دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
اتهم مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم، أمس، قطر بتزويد إسلاميين ليبيين بالمال والسلاح، وطالبها بالكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده، فيما شدد الثوار لهجتهم مطالبين بنصيبهم في الحكومة الانتقالية المقبلة التي يجري البحث في تشكيلها على خلفية توترات بعد أن عين ضباط سابقون في الجيش رئيس الأركان الجديد خليفة حفتر.
وقال شلقم، في تصريح على هامش مؤتمر في مدينة طنجة المغربية حول «الربيع العربي»، إن «هناك حقائق على الأرض، وهي أن قطر تقدم المال لبعض الأطراف الإسلامية. إنها تقدم لها المال والسلاح وتحاول التدخل في أمور لا تعنيها».
وأضاف شلقم أن «قطر ما زالت تقدم المساعدة لبعض الأطراف الليبية وتزودها بالمال»، مشددا على أن «ليبيا ترفض هذا رفضا قاطعا». وأشار إلى أن «قطر كانت من بين الدول التي أمدت الليبيين بأكبر دعم عسكري ومالي وسياسي» لإطاحة العقيد الليبي معمر القذافي. وأضاف أن ليبيا «تشكر قطر على ذلك، لكنها لا تريد منها أن تفسد هذا العمل العظيم بتدخل لا معنى له في شؤونها».
وقال شلقم إنه ناقش المزاعم المتعلقة بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده مع السلطات القطرية ومع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء القطري. وأضاف «أجريت محادثات صريحة، وحذرت القطريين بصفة أخوية، وأخبرتهم أنهم ساعدوا ليبيا إلى حد كبير، وان الشعب التونسي أيضا أمدّ ليبيا بأعظم المساعدات لكنه لم يتدخل في الشأن الداخلي الليبي».
إلى ذلك، شدد الثوار الليبيون لهجتهم مطالبين بنصيبهم في الحكومة الانتقالية المقبلة التي يجري البحث في تشكيلها. وكان رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب قد أكد أن حكومته ستتشكل من تكنوقراط، لكنه قوبل بضغوط القبائل والفصائل المسلحة.
وطالب عبد الكريم بلحاج، رئيس المجلس العسكري في طرابلس الذي يبدو أن لديه جيشا صغيرا من الأنصار، بـ«حقائب وزارية معينة» في الحكومة المقبلة التي ستعلن تشكيلتها غدا.
ودعا بلحاج، «الأمير» السابق للجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا، إلى تشكيل «حكومة قوية بالتعاون مع جميع الثوار» من المدنيين الذين حملوا السلاح في وجه نظام القذافي، والموزعين على عشرات الألوية التي لم تفكك. وأضاف «من الخطير القول إن مهمة الثوار قد انتهت» الآن وقد سقط نظام القذافي وتحررت البلاد، مستخدما لهجة وعيد في خطاب ألقاه لمناسبة استعراض عسكري في طرابلس.
وعقد أحد منافسيه رئيس مجلس ثوار طرابلس عبد الله ناكر اجتماعا مع قادة عدة مناطق في البلاد، منتقدا تعيين رئيس الأركان في الجيش الجديد خليفة حفتر خلال اجتماع لضباط في الجيش الليبي، عقد في شرق البلاد. وقال «نحن كثوار لم يستشيرونا حول الشخصية التي ستتولى رئاسة الأركان. عندنا كفاءات، لكن لم يعطونا الفرصة لنقدم مرشحينا».
وطالب ناكر بأن يكون للثوار نصيبهم في الحكومة المقبلة. وقال «مطالبنا من الحكومة الجديدة هي فقط الشفافية وعدم إقصاء الثوار»، مضيفا «يجب أن يكون رئيس الأركان من الثوار الذين كانوا معروفين على الميدان».
وافتتح الإخوان المسلمون أمس الأول في بنغازي أول مؤتمر عام لهم منذ نحو 25 سنة. وقال زعيم «الإخوان» سليمان عبد القادر «انه يوم تاريخي بالنسبة لنا وللشعب الليبي». وأضاف «إننا نرى في الإسلام أساس الحرية والعدالة والمساواة».
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة