دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
"ما إن أعطى الرئيس السوري بشار الأسد إشارة بضرورة أن تكون بلاده قوية في الفضاء كقوتها على الأرض حتى بدأ الاعلام السوري مرحلة جديدة في المواجهة مع قنوات التحريض وفي خضم الهجمة الاعلامية الشرسة على بلاده، حيث كان لافتا في الايام الاخيرة لجوء قنوات التلفزيون السوري إلى بث تسجيلات مصوّرة عن الفبركات الإعلامية التي سبق أن بثتها قنوات "الجزيرة" والCNN، وعرض ما يجري في كواليس تلك القنوات والتحضيرات التي كانت تجري لتلك الفبركات وتلقين شهود الزور لما عليهم قوله أمام الشاشة، وكيفية استخدام براءة الطفولة للتأثير على مشاعر الناس وتعبئتها ضد الحكومة السورية، وكيفية الاعداد لافلام عن الانشقاقات الوهمية عن الجيش السوري” هذه المقدمة ليست لموقع أو صحيفة سورية إنما جاءت في تقرير نشره موقع الانتقاد اللبناني.
التقرير أشار إلى أن ما عرض حتى الآن وإن كان الآتي أعظم يعتبر بمثابة قنبلة إعلامية، فهو يؤشر إلى مدى الاسفاف الذي وصلت إليه بعض القنوات الاعلامية العربية والاجنبية، ويدل على عدم مصداقيتها وموضوعيتها في نقل الاحداث بل حتى يكشف عن مدى استعدادها لنقل الاكاذيب واختلاق الأحداث من العدم وصناعة السيناريوهات الهجينة في إطار معركة التأثير على الرأي العام في سورية.
وأشار التقرير إلى أن أبرز نموذج يذكر في هذا الاطار هو مراسل "الجزيرة" في حمص خالد ابو صلاح الذي تحوّل بعدما أحرق التلفزيون السوري ورقته في اليومين الاخيرين تحوّل إلى ناشط سياسي أطل ليل أمس على قناة "العربية" وأكمل حبل أكاذيبه دونما خجل أو وجل، مع فارق بسيط أنه خلع ثوبه على "العربية" وبان على حقيقته كناطق رسمي باسم عصابات الأسعد الإرهابية، حيث أطل عبر السكايب متوعدا بالقيام بعمليات نوعية خارج حي بابا عمرو وبأن المعركة ستستمر ولن تتوقف.
وخالد ابو صلاح هو اسم من السماء التي لمعتها الجزيرة، حيث أنه لطالما أطل على الشاشة كمراسل للقناة مفبركا الروايات والاحداث عمّا يجري في أحياء حمص، ومتحدثا عن مقتل المئات وظل يخترع الاكاذيب إلى أن عرض التلفزيون السوري بالأمس وتلفزيون الدنيا من قبل أفلام تظهر حقيقته وكيف كان يقوم بفبركة رسائله المباشرة على الهواء بالتنسيق مع مسلحين يؤمنون له المؤثرات الصوتية عبر اطلاق الرصاص في الهواء اثناء إتصاله عبر "الجزيرة" مباشرة على الهواء ليكتمل توصيف المشهد بأكاذيبه حينما يقول لمذيعة الاخبار"اسمع اصوات اطلاق رصاص لا استطيع ان اسمعك جيدا"، فتتدخل المذيعة لتسأله بخشية عمّا اذا كان متواجدا في مكان آمن؟.
التقرير أشار إلى انه تلك صورة مما وصل اليه إعلام اليوم الذي يغزو فضائنا، وعليها يقاس الكثير من النماذج ويكتمل المشهد لدى الجمهور الذي بات عرضة لضخ إعلامي كثيف يفرض عليه أن يدقق ويمحص لتبيان الواقعي منه من المفبرك وتمييز الحقائق عن الاضاليل، خصوصا في أوقات الأزمات والشدة التي تمر بها بلادنا العربية والاسلامية. لكن تلك الصورة لها وجه آخر ايضا يبرز فيما اثبتته القنوات التلفزيونية السورية من انها قادرة فعلا على ربح معركة الفضاء، وخير دليل على ذلك تلك الافلام المفبركة التي حصلت عليها وكشفت من خلالها ما يجري في كواليس القنوات المتآمرة، ويبقى السؤال :"كيف حصلت القنوات السورية على هذه الافلام والمواد الاعلامية، فهل تم ذلك من خلال اختراق أجهزة الجزيرة، أو قرصنة موقعها وبريدها الالكتروني، خصوصا وإن إدارة الجزيرة لجأت أكثر من مرة إلى إقفال موقعها الالكتروني تحسبا ولاتخاذ اجراءات احتياطية أم ان ذلك تم بطرق أخرى؟".
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة