران كبوتشي عندما اسأل عن هويتي واصلي أجيب بفخر أنا عربي هكذا علمتنا سورية عندما كنا أطفالاً في المدارس وننشد "بلاد العرب أوطاني" واذا سئلت من أين.. أجيب باعتزاز عربي سوري وأرفع رأسي عالياً بسورية التي أحبها مرتين الأولى لأنها أمي فهي التي علمتني وما وصلت إليه هو بفضل الله وفضلها والمرة الثانية لأنها تستحق محبتي وهي في عقلي وقلبي دائماً.
وأوضح كبوتشي أن مصير العرب واحد وأنه يجب صهر الإمكانات والطاقات التي يمتلكها العرب في بوتقة واحدة لتشكيل لوبي في مواجهة اللوبي الصهيوني مشيراً إلى أن العرب في أمس الحاجة الى التضامن الذي يعد حجر الأساس الذي نصبو إليه في دفاعنا لاستعادة الحقوق المغتصبة قائلاً إن التغني بالقدس والتفاخر بها يجب أن يكون مصحوباً بالبذل والعطاء والفداء فاذا لم تتجسد العاطفة تجاه فلسطين بالعمل والنضال تظل كلاماً لا طائل منه .
ودعا كبوتشي الدول العربية إلى بذل المزيد من الجهود وتقديم الدعم المادي والمعنوي للفلسطينيين من أجل مواجهة مخططات التهويد والاستيطان وتهويد المقدسات قائلاً لقد شوهوا معالم القدس وأحاطوها بالمستوطنات بشكل كامل لفصلها عن الضفة الغربية ولكي يتسنى لهم إعلان القدس عاصمة لإسرائيل فالقدس مهد المسيحية ومسرى الرسول عليه السلام حولوها إلى مدينة سياحية.
وأضاف كبوتشي: إن الإسرائيليين يحاولون منع كل ما يتصل بالطقوس الدينية المسيحية والإسلامية على السواء بذريعة أنها تزعج السياح كما يطردون العرب الفلسطينيين من منازلهم وممتلكاتهم ويواصلون أعمال الحفر تحت المسجد الأقصى والتي تشكل خطراً كبيراً على بقائه رمزاً للمسلمين والمسيحيين لافتاً إلى ضرورة أن ينهي العرب حالة التفرق ويتجاوز الفلسطينيون حالة الإنقسام وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية من أجل استعادة جميع الأراضي العربية المحتلة وقال نحن أصحاب أعدل قضية لكننا فاشلون في الدفاع عنها.
وخاطب كبوتشي الإعلاميين بالقول: من خلال اقلامكم تنشرون الحق والحقيقة والعدالة وتقع على عاتقكم مسؤولية توعية الرأي العام العالمي بعدالة قضيتنا والمأساة التي يتعرض لها شعبنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفضح جرائم الاحتلال .
وأكد كبوتشي ضرورة مواصلة النضال مع استقطاب القضية الفلسطينية للأحرار في العالم وخاصة ما نراه اليوم من مظاهرات غاضبة احتجاجاً على الجريمة الإسرائيلية واعتدائها على المتضامنين العزل الذين كانوا على متن سفينة مرمرة التركية.
وتركزت مداخلات الإعلاميين حول كيفية استثمار التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية ودفعه عبر خطوات عملية لرفع الحصار عن غزة وإظهار البعد الإنساني لها في جميع المحافل الدولية .
وأشار المتضامن حسن رفاعي الذي كان على متن أسطول الحرية إلى مواقف سورية الداعمة للحقوق العربية بشكل عام والقضية الفلسطينية بشكل خاص
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة