يحط مسؤولون أميركيون رحالهم في الدول المجاورة لسورية برسالة واحدة هي تشديد الحصار الاقتصادي المفروض على دمشق، وتستهدف حملتهم المنسقة مع الأوروبيين والعراق والأردن ولبنان لتحريضهم على منع سورية من تلافي آثار العقوبات عليها.

وفي هذا السياق وصل مساعد وزير الخزانة الأميركي دانييل غلاسر إلى العاصمة الأردنية عمان أمس لاطلاع المسؤولين الأردنيين على العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على سورية بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن بيان للسفارة الأميركية في عمان.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أولى العقوبات الاقتصادية على سورية والشعب السوري وقياداته في نيسان الماضي وزاد الطرفان من شدة هذه الإجراءات منذ ذلك الوقت.

وأوضح البيان أن غلاسر سيناقش «محاولات محتملة من الحكومة السورية لتجنب هذه العقوبات، وذلك من خلال القطاع المصرفي الأردني»، مشيراً إلى أنه سيلتقي أيضاً كبار العاملين في القطاع المصرفي «للتأكيد على أهمية جهود الأردن المتواصلة للحفاظ على شفافية، وسلامة قطاع مالي منظم».

وتأتي زيارة مساعد وزير الخزانةإلى عمان في ختام جولة شملت روسيا ولبنان.

وبحسب البيان، أكد غلاسر في بيروت مجدداً أنه على السلطات المسؤولة «ضرورة حماية القطاع المالي اللبناني من محاولات سورية للتهرب من العقوبات المالية المفروضة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي».

وللبنوك اللبنانية والأردنية الكبيرة فروع عديدة في سورية افتتحت في الأعوام الستة الماضية حين أزالت دمشق القيود على الحصص الأجنبية في القطاع المصرفي.

ومن المقرر أن يصل نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن إلى العراق في زيارة تستهدف تحريض الحكومة العراقية على تغيير مواقفها من سورية، وتضييق الخناق عليها وإلغاء العقود التي من الممكن أن تستفيد منها دمشق كعقد عكاشات النفطي.

وقال مصدر مقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي، لصحيفة المدى العراقية أمس: «إن بغداد ستكون على موعد مع اجتماعات خلف الكواليس تشكل عامل ضغط على الحكومة العراقية لاتخاذ مواقف سلبية من سورية وقطع العلاقات معها وإلغاء بعض العقود ومن بينها عقد عكاشات النفطي الذي تجري مفاوضات بشأنه منذ عدة سنوات ومن الممكن أن يعود بنفع بكبير على دمشق»، موضحاً: «وبهذا الأمر فإن الولايات المتحدة ستحكم سيطرتها على الأوضاع في سورية ويكون نظامها شبه منعزل على العالم».

وستحاول بغداد حسب المصدر الابتعاد بالوسائل كافة عن أي نزاعات إقليمية ودولية وتحاول أن تتخذ موقف الحياد وأن الوفد المفاوض العراقي سيستخدم كل ما لديه من أوراق من أجل عدم الخضوع إلى المطالب الأميركية.

  • فريق ماسة
  • 2011-11-14
  • 5188
  • من الأرشيف

واشنطن تحرض جيران سورية على تشديد الحصار

يحط مسؤولون أميركيون رحالهم في الدول المجاورة لسورية برسالة واحدة هي تشديد الحصار الاقتصادي المفروض على دمشق، وتستهدف حملتهم المنسقة مع الأوروبيين والعراق والأردن ولبنان لتحريضهم على منع سورية من تلافي آثار العقوبات عليها. وفي هذا السياق وصل مساعد وزير الخزانة الأميركي دانييل غلاسر إلى العاصمة الأردنية عمان أمس لاطلاع المسؤولين الأردنيين على العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على سورية بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن بيان للسفارة الأميركية في عمان. وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أولى العقوبات الاقتصادية على سورية والشعب السوري وقياداته في نيسان الماضي وزاد الطرفان من شدة هذه الإجراءات منذ ذلك الوقت. وأوضح البيان أن غلاسر سيناقش «محاولات محتملة من الحكومة السورية لتجنب هذه العقوبات، وذلك من خلال القطاع المصرفي الأردني»، مشيراً إلى أنه سيلتقي أيضاً كبار العاملين في القطاع المصرفي «للتأكيد على أهمية جهود الأردن المتواصلة للحفاظ على شفافية، وسلامة قطاع مالي منظم». وتأتي زيارة مساعد وزير الخزانةإلى عمان في ختام جولة شملت روسيا ولبنان. وبحسب البيان، أكد غلاسر في بيروت مجدداً أنه على السلطات المسؤولة «ضرورة حماية القطاع المالي اللبناني من محاولات سورية للتهرب من العقوبات المالية المفروضة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي». وللبنوك اللبنانية والأردنية الكبيرة فروع عديدة في سورية افتتحت في الأعوام الستة الماضية حين أزالت دمشق القيود على الحصص الأجنبية في القطاع المصرفي. ومن المقرر أن يصل نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن إلى العراق في زيارة تستهدف تحريض الحكومة العراقية على تغيير مواقفها من سورية، وتضييق الخناق عليها وإلغاء العقود التي من الممكن أن تستفيد منها دمشق كعقد عكاشات النفطي. وقال مصدر مقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي، لصحيفة المدى العراقية أمس: «إن بغداد ستكون على موعد مع اجتماعات خلف الكواليس تشكل عامل ضغط على الحكومة العراقية لاتخاذ مواقف سلبية من سورية وقطع العلاقات معها وإلغاء بعض العقود ومن بينها عقد عكاشات النفطي الذي تجري مفاوضات بشأنه منذ عدة سنوات ومن الممكن أن يعود بنفع بكبير على دمشق»، موضحاً: «وبهذا الأمر فإن الولايات المتحدة ستحكم سيطرتها على الأوضاع في سورية ويكون نظامها شبه منعزل على العالم». وستحاول بغداد حسب المصدر الابتعاد بالوسائل كافة عن أي نزاعات إقليمية ودولية وتحاول أن تتخذ موقف الحياد وأن الوفد المفاوض العراقي سيستخدم كل ما لديه من أوراق من أجل عدم الخضوع إلى المطالب الأميركية.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة