#
  • فريق ماسة
  • 2026-10-05
  • 1032

بحضور الرئيس الشرع..اتفاق مع “إيجل هيلز” لتطوير تجمعات عمرانية وسياحية ‌‏في سوريا

بحضور الرئيس أحمد الشرع، وقّعت وزارتا الأشغال العامة والإسكان والسياحة اتفاقاً ‏إطارياً مع شركة “إيجل هيلز” الإماراتية لتطوير وإنشاء ‏تجمعات عمرانية وسياحية، ‏خلال فعالية “الاستثمار في سوريا والمشاريع المنطلقة” ‏المنعقدة في قصر الشعب ‏بدمشق.‏

ويتضمن الاتفاق الإطاري مشروعي “تلال دمشق العقاري” و”اللاذقية السياحي”.‏

وقال وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق في كلمة عقب التوقيع: ‏ ‏إن الاتفاق يمثل محطة مهمة في مسار إعادة إعمار سوريا الجديدة، تتجاوز توقيع ‏اتفاقية وإطلاق مشروعين،‏ وتعبر عن انتقال ‏حقيقي من مرحلة الرؤية والتخطيط إلى ‏مرحلة الشراكة والتنفيذ.‏

وأضاف أن الاتفاق ثمرة عمل مؤسسي متواصل شاركت فيه جهات حكومية وبنى ‏تحتية وطنية ومؤسسات استثمارية متعددة، لتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية ‌‏وحماية المصلحة العامة وجذب رأس المال والخبرات.

استراتجية وطنية متكاملة للإسكان

وأوضح وزير الأشغال العامة والإسكان أن السكن والتنمية العمرانية من أكبر ‏التحديات التي تواجه ‏سوريا في السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن تقديرات الوزارة تفيد ‏بأن العجز السكني ‏قد يتجاوز مليوني وحدة بحلول عام 2030، في حال عدم ‏الاستجابة الفورية، ما ‏يتطلب مسارات متكاملة توازن بين احتياجات التنمية والنمو.‏ وبيّن أن العمل جارٍ على بناء استراتيجية وطنية متكاملة للإسكان، تنتقل من التعامل ‌‏مع الوحدات السكنية بصورة منفصلة إلى إدارة منظومة كاملة، تبدأ بالأرض ‌‏والتخطيط والتشريع، وتشمل توفير البنية التحتية والتمويل والاستثمار، وصولاً إلى ‌‏التنفيذ وبناء مجتمعات عمرانية قابلة للحياة.‏

وأشار عبد الرزاق إلى أن هذه المنظومة تشمل السكن الاجتماعي والميسر والمتوسط ‌‏والاستثماري، وأن المشاريع الاستراتيجية التي تُطلق اليوم تشكل حلقات متكاملة ‌‏ضمن سياسة وطنية موحدة، تسهم في توسيع العرض وتحريك الاقتصاد، وتمكين ‌‏الدولة من توجيه مواردها وأدواتها بصورة أكبر نحو الشرائح الأكثر احتياجاً.‏

وأكد عبد الرزاق أن الهدف هو تحويل قطاع الإسكان من تحدٍّ ضاغط على الدولة ‏والمواطن إلى أحد محركات النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي في سوريا، مع ‏التعويل على القطاع الخاص لتقديم المساهمة الأكبر في المرحلة المقبلة.‏

فرص عمل ودعم للكفاءات السورية

ولفت إلى أن أهمية الاتفاق تكمن في المشاريع العمرانية التي ستنتج عنه، إلى ‏جانب المشروعين اللذين سيبدأ تنفيذهما مباشرة، موضحاً أن التقديرات الأولية ‏للمشاريع الحالية التي ستدخل التنفيذ تشير إلى إمكانية توفير أكثر من 95 ألف ‏فرصة عمل خلال مراحل الإنشاء والتشغيل، وأكثر من 23 ألف فرصة عمل دائمة، ‏فضلاً عن أثرها في قطاعات الإنشاء والصناعة والخدمات والسياحة وسلاسل التوريد ‏والاقتصاد الوطني.‏

وأشار إلى أن هذه المشاريع ستتيح فرصاً واسعة لشركات المقاولات والاستشارات ‏والموردين والكفاءات السورية، وأن الشراكة مع الخبرات الدولية ستسهم في نقل الخبرة ‏وتوطين المعرفة، ورفع معايير التخطيط والتنفيذ في سوريا.‏

مشاريع متكاملة تدعم المجتمعات المحلية

بدوره، قال وزير السياحة مازن الصالحاني: إن الاتفاق يسعى إلى إرساء نموذج ‏للتعاون في تطوير تجمعات عمرانية وسياحية متكاملة ومستدامة، تتجاوز قيمتها ‏المباني والمرافق إلى توفير فرص العمل وتنشيط الاقتصاد المحلي وتحسين حياة ‏المجتمعات التي تحتضنها.‏ وأوضح الصالحاني أن الرئيس الشرع وجّه منذ الأيام الأولى إلى توطين فرص العمل ‏وتنشيط السياحة في مختلف المحافظات، بما يضمن وصول أثر التنمية إلى ‏المواطنين في مساكنهم وحياتهم اليومية، وإشراك المجتمعات المحلية في التطوير ‏والاستفادة من إمكانات مناطقها.‏

وأضاف أن المشاريع السياحية تمثل مساحات للعمل والإنتاج، ومصدراً للنشاط ‏الاقتصادي في قطاعات الضيافة وريادة الأعمال والمطاعم والترفيه والخدمات وغيرها ‏من الأنشطة، مؤكداً الحرص على إتاحة المشاركة فيها لأبناء المناطق المعنية، ‏وتنمية قدراتهم وتطوير مهاراتهم.‏

وأشار إلى أن الساحل السوري يمتلك مقومات طبيعية وسياحية مهمة، وأن مشروعاً ‏متكاملاً يضم مرافق سياحية ومساحات سكنية وخدمات يمكن أن يعزز حضور ‏المنطقة على الخارطة العالمية ويدعم اقتصادها، مبيناً أن التقديرات الأولية لمشروع ‏اللاذقية السياحي تشير إلى إمكانية توفير أكثر من 40 ألف فرصة عمل مباشرة ‏وغير مباشرة، منها أكثر من 10 آلاف فرصة عمل دائمة.‏

وأكد الصالحاني أن الاستثمار الناجح ينعكس على حياة الناس ويستجيب لتطلعاتهم، ‏ويمنح أبناء المنطقة دوراً حقيقياً في التنفيذ والتشغيل، وأن أهمية الشراكة مع ‏المستثمرين والخبرات الدولية تكمن في نقل المعرفة وبناء القدرات وإعطاء الأولوية ‏للخبرات والطاقات السورية.‏

افاق واسعة في القطاع السياحي

ودعا وزير السياحة إلى النظر للقطاع السياحي بوصفه مجالاً واسعاً للمستقبل، ‏يشمل إلى جانب العمل في الفنادق، الإدارة والخدمات والتسويق والإرشاد السياحي ‏والطهي والنقل وتنظيم الفعاليات والحفاظ على التراث وريادة الأعمال، موضحاً أن ‏المشاريع المقبلة ستحتاج إلى شباب مبادر ومتعلم، قادر على تقديم صورة مشرفة عن ‏سوريا.‏

وأعرب عن تطلعه إلى أن يشكل الاتفاق خطوة عملية نحو مشاريع توفر فرصاً ‏حقيقية، وتدعم المجتمعات المحلية، وتفتح آفاقاً جديدة للسياحة والنمو.‏

العبار: مشاريع في دمشق واللاذقية توفر السكن والخدمات

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة “إيجل هيلز” العقارية الإماراتية محمد العبار: ‏إن الشركة تعمل على مشروع “أبراج التضامن” في دمشق، ومشروع “إيكو لايف” في ‏اللاذقية، معرباً عن أمله في أن تشكل هذه المشاريع مجتمعات يجد فيها الناس ‏مساكن مناسبة وخدمات جيدة وفرصاً للعمل وحياة كريمة.‏

وأكد العبار إيمانه بأن سوريا تستحق عودة أبنائها ومواصلة مسيرة البناء، مشيراً إلى ‏أن الشركة ستسعى، بالتعاون مع الجهات المعنية وشركائها، إلى المساهمة في هذه ‏العودة، داعياً المستثمرين السوريين في الداخل والخارج إلى الاستثمار في بلدهم ‏والمساهمة في بنائه.‏



المصدر : سانا


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة