دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
علمت الانتقاد من مصادر مطلعة في المعارضة السورية على اتصال بما يسمى الجيش السوري الحر المتمركز في تركيا، أن ضابطاً أميركياً كبيراً زار تركيا منذ أسبوعين والتقى رياض الأسعد قائد ما يسمى بالجيش السوري الحر الذي يتبنى عمليات القتل في سورية.
ووفق المصادر السورية المعارضة جاءت زيارة الضابط الأميركي إلى تركيا من اجل الإطلاع المباشر على الأمور التالية :
ـ العدد الحقيقي للجماعة
ـ عدد العسكريين الفعليين الهاربين من الجيش العربي السوري
ـ البحث مع الجانب التركي عن كيفية التنسيق مع الجماعة
ـ النظر في إمكانية الاعتماد على هؤلاء في أية حرب قادمة ضد سورية .
وتقول المصادر السورية إن رياض الأسعد يعتبر مقرباً من جماعة الإخوان المسلمين في سورية، وهذا ما جعله محل حظوة وترحيب من السلطات التركية التي لم تكن مرتاحة لسلفه حسين الهرموش الذي رفض التعاون مع جماعة الإخوان في المخيمات التي أقامتها تركيا للسوريين.
وتضيف المصادر إياها أن أنقرة تبنت الجيش السوري الحر، بمثابة قوة عسكرية على طريقة حزب العمال الكردستاني، ليكون وسيلة ضغط على سورية في الحملة التي تتصدرها تركيا وقطر وفرنسا ومن ورائهم واشنطن لإسقاط النظام السوري . كما أن ورقة هذه الجماعة المسلحة قد تستخدمها تركيا مستقبلاً في حال لم يسقط الأسد في الضغط على دمشق للتعاون في مسألة حزب العمال الكردستاني التركي والسوري والذي بدأ يقلق أنقرة حسب المصادر بسبب التعاون بينه وبين الأمن السوري على ما يقول الأتراك. فعناصر هذا الحزب تقوم بتأمين الكثير من المناطق الكردية السورية المحاذية لتركيا، لمصلحة النظام في دمشق الذي بدأ مرحلة انفتاح على الأكراد في وقت تخوض فيه أنقرة صراعاً عسكرياً مريراً مع أكرادها منذ ثلاثة عقود من دون أن تتمكن وهي الدولة الأطلسية من حسم هذه المعركة لا عسكرياً ولا سياسياً.
في هذا السياق قالت مصادر المعارضة السورية إن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ سأل معارضين سوريين كان قد التقى بهم الأسبوع الماضي عن الجيش السوري الحر وعديده ورتب الضباط الذين يتولون قيادته، فضلاً عن عدد الجنود الفارين المنضوين تحت لوائه، وهل هناك إسلاميون مقاتلون ينتحلون صفة جنود منشقين يعملون معه.
وأضافت المصادر أن وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ فوجئ برد الوفد السوري عندما قال له إن عدد الجنود الفارين المنضوين تحت لواء هذا الجيش لا يتعدى 1500 جندي، فيما كانت معلومات الوزير تشير إلى خمسة أضعاف هذه العدد، أي بين سبعة آلاف وثمانية آلاف جندي، فيما كان كلام الوفد السوري المعارض حول العدد الحقيقي أن الأتراك قاموا بجلب الكثيرين من جماعة الإخوان المسلمين وغالبية الرجال الذين وصلوا إلى المخيمات التركية وقدموهم على أساس جنود منشقين يؤلفون نواة الجيش السوري الحر. وهذا الحراك التركي لن يؤدي إلى إسقاط النظام في سورية , فليس بسبعة آلاف جندي سوف يسقط الأسد..
المصدر :
باريس ـ نضال حمادة
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة