دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
أعلنت مديرية الزراعة في محافظة درعا، الأحد، تنفيذ أعمال إزالة وإتلاف محاصيل مروية بمياه الصرف الصحي في منطقة الوادي بحي الضاحية، إضافة إلى مصادرة محركات ومضخات قالت إنها استُخدمت في سحب المياه من مجاري الصرف.
وقالت المديرية إن الإجراءات تأتي بهدف الحد من المخالفات الزراعية، وحماية الصحة العامة والبيئة من مخاطر استخدام مياه الصرف الصحي في ري المزروعات.
وشملت الحملة تنظيم الضبوط اللازمة بحق المخالفين، بالتوازي مع توجيه إرشادات للمزارعين حول مخاطر ري الخضراوات والفواكه بمياه الصرف الصحي.
مصادرة المحركات وإنذار المخالفين
وقال معاون مدير الزراعة في درعا محمد خير أبازيد، إن المديرية تتلف المحاصيل المخالفة وتصادر المحركات المستخدمة في سحب مياه الصرف الصحي وفق الأصول القانونية، محذراً من خطورة استخدام هذه المياه في الري على الإنسان والحيوان.
وبحسب وكالة "سانا"، أضاف "أبازيد" أن المديرية تعمل أيضاً على توعية المزارعين وإنذارهم، مع اتخاذ عقوبات أشد بحق المخالفين عند تكرار المخالفة.
شكاوى صحية من المنطقة
وقال علاء عقاب، من سكان ضاحية درعا، إن إزالة المزروعات المروية بمياه الصرف الصحي تسهم في الحد من المخاطر الصحية، مطالباً بتشديد الرقابة على هذه المخالفات في مختلف المناطق.
وأضاف الصيدلي رأفت علوش، أنّ مركزه يستقبل حالات مرضية من سكان المنطقة، بينها التهابات معوية، داعياً إلى زيادة الرقابة واتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين، ولا سيما مع وجود شكاوى من أضرار صحية تطول الأطفال.
تأتي الحملة بعد تعميم أصدرته محافظة درعا في نيسان الماضي إلى مجالس الوحدات الإدارية ومديريات الزراعة والبيئة والموارد المائية ومؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي، طلبت فيه تشديد الرقابة لمنع ري المحاصيل والمزروعات بمياه الصرف الصحي، مع إتلاف الخضراوات والمزروعات المخالفة مباشرة، ومصادرة الآليات والمعدات المستخدمة في السقاية.
وشدد التعميم حينئذٍ على أن الخضراوات والمزروعات المروية بمياه ملوثة مخالفة لشروط الصحة العامة، مستنداً إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم 59 لعام 2005، وتعديلاته الخاصة بتنظيم الإنتاج الزراعي.
الصرف الصحي يهدد المياه والزراعة
وتعاني بعض مناطق درعا من تداخل مشكلات الصرف الصحي مع مصادر المياه والزراعة، إذ ربطت تقارير محلية الظاهرة بتضرر محطات معالجة المياه خلال سنوات الحرب، وباستخدام بعض المزارعين مياه الصرف في ري محاصيل زراعية مختلفة، ما يحول المشكلة من مخالفة زراعية إلى خطر صحي وبيئي يطول السلسلة الغذائية.
وكانت وزارة الصحة قد حذرت، خلال تفشي التهاب الكبد الوبائي في بلدة محجة بريف درعا، من أن سوء الإصحاح المائي واستخدام مياه شرب غير آمنة يسهمان في تفشي المرض، وأن ري المزروعات التي تؤكل نيئة، مثل الخس والبقدونس، بمياه الصرف الصحي يسرّع انتشاره. وتجعل هذه الخلفية من حملة الإزالة في حي الضاحية جزءاً من ملف أوسع يتعلق بسلامة الغذاء ومصادر مياه الري في درعا، خصوصاً أن استخدام مياه الصرف الصحي غير المعالجة في ري الخضراوات والفواكه قد ينقل ملوثات ومسببات مرضية إلى المستهلكين.
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة