دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
أعلنت حركة حماس، مساء الأحد، موافقتها على خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة، والتي قدمها منسق مجلس السلام نيكولاي ملادينوف والوسطاء.
ونقلت صحيفة "الشروق" المصرية عن بيان لحماس أن وفداً من الحركة برئاسة خليل الحية التقى في القاهرة، برعاية مصرية، وفود الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وقالت الحركة إن اللقاء تناول عدداً من القضايا، وإن وفدها أكد موافقته على خريطة الطريق "انطلاقاً من مصالح الشعب الفلسطيني"، وحرصاً على الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من قطاع غزة.
وأضافت أن الخطة تشمل أيضاً تأمين الإغاثة العاجلة والمستمرة، وبدء عمل اللجنة الإدارية، وإعادة الإعمار، إلى جانب بقية الاستحقاقات المتفق عليها.
حماس تتهم إسرائيل بعدم الالتزام بالمرحلة الأولى
وأكد وفد حماس، بحسب البيان، التزام الحركة والفصائل الفلسطينية بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في مرحلته الأولى، الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ، بما شمل تبادل الأسرى والجثامين ووقف العمليات العسكرية.
وفي المقابل، اتهمت الحركة إسرائيل بعدم الالتزام بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى، ومواصلة التصعيد العسكري على الأرض وتعميق الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، فضلاً عن رفض خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية.
ودعت حماس الوسطاء ومجلس السلام إلى العمل على إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها في المرحلة الأولى، وإنهاء الانتهاكات ووقف عمليات القتل والتوغل. كما طالبت بالموافقة على خريطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة ترمب، والبدء بوضع جدول زمني لتنفيذ بنودها.
إشادة بدور ترامب
وثمن وفد الحركة دور الرئيس الأميركي دونالد ترمب في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ والوصول إلى خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية.
وأعرب عن أمله في مواصلة ترمب جهوده لإنهاء معاناة الفلسطينيين وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
تحركات في القاهرة بشأن المرحلة الثانية
وتأتي موافقة حماس المعلنة في وقت تشهد فيه القاهرة تحركات لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. والتقى جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي وصهره، الأحد، خليل الحية في القاهرة، ضمن مساعٍ لدفع خريطة الطريق الأميركية المتعثرة قدماً، بحضور مسؤولين من دول الوساطة، بينها مصر وقطر وتركيا، وفق وكالة أسوشيتد برس.
وتهدف خريطة الطريق الأميركية، المكونة من 15 بنداً، إلى معالجة مجموعة من الملفات العالقة، بينها انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وترتيبات نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة، وانتقال إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية من التكنوقراط، وسط خلافات بشأن ترتيب تنفيذ هذه الخطوات وشروطها.
وكانت حماس وفصائل فلسطينية قد أبلغت الوسطاء، في نهاية تموز/يوليو الماضي، موافقتها على المسودة النهائية لخريطة الطريق، قبل أن تجدد الحركة إعلان موافقتها رسمياً في بيانها الصادر الأحد. وفي المقابل، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخطة بصيغتها المطروحة، وتمسك بعدم انسحاب القوات الإسرائيلية قبل نزع سلاح حماس بالكامل، ما أبقى تنفيذ خريطة الطريق متعثراً.
ماذا تتضمن المرحلة الثانية؟
وبحسب مصادر فلسطينية تحدثت لوكالة الأناضول، تتضمن خريطة الطريق للمرحلة الثانية ترتيبات تتعلق بإدارة قطاع غزة، ونزع السلاح، ومصير عناصر الأجهزة الأمنية، وانسحاب الجيش الإسرائيلي بصورة تدريجية، ونشر قوة استقرار دولية، إضافة إلى ملف إعادة الإعمار.
وتشمل الخطة أيضاً انتقال إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية من التكنوقراط، على أن تتولى إدارة الشؤون المدنية خلال المرحلة الانتقالية، في حين يرتبط تنفيذ عدد من البنود بالتوصل إلى تفاهمات بين الأطراف بشأن التسلسل الزمني للانسحاب والترتيبات الأمنية.
وسبق أن ربطت حماس الانتقال إلى المرحلة الثانية بتنفيذ إسرائيل التزامات المرحلة الأولى، في حين قالت الحركة في نهاية تموز/يوليو إن وقف العمليات الإسرائيلية وإنهاء الانتهاكات يمثلان مدخلاً أساسياً للمضي في تنفيذ المرحلة التالية ووضع جدول زمني لبنودها.
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة