#
  • فريق ماسة
  • 2026-09-06
  • 1199

الشبكة السورية لحقوق الإنسان: قانون العفو اللبناني يشمل سوريين وفق شروط محددة

أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن قانون العفو العام اللبناني الجديد يشمل السجناء والموقوفين السوريين وفق شروط محددة، وأن الاستفادة من أحكامه ترتبط بتاريخ ارتكاب الجريمة وطبيعتها القانونية، وليس بجنسية السجين، مشيرة إلى عدم وجود نسبة رسمية نهائية تحدد عدد السوريين الذين سيستفيدون من القانون حتى الآن. وأوضح مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني في بيان اليوم الأحد، أن القانون رقم 70 الصادر في الرابع من أيلول الجاري، يمنح عفواً عاماً عن الجرائم المرتكبة قبل الأول من آذار 2026، بالنسبة إلى الجرائم التي يشملها، مع سقوط دعوى الحق العام ومحو العقوبات الأصلية، مؤكداً أن أحكامه تنطبق على اللبنانيين وغير اللبنانيين.

الاستفادة مرتبطة بطبيعة القضية

وبين عبد الغني أن القانون يتضمن استثناءات تشمل عدداً من الجرائم، بينها الجرائم المحالة إلى المجلس العدلي، والقتل العمد أو القصد، وجرائم الإرهاب المحددة في القانون اللبناني، إضافة إلى جرائم عسكرية والخيانة والتجسس، وجرائم أخرى نص عليها القانون.

ولفت إلى أن تحديد استفادة أي سجين سوري من العفو يتطلب النظر في ملفه بصورة منفردة، بما في ذلك تاريخ ارتكاب الفعل، والوصف القانوني للتهمة، ومدى انطباق الاستثناءات الواردة في القانون عليه، مشيراً إلى أن القانون يتضمن أيضاً أحكاماً تتعلق بتخفيض بعض العقوبات، إلى جانب إخلاء سبيل المدعى عليه الذي تجاوزت مدة توقيفه 12 عاماً من دون صدور حكم بحقه، مع استمرار محاكمته وفق الأصول.

وأشارت الشبكة إلى أن المعطيات التي نشرتها الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان تظهر أن عدد نزلاء السجون بلغ 6212 شخصاً في العاشر من آذار الماضي، شكل الموقوفون احتياطياً نحو 82 بالمئة منهم، بينما بلغت نسبة السوريين 28.95 بالمئة من مجموع النزلاء.

لا أرقام نهائية للمستفيدين السوريين

ولفت عبد الغني إلى عدم وجود بيانات رسمية حتى الآن تحدد عدد السوريين الذين سيستفيدون فعلياً من قانون العفو، موضحاً أن نسبة السوريين من إجمالي نزلاء السجون لا يمكن اعتمادها لتحديد نسبة المستفيدين من القانون، نظراً لاختلاف القضايا والأحكام وتاريخ ارتكاب الجرائم بين السجناء.

وبين أن تحديد العدد الفعلي يتطلب مراجعة ملفات السوريين المشمولين بالقانون، ومعرفة ما إذا كانت قضاياهم تقع ضمن نطاق العفو الكامل أو تخفيض العقوبة أو الأحكام المتعلقة بالتوقيف الطويل. وخلصت الشبكة إلى أن المعطيات المتوافرة لا تسمح حتى الآن بتحديد نسبة محددة من السجناء السوريين الذين سيستفيدون من القانون، في حين تبدو الاستفادة مرتبطة بالوضع القانوني لكل قضية، وليس بجنسية السجين.

الإفراج لا يعني الترحيل تلقائياً

وفيما يتعلق بمصير السوريين الذين يشملهم العفو، أوضح عبد الغني أن المادة السابعة من القانون تنص على تسليم المستفيد غير اللبناني، بعد إخراجه من السجن، إلى المديرية العامة للأمن العام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأكد أن تسليم المستفيد غير اللبناني إلى الأمن العام بعد الإفراج عنه لا يعني ترحيله إلى سوريا بصورة تلقائية، إذ يقتصر هذا الإجراء على إحالة وضعه إلى الجهة المختصة لتحديد وضعه القانوني، بينما يبقى قرار الإبعاد أو الترحيل، إن وجد، مرتبطاً بإجراءات وأحكام قانونية أخرى.

وبحسب عبد الغني، فإن وضع كل شخص بعد الإفراج يرتبط بمدى استيفائه شروط الإقامة في لبنان، وبالقرارات والإجراءات القانونية المتعلقة بوضعه، بينما يمكن أن تشمل الحالات العودة الطوعية إلى سوريا أو اتخاذ إجراءات أخرى وفق القوانين اللبنانية الناظمة لدخول الأجانب وإقامتهم وخروجهم.

وأكدت الشبكة أن استفادة السوريين من قانون العفو لا تعني بالضرورة عودتهم إلى سوريا، إذ ينهي العفو وضعهم الجزائي أو يعدله وفق أحكام القانون، بينما يبقى تحديد وضعهم بعد الإفراج خاضعاً للإجراءات القانونية المعمول بها في لبنان، ما يجعل تحديد أعداد المستفيدين ومصيرهم النهائي مرتبطاً بدراسة كل ملف على حدة.





المصدر : سانا


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة