دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
أصدرت وزارة الدفاع الإسرائيلية قراراً ينص على إخلاء عدد من المعسكرات في الضفة الغربية لاستبدالها بأحياء استيطانية جديدة. يأتي ذلك بالتزامن مع بدء الحفريات في محيط المسجد الأقصى ضمن مشروع التهويد الشامل لساحة البراق.
ومن جهة ثانية، طالبت الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى بضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة، وإنهاء العقاب الجماعي لسكانه.
وكشفت صحيفة «هآرتس»، أمس، عن وثيقة أصدرتها وزارة الدفاع الإسرائيلية تعطي تعليمات بإخلاء عدد من معسكرات جيش الاحتلال في الضفة الغربية لإقامة مستوطنات وأحياء استيطانية جديدة.
وبحسب ما ورد في الوثيقة، فإنه تنفيذاً لخطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سيخلي جيش الاحتلال معسكري «حتميير» و«حرس الحدود» القريبين من مستوطنة «بيت أيل» شرقي مدينة رام الله، بهدف بناء 300 وحدة استيطانية جديدة بدلاً من المباني الخمسة التي سيتم إخلاؤها في بؤرة «اولبنا» الاستيطانية تطبيقاًً لقرار المحكمة العليا.
وأوضحت الصحيفة أن وزارة الدفاع قدمت هذه الوثيقة قبل عدة أسابيع إلى مسؤولين كبار وإلى العديد من الوزراء، وقد تمت الموافقة عليها بشكل سريع، وبذلك يحقق نتنياهو الوعد الذي قطعه على المستوطنين ببناء عشرة بيوت مقابل كل بيت سيتم هدمه في بؤرة «اولبنا».
كذلك، من المتوقع أن تصادق حكومة الاحتلال خلال جلستها الأسبوعية بعد غد الأحد على قرار إقامة لجنة وزارية لشؤون الاستيطان برئاسة نتنياهو.
وبحسب قرار الحكومة فإن تفويض اللجنة سيتضمن ثلاثة بنود؛ أولها مناقشة وبلورة سياسية الحكومة بشأن البناء غير المنظم في ما يسمى «أراضي الدولة» والأراضي الخاصة في الضفة الغربية، وثانيها مناقشة سياسة الحكومة في كل ما يتصل بقضايا مبدئية مرتبطة بالتماسات المحاكم بشأن أراضي الضفة الغربية، وثالثها مناقشة قضايا الاستيطان التي تنشأ مع الوقت وكل قضية ذات صلة يرى رئيس الحكومة أنه يجب مناقشتها.
وذكرت صحيفة «جيروزالم بوست» أن اللجنة المكونة من 11 وزيراً لديها صلاحية صياغة سياسة الاستيطان من دون الحصول على موافقة الحكومة، ومن بينها بناء وحدات استيطانية جديدة على الاراضي الفلسطينية.
ومن بين أعضاء اللجنة، وزير الدفاع إيهود باراك، ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، ونائب رئيس الوزراء شاؤول موفاز، ووزير الداخلية ايلي يشاي وغيرهم.
وفي السياق، أصدرت «مؤسسة الأقصى» بياناً أكدت فيه أن سلطات الاحتلال بدأت أمس الأول تنفيذ أعمال حفر في الجهة الجنوبية الغربية لساحة البراق جنوب المسجد الأقصى.
وأوضحت المؤسسة أن هذه الأعمال تهدف إلى تهيئة المكان وبناء وحدات صحية «مغاطس» لليهود والسياح الأجانب، مرجحة أن تكون «جزءا من مشروع التهويد الشامل لساحة البراق، التي أقيمت على أنقاض حي المغاربة بعدما هدمه الاحتلال مطلع حزيران العام 1967».
ومن جهة ثانية، وجه مسؤولون في الأمم المتحدة نداءً إلى الدول المانحة لدعم برامج الإغاثة التي تنفذها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة، وطالبوا الاحتلال برفع الحصار المفروض على القطاع.
وفي مؤتمر صحافي عقد في مقر الـ«اونروا» في مدينة غزة في مناسبة الذكرى الخامسة لتشديد الحصار الإسرائيلي على القطاع، قال منسق الشؤون الإنسانية في المنظمة ماكسويل جيرالد «نحن في الأمم المتحدة نعيد المطالبة برفع الحصار عن غزة وإنهاء العقاب الجماعي»، لافتاً إلى أن الإحصائيات «تشير إلى أن 90 في المئة من المياه في قطاع غزة غير صالحة وملوثة والملوحة فيــها عالــية جداً، بالإضافة إلى أن مشكلة الكهرباء لم تحل».
من جهته، قال مفوض عام الـ«اونروا» فيليبو غراندي «نكرر المطالبة برفع الحصار لأنه غير شرعي»، مضيفاً أن «السبب الرئيسي للحصار هو الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وهذا أمر يجب أن ينتهي».
وأشار غراندي إلى أن المنظمة «بحاجة إلى أكثر من 20 مليون دولار لتأمين المساعدات الغذائية (للاجئين الفلسطينيين في القطاع) حتى نهاية العام الحالي وهذه الأموال لم تتوفر حتى الآن».
وفي سياق مواز، طالبت خمسون منظمة دولية إنسانية من بينها عدد من منظمات الأمم المتحدة، و«منظمة العفو الدولية»، و«أوكسفام»، في بيان مشترك، المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لرفع الحصار عن غزة.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة