دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
يبدو أن إسرائيل أضافت إلى «طاولة» الخيارات الشهيرة، إلى جانب خيار الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، خياراً جديداً، هو الهجوم على المخزون غير التقليدي من الأسلحة السورية، ومنع وصوله إلى حزب الله في لبنان. ومع أن القيام بضربة من هذا النوع، وتحديداً ضد «قوافل» تعبر الحدود، هي استخبارية بامتياز، وتتطلب جهداً خاصاً وسريّاً ومركّزاً وعنصر مباغتة وإعداداً مسبقاً وغير معلن، إلا أن إسرائيل تفضّل، كما يبدو، الحديث الصاخب والصراخ والتهديد، الأمر الذي يستأهل التأمل في جدية التهديد.
وجدد وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أمس، تحذيره من أن إسرائيل سترد على الفور وبحزم، إذا رصدت نقل أسلحة كيميائية أو بيولوجية من سوريا إلى حزب الله، واصفاً هذا الأمر بخط أحمر. وذكر، في حديث للإذاعة الإسرائيلية أمس، انه اوضح هذا خلال لقاءاته بمسؤولين اوروبيين، مشيراً الى ان المسؤولين الاوروبيين فهموا الرسالة تماماً. واضاف ان «النظام السوري هو الآخر فهم الرسالة، اذ ان الناطقين باسمه سارعوا الى الإعلان ان مخزون الاسلحة الكيميائية تحت حراسة الجيش السوري، ولن ينقل الى اي جهة».
من جهتها، أكدت مصادر أمنية اسرائيلية أن الولايات المتحدة لن تمنع اسرائيل من توجيه ضربة عسكرية لتدمير الأسلحة الكيميائية السورية، مشيرة الى انه تجري اتصالات بين اسرائيل واميركا لاختيار السبيل الامثل لإحباط نقل هذه الاسلحة الى حزب الله في لبنان.
وكانت الضربة العسكرية الاسرائيلية في سوريا، وتحذير رئيس اركان الجيش الاسرائيلي بني غانتس، من انها قد تؤدي الى حرب، قد شغلت المحللين والخبراء الاسرائيليين، بين مؤيد متشجع ومؤيد خائف من التداعيات. وكتب عوفير شيلح، في صحيفة «معاريف»، أن تحذير غانتس من توجيه ضربة الى سوريا، يأتي ليذكّر السياسيين بأن محاولات كهذه فشلت في الماضي وبصورة سيئة، مشيراً الى أن غانتس هدف ايضاً الى تذكير اسرائيل بأن الدخول في معركة على الجبهة الشمالية، سيؤدي حتماً الى تعرض الجبهة الداخلية لتساقط الصواريخ عليها، ومن شأن ذلك جعل أي هجوم على ايران امراً صعباً، اذ ان الجيش غير قادر على القيام بالمهمتين في آن واحد.
من جهته، دعا يؤاف ليمور، في صحيفة «اسرائيل اليوم»، الى التفريق بين ضربة للمخزون الكيميائي في سوريا، وغيرها من الاسلحة المتطورة التي تخشى اسرائيل ان تصل الى ايدي حزب الله، وبين ان توجيه ضربة لقافلة تعبر الحدود باتجاه لبنان، مشيرا الى ان الحالة الاولى قد تستدعي حرباً ومعركة مؤلمة، وهو ما لا تريده اسرائيل، اما في الحالة الثانية فيمكن تحملها، وخاصة اذا قررت اسرائيل عدم التباهي بالضربة وقررت الصمت، فحينها يمكن أعداءها ان يبلعوا المهانة، ولا يبادروا الى رد.
المصدر :
الاخبار/يحيى دبوق
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة