#
  • فريق ماسة
  • 2026-09-26
  • 1074

وزير الداخلية: أولويات سوريا مكافحة الجريمة المنظمة وتطوير ‏القدرات الوطنية

ابو ظبي-سانا‏ أكد وزير الداخلية أنس خطاب أن سوريا تدخل مرحلة جديدة تسعى فيها إلى إعادة بناء ‌‏مؤسسات الدولة على أساس سيادة القانون وحماية المجتمع وصون كرامة الإنسان ‌‏واستعادة الثقة بالمؤسسات العامة، كما أنها تضع في ‏مقدمة أولوياتها مكافحة الجريمة ‌‏المنظمة، وتطوير ‏القدرات ‏الوطنية ‌‏في مجال الأدلة ‏الرقمية والتحقيقات المالية والجنائية، ‌‏ومكافحة ‌‏الجرائم السيبرانية.‏ وأوضح الوزير خطاب في كلمة خلال أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الـ15 لمنع الجريمة ‌‏والعدالة الجنائية الذي انطلق اليوم السبت في أبو ظبي، أن الشبكات الإجرامية أصبحت ‌‏أكثر قدرة على تجاوز الحدود والاستفادة من التكنولوجيا والأنظمة المالية وسلاسل النقل ‌‏والاتصال، بينما تتداخل أنشطتها في مجالات المخدرات والاتجار بالأشخاص وتهريب ‌‏الأسلحة وغسل الأموال والجرائم السيبرانية، مؤكداً أنه لم يعد ممكناً لأي دولة مهما بلغت ‌‏قدرتها أن تواجه هذه التحديات منفردة.‏ وشدد الوزير خطاب على أن فعالية إنفاذ القانون واحترام حقوق الإنسان ليسا مسارين ‌‏متعارضين، بل ‏يتكاملان في بناء أمن مستدام وعدالة تحظى بثقة المجتمع.‏ تطوير مؤسسة شرطية مهنية وقال وزير الداخلية: “في قلب هذا المسار تعمل وزارة الداخلية على تطوير مؤسسة ‌‏شرطية مهنية وفعالة، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمشروعية والمساءلة، وبناء ‌‏الثقة بين المواطن ومؤسسات إنفاذ القانون”، مشيراً إلى أن منع الجريمة لا يبدأ عند ‌‏وقوعها، وإنما من معالجة أسبابها وعواملها الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز دور التعليم ‌‏والشباب والأسرة والمجتمع المدني، وأن استخدام التكنولوجيا لمنع الجريمة يجب أن ‌‏يجري ضمن إطار قانوني يضمن الخصوصية وسلامة الإجراءات والأدلة.‏ وأكد وزير الداخلية أن سوريا تسعى إلى بناء شراكات عملية مع مكتب الأمم المتحدة ‌‏المعني بالمخدرات والجريمة والإنتربول وسائر الدول والشركاء، تقوم على احترام ‌‏السيادة الوطنية وتبادل المعلومات عبر القنوات القانونية.‏ وأوضح الوزير خطاب أن سوريا الجديدة مستعدة لتعزيز التعاون الأمني ومكافحة ‌‏الجريمة وتبادل المعلومات والاستفادة من آليات الإنتربول والمساعدة القانونية المتبادلة، ‌‏انطلاقاً من إدراكها بأن بناء سوريا آمنة قائمة على مؤسسات مهنية وقانون عادل ليس ‌‏مصلحة وطنية سورية فحسب، بل يمثل إسهاماً مباشراً في أمن المنطقة واستقرارها، ‌‏وفي حماية الإنسان والكوكب، وتحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في ‌‏العصر الرقمي.‏ استراتيجية وطنية (2026-2031) ‏ وقال الوزير خطاب: ‏سنعمل على ترجمة مشاركتنا إلى التزام وطني وعملي يدعم إعلان ‌‏‌‏أبو ظبي، وانطلاقاً من التزام سوريا بترسيخ سيادة القانون ومنع الجريمة وتعزيز ‏العدالة ‌‏الجنائية، تتعهد باعتماد استراتيجية وطنية (2026-2031) بشأن منع الجريمة والعدالة ‌‏‌‏الجنائية بهدف تعزيز فعالية نظم العدالة الجنائية وكفاءة ‏مؤسساتها، وتعزيز التنسيق مع ‌‏الجهات الوطنية المعنية بالعدالة الانتقالية والمفقودين ‏في سوريا.‏ وأوضح أن الاستراتيجية ستتضمن التدابير اللازمة لتعزيز سيادة القانون، ومراجعة ‌‏التشريعات، وتطوير أجهزة إنفاذ القانون، وحماية الضحايا والشهود، وتحسين الوصول ‌‏إلى المساعدة القانونية، وتعزيز التنسيق المؤسسي بين السلطات المعنية.‏ آليات تنسيق وطنية لمكافحة الجريمة ‏المنظمة و‏فيما يتعلق ببناء الشراكات والتعاون مع مختلف الجهات، أكد وزير الداخلية أن ‌‏‌‏الجمهورية العربية السورية تتعهد بإنشاء آليات تنسيق وطنية لمكافحة الجريمة المنظمة ‌‏‌‏بكل أشكالها، بما فيها المخدرات والاتجار بالأشخاص، عبر لجان وهيئات وطنية، ‏وذلك ‌‏خلال الـ12 شهراً القادمة، تجمع بين الوزارات المعنية والسلطات القضائية وأجهزة إنفاذ ‌‏القانون وأصحاب المصلحة ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية.‏ ووجه وزير الداخلية الشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على استضافة هذا ‌‏المؤتمر، وإلى مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، على الإعداد المتميز ‌‏والتعاون البناء الذي تطور بين المكتب والجهات السورية المختصة منذ تحرير سوريا ‏حتى اليوم، بما يعكس إرادة مشتركة للانتقال إلى مرحلة أكثر فاعلية نحو الشراكة وبناء ‌‏القدرات.‏ ولفت وزير الداخلية إلى أن سوريا تتطلع إلى أن يؤسس إعلان أبو ظبي لمرحلة جديدة ‏من ‏العمل الدولي المشترك، تتحول فيها الالتزامات إلى تعاون عملي يسهم في منع ‏الجريمة ‏وتعزيز العدالة وترسيخ سيادة القانون.‏ ويشارك وزير الداخلية أنس خطاب، على رأس وفد رسمي، يضم النائب العام للجمهورية ‏القاضي المستشار حسان التربة، في أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع ‏الجريمة والعدالة الجنائية، الذي تستضيفه العاصمة الإماراتية أبو ظبي، بمشاركة رفيعة ‏المستوى من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية ‏والخبراء والمتخصصين في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية.‏ وتأتي المشاركة السورية في إطار تعزيز حضور الجمهورية العربية السورية في المحافل ‌‏‌‏الدولية المعنية بمنع الجريمة والعدالة الجنائية، وتطوير التعاون الدولي في مواجهة ‌‏‌‏الجريمة المنظمة العابرة للحدود والمخدرات والجرائم المستحدثة، وتعزيز سيادة القانون ‌‏‌‏وفعالية مؤسسات إنفاذ القانون والعدالة الجنائية.‏

المصدر : سانا


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة