لا فصل سابعاً لمشروع القرار الجديد في مجلس الأمن حول سورية. مصدر ديبلوماسي غربي قال لـ«السفير» إن الأمانة العامة للأمم المتحدة أعدت مسودة أولى لمشروع قرار حول سوريا طرحت للنقاش في مجلس الأمن ليلا.

ولا يأخذ مشروع القرار بالمطالب الغربية بوضع خطة كوفي انان، ومعها اتفاق جنيف تحت الفصل السابع فضلا عن تجاهله فرض عقوبات جديدة على الدزلة السورية .

ولكن المشروع في ملحقاته يحدث تغييرا كبيرا في طبيعة مهمة المراقبين العسكريين، ويقترح تحويلهم نحو مهمات سياسية وإنسانية، وهذا تعبير عن صيغة توافقية قابلة للتعديل، بين رغبة غربية بتقليص البعثة باعتبارها تغطيةللحكومة السورية والموقف الروسي الذي يتمسك بالبعثة ويسعى إلى منحها «قدرات المراقب العسكري».

وفيما اكد أنان الذي عرض نتائج محادثاته الاخيرة امام مجلس الأمن، أن المجلس يبحث في التحرك الممكن القيام به بشأن سوريا، داعيا المجتمع الدولي إلى التلويح بـ«تبعات» لعدم احترام وقف إطلاق النار، كشف المبعوث الدولي والعربي عن أن الرئيس السوري بشار الأسد اقترح عليه اسماً لم يفصح عنه، لتمثيل النظام في مفاوضات مفترضة مع المعارضة، في ظل خلاف نام بين القوى الغربية وأنان، يتركز ظاهرياً حول إشراك ايران في الحل السوري من عدمه.

وقال أنان خلال مؤتمر صحافي اثر احاطة لمجلس الامن عبر الفيديو من جنيف ان «المجلس يبحث الآن في الخطوات التالية الواجب اتخاذها وفي التحرك الممكن القيام به»، مضيفا «يجب ان نسمع شيئا في غضون الايام المقبلة». وأضاف أنه حصل في العراق وايران، على دعم لخطته من 6 نقاط الساعية إلى «انتقال سياسي بقيادة سورية»، معتبرا أنه من الواضح «أنهما ستستخدمان نفوذهما» من أجل ذلك.

وردا على سؤال حول ما إذا كان الأسد قد اقترح عليه ممثلاً عن النظام لمحاورة المعارضة السورية، أجاب أنان بالايجاب من دون أن

يفصح عن اسم الشخص، قائلا إنه سيجمع المعلومات حول هذا الشخص لمعرفة ما إذا كان مناسباً لهذه المهمة.

وأكد أنان أن 3 مشاريع قرارات تدرس حاليا في مجلس الامن، هي روسية وغربية وصادرة عن الأمانة العامة للامم المتحدة.

الأمانة العامة

وقال مصدر دبلوماسي غربي لـ«السفير»، إن مشروع القرار ينص على طلب تمديد مهمة المراقبين الدوليين في سوريا، ثلاثة أشهر إضافية بدءا من العشرين من تموز الحالي، ويطلب خفض عديدهم الحالي (215 مراقباً عسكرياً و82 مدنياً من بينهم مستشار سياسي واحد، والبقية من العاملين الإداريين واللوجستيين) إلى النصف، واستبدالهم بمئة مدني، من خبراء حقوق الإنسان والتدخل الإنساني، وبعض المستشارين السياسيين.

كما يقترح ملحق بالقرار، خفض الدول الغربية مشاركتها في قوة المراقبين بنسبة 50 في المئة، فيما يمنح الملحق المراقبين العسكريين العرب افضلية على الغربيين، بإبقائهم في اطار البعثة إذا ما شاءت بلدانهم ذلك. كما يقترح الملحق تغيير طبيعة المهمة التي يقومون بها، من مراقبة اعمال العنف والهدنة بين المجموعات.

وأبعد مشروع القرار اتفاق جنيف من متنه إلى هامش في الملحق. ويقول دبلوماسي غربي إن تنحية الاتفاق من المتن إلى الملحق، يعني عدم وجود اتفاق بين الغربيين والروس على تطبيقه، بسبب الاختلاف بينهم على تفسير ما جاءت به مجموعة الاتصال حول سوريا في جنيف قبل اسبوعين تقريبا.

وقال دبلوماسي غربي إن الإبقاء على بعثة الأمم المتحدة بعد «تمدينها» لمدة ثلاثة أشهر فحسب، يظهر الرغبة بالاستمرار في «إدارة الأزمة السورية» ريثما تعبر الانتخابات الأميركية، وتتبلور على الارض، ويرجح تقدم المعارضة المسلحة السورية، لتكاثف عمليات التسلح في الأسابيع الأخيرة، وتزايد قدرة المعارضة على القيام بعمليات ضد الجيش السوري.

روسيا والغرب

ووزعت روسيا على أعضاء مجلس الامن، مشروع قرار يقضي بالتمديد لمهمة أنان ثلاثة أشهر حتى يمكنها تحويل التركيز من مراقبة الالتزام بهدنة غير قائمة إلى العمل على ايجاد حل سياسي للصراع. ولا يتضمن المشروع أي إشارة إلى عقوبات، او إلى الفصل السابع.

وقال نائب السفير الروسي الكسندر بانكين ان قرارا بموجب الفصل السابع «سيكون ضارا» بما سماه «موقفا حرجا». وقال «اعترضت روسيا والصين من قبل بحق النقض (الفيتو) على قرارات للأمم المتحدة مصممة للضغط على الأسد» واضاف قوله «لا ذكر للفصل السابع (في مسودة مشروع القرار الروسي) وهذا مسألة مبدئية في نظرنا لأننا نعتقد ان المبعوث الخاص يقوم بجهد يستحق الثناء». وأضاف بانكين «انه (مشروع القرار) استمرار للمهمة مع وضع توصيات الأمين العام في الاعتبار».

ولا يحدد المشروع الروسي عددا بعينه للمراقبين، لكنه «يشدد على حاجة المهمة إلى الحصول على قدرات مراقب عسكري لقيادة مهمات فعالة في تقصي الحقائق والتدقيق».

في المقابل، سيتقدم الأوروبيون والأميركيون من مجلس الأمن الدولي، بمشروع قرار حول سوريا يرمي إلى زيادة الضغوط على دمشق، لأنهم اعتبروا أن مشروع القرار الذي عرضته روسيا ضعيف جدا، حسبما أعلن دبلوماسيون.

وأعلن السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة مارك ليال غرانت للصحافيين، أن «المشروع الروسي أخطأ الهدف نوعا ما»، مشيراً إلى أن خطة أنان للسلام «لم تسمح حتى الآن بوضع حد للعنف». وبحسب نظيره الألماني بيتر فيتينغ، فإن القرار يجب أن يشدد على وجوب تطبيق خطة أنان وخصوصا سحب الجيش السوري لأسلحته الثقيلة. وقال «من الخطأ التركيز فقط على بعثة المراقبين الدوليين. نريد احترام قرارات المجلس ونريد وقف استخدام الأسلحة الثقيلة».

وأوضح دبلوماسيون آخرون، أن المشروع الغربي سيكون تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتضمن التهديد بفرض عقوبات، وانه سيطرح على البحث اليوم.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في لقاء صحافي الكتروني «من الواضح ان مشروع القرار الروسي دون توقعات القسم الاكبر من الاسرة الدولية». واضاف فاليرو انه «من الضروري نقل كافة السلطات التنفيذية الى هيئة حكومية انتقالية. كما لا بد ان تتوقف اعمال العنف ويبدأ انسحاب قوات الامن السورية والاسلحة الثقيلة من المدن ».

وذكر فاليرو برغبة فرنسا بالتوصل الى «قرار لمجلس الامن بموجب الفصل السابع في شرعة الامم المتحدة»، مما يفسح المجال امام تبني عقوبات ضد سوريا واللجوء الى القوة كحل أخير.

وردا على سؤال حول زيارة الوسيط الدولي للسلام كوفي انان لطهران كرر فاليرو موقف فرنسا الرافض لمشاركة ايران الحليفة لسوريا في المناقشات حول الازمة السورية.

 

وبينت الساعات الماضية اتساع الخلاف على طريقة التعاطي في الملف السوري، من خلاف روسي غربي، إلى خلاف غربي مع كوفي انان. ولم تعد الانتقادات تقتصر على الولايات المتحدة التي عبرت عن استهجانها لاصرار انان على ضم ايران إلى العملية السياسية والمفاوضات حول سوريا، وانتقدت بشكل خاص زيارته طهران وتصريحه «عن دور ايجابي يمكن ان تلعبه طهران في حل المسألة السورية».

والحال أنه من دون روسيا، لم يكن لكوفي انان أن يجد هامشا للتحرك. فالخطة التي تحمل اسمه، تلتزم في شقها السياسي، حوارا سوريا مع «القيادة السورية». وما اعتبر في البداية غموضا بناء يساهم في تحريك العملية السياسية ووقف العنف، تبلور تبنيا من جانب الأمين العام السابق للإقتراحات الروسية، فانعقدت جنيف، كاستكمال لخطته وبناء على اقتراح روسي.

وتبنى انان قراءة روسية واضحة لاتفاق جنيف تبقي على الرئيس الأسد على رأس المرحلة الانتقالية. وتضع خطة الانسحاب المسلّح المتبادل على قدم المساواة مع عنف النظام غير المتناسب، مع «المقاومة المسلحة» المشروعة للمعارضة، كما يراها الغربيون. ولكن اصرار انان على إشراك الايرانيين و ومبادرته الأخيرة التي اتخذها من دون مشاورة مسبقة مع الغربيين، تثير استياء كبيرا لدىمايسمى  «اصدقاء سوريا». ويقول ديبلوماسي غربي إن الأمين العام السابق، لم يعد يشاور احد، وانه لم يعد يكترث «لأجندات دولنا ومصالحها». إلا أن احدا لا يملك بديلا عن كوفي انان لإشغال الحيز الديبلوماسي الضروري، بانتظار تطورات عسكرية أخرى.

السفير

  • فريق ماسة
  • 2012-07-11
  • 4234
  • من الأرشيف

طرح مسـودة قـرار «وسـطي»: عنان :الجميع متفقون على ضرورة وقف العنف بسورية

لا فصل سابعاً لمشروع القرار الجديد في مجلس الأمن حول سورية. مصدر ديبلوماسي غربي قال لـ«السفير» إن الأمانة العامة للأمم المتحدة أعدت مسودة أولى لمشروع قرار حول سوريا طرحت للنقاش في مجلس الأمن ليلا. ولا يأخذ مشروع القرار بالمطالب الغربية بوضع خطة كوفي انان، ومعها اتفاق جنيف تحت الفصل السابع فضلا عن تجاهله فرض عقوبات جديدة على الدزلة السورية . ولكن المشروع في ملحقاته يحدث تغييرا كبيرا في طبيعة مهمة المراقبين العسكريين، ويقترح تحويلهم نحو مهمات سياسية وإنسانية، وهذا تعبير عن صيغة توافقية قابلة للتعديل، بين رغبة غربية بتقليص البعثة باعتبارها تغطيةللحكومة السورية والموقف الروسي الذي يتمسك بالبعثة ويسعى إلى منحها «قدرات المراقب العسكري». وفيما اكد أنان الذي عرض نتائج محادثاته الاخيرة امام مجلس الأمن، أن المجلس يبحث في التحرك الممكن القيام به بشأن سوريا، داعيا المجتمع الدولي إلى التلويح بـ«تبعات» لعدم احترام وقف إطلاق النار، كشف المبعوث الدولي والعربي عن أن الرئيس السوري بشار الأسد اقترح عليه اسماً لم يفصح عنه، لتمثيل النظام في مفاوضات مفترضة مع المعارضة، في ظل خلاف نام بين القوى الغربية وأنان، يتركز ظاهرياً حول إشراك ايران في الحل السوري من عدمه. وقال أنان خلال مؤتمر صحافي اثر احاطة لمجلس الامن عبر الفيديو من جنيف ان «المجلس يبحث الآن في الخطوات التالية الواجب اتخاذها وفي التحرك الممكن القيام به»، مضيفا «يجب ان نسمع شيئا في غضون الايام المقبلة». وأضاف أنه حصل في العراق وايران، على دعم لخطته من 6 نقاط الساعية إلى «انتقال سياسي بقيادة سورية»، معتبرا أنه من الواضح «أنهما ستستخدمان نفوذهما» من أجل ذلك. وردا على سؤال حول ما إذا كان الأسد قد اقترح عليه ممثلاً عن النظام لمحاورة المعارضة السورية، أجاب أنان بالايجاب من دون أن يفصح عن اسم الشخص، قائلا إنه سيجمع المعلومات حول هذا الشخص لمعرفة ما إذا كان مناسباً لهذه المهمة. وأكد أنان أن 3 مشاريع قرارات تدرس حاليا في مجلس الامن، هي روسية وغربية وصادرة عن الأمانة العامة للامم المتحدة. الأمانة العامة وقال مصدر دبلوماسي غربي لـ«السفير»، إن مشروع القرار ينص على طلب تمديد مهمة المراقبين الدوليين في سوريا، ثلاثة أشهر إضافية بدءا من العشرين من تموز الحالي، ويطلب خفض عديدهم الحالي (215 مراقباً عسكرياً و82 مدنياً من بينهم مستشار سياسي واحد، والبقية من العاملين الإداريين واللوجستيين) إلى النصف، واستبدالهم بمئة مدني، من خبراء حقوق الإنسان والتدخل الإنساني، وبعض المستشارين السياسيين. كما يقترح ملحق بالقرار، خفض الدول الغربية مشاركتها في قوة المراقبين بنسبة 50 في المئة، فيما يمنح الملحق المراقبين العسكريين العرب افضلية على الغربيين، بإبقائهم في اطار البعثة إذا ما شاءت بلدانهم ذلك. كما يقترح الملحق تغيير طبيعة المهمة التي يقومون بها، من مراقبة اعمال العنف والهدنة بين المجموعات. وأبعد مشروع القرار اتفاق جنيف من متنه إلى هامش في الملحق. ويقول دبلوماسي غربي إن تنحية الاتفاق من المتن إلى الملحق، يعني عدم وجود اتفاق بين الغربيين والروس على تطبيقه، بسبب الاختلاف بينهم على تفسير ما جاءت به مجموعة الاتصال حول سوريا في جنيف قبل اسبوعين تقريبا. وقال دبلوماسي غربي إن الإبقاء على بعثة الأمم المتحدة بعد «تمدينها» لمدة ثلاثة أشهر فحسب، يظهر الرغبة بالاستمرار في «إدارة الأزمة السورية» ريثما تعبر الانتخابات الأميركية، وتتبلور على الارض، ويرجح تقدم المعارضة المسلحة السورية، لتكاثف عمليات التسلح في الأسابيع الأخيرة، وتزايد قدرة المعارضة على القيام بعمليات ضد الجيش السوري. روسيا والغرب ووزعت روسيا على أعضاء مجلس الامن، مشروع قرار يقضي بالتمديد لمهمة أنان ثلاثة أشهر حتى يمكنها تحويل التركيز من مراقبة الالتزام بهدنة غير قائمة إلى العمل على ايجاد حل سياسي للصراع. ولا يتضمن المشروع أي إشارة إلى عقوبات، او إلى الفصل السابع. وقال نائب السفير الروسي الكسندر بانكين ان قرارا بموجب الفصل السابع «سيكون ضارا» بما سماه «موقفا حرجا». وقال «اعترضت روسيا والصين من قبل بحق النقض (الفيتو) على قرارات للأمم المتحدة مصممة للضغط على الأسد» واضاف قوله «لا ذكر للفصل السابع (في مسودة مشروع القرار الروسي) وهذا مسألة مبدئية في نظرنا لأننا نعتقد ان المبعوث الخاص يقوم بجهد يستحق الثناء». وأضاف بانكين «انه (مشروع القرار) استمرار للمهمة مع وضع توصيات الأمين العام في الاعتبار». ولا يحدد المشروع الروسي عددا بعينه للمراقبين، لكنه «يشدد على حاجة المهمة إلى الحصول على قدرات مراقب عسكري لقيادة مهمات فعالة في تقصي الحقائق والتدقيق». في المقابل، سيتقدم الأوروبيون والأميركيون من مجلس الأمن الدولي، بمشروع قرار حول سوريا يرمي إلى زيادة الضغوط على دمشق، لأنهم اعتبروا أن مشروع القرار الذي عرضته روسيا ضعيف جدا، حسبما أعلن دبلوماسيون. وأعلن السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة مارك ليال غرانت للصحافيين، أن «المشروع الروسي أخطأ الهدف نوعا ما»، مشيراً إلى أن خطة أنان للسلام «لم تسمح حتى الآن بوضع حد للعنف». وبحسب نظيره الألماني بيتر فيتينغ، فإن القرار يجب أن يشدد على وجوب تطبيق خطة أنان وخصوصا سحب الجيش السوري لأسلحته الثقيلة. وقال «من الخطأ التركيز فقط على بعثة المراقبين الدوليين. نريد احترام قرارات المجلس ونريد وقف استخدام الأسلحة الثقيلة». وأوضح دبلوماسيون آخرون، أن المشروع الغربي سيكون تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتضمن التهديد بفرض عقوبات، وانه سيطرح على البحث اليوم. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في لقاء صحافي الكتروني «من الواضح ان مشروع القرار الروسي دون توقعات القسم الاكبر من الاسرة الدولية». واضاف فاليرو انه «من الضروري نقل كافة السلطات التنفيذية الى هيئة حكومية انتقالية. كما لا بد ان تتوقف اعمال العنف ويبدأ انسحاب قوات الامن السورية والاسلحة الثقيلة من المدن ». وذكر فاليرو برغبة فرنسا بالتوصل الى «قرار لمجلس الامن بموجب الفصل السابع في شرعة الامم المتحدة»، مما يفسح المجال امام تبني عقوبات ضد سوريا واللجوء الى القوة كحل أخير. وردا على سؤال حول زيارة الوسيط الدولي للسلام كوفي انان لطهران كرر فاليرو موقف فرنسا الرافض لمشاركة ايران الحليفة لسوريا في المناقشات حول الازمة السورية.   وبينت الساعات الماضية اتساع الخلاف على طريقة التعاطي في الملف السوري، من خلاف روسي غربي، إلى خلاف غربي مع كوفي انان. ولم تعد الانتقادات تقتصر على الولايات المتحدة التي عبرت عن استهجانها لاصرار انان على ضم ايران إلى العملية السياسية والمفاوضات حول سوريا، وانتقدت بشكل خاص زيارته طهران وتصريحه «عن دور ايجابي يمكن ان تلعبه طهران في حل المسألة السورية». والحال أنه من دون روسيا، لم يكن لكوفي انان أن يجد هامشا للتحرك. فالخطة التي تحمل اسمه، تلتزم في شقها السياسي، حوارا سوريا مع «القيادة السورية». وما اعتبر في البداية غموضا بناء يساهم في تحريك العملية السياسية ووقف العنف، تبلور تبنيا من جانب الأمين العام السابق للإقتراحات الروسية، فانعقدت جنيف، كاستكمال لخطته وبناء على اقتراح روسي. وتبنى انان قراءة روسية واضحة لاتفاق جنيف تبقي على الرئيس الأسد على رأس المرحلة الانتقالية. وتضع خطة الانسحاب المسلّح المتبادل على قدم المساواة مع عنف النظام غير المتناسب، مع «المقاومة المسلحة» المشروعة للمعارضة، كما يراها الغربيون. ولكن اصرار انان على إشراك الايرانيين و ومبادرته الأخيرة التي اتخذها من دون مشاورة مسبقة مع الغربيين، تثير استياء كبيرا لدىمايسمى  «اصدقاء سوريا». ويقول ديبلوماسي غربي إن الأمين العام السابق، لم يعد يشاور احد، وانه لم يعد يكترث «لأجندات دولنا ومصالحها». إلا أن احدا لا يملك بديلا عن كوفي انان لإشغال الحيز الديبلوماسي الضروري، بانتظار تطورات عسكرية أخرى. السفير

المصدر : السفير


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة