#
  • فريق ماسة
  • 2026-07-04
  • 1165

بدء محاكمات المتهمين في أحداث السويداء خطوة لترسيخ المساءلة ‌‏وإنصاف الضحايا

أكد المتحدث باسم لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء المحامي عمار عز الدين، أن ‌‏وزارة العدل بالتنسيق مع اللجنة، باشرت الإجراءات القضائية بحق عدد من الأشخاص ‌‏المتهمين بالتورط في الأحداث التي شهدتها المحافظة العام الماضي، مشيراً إلى أن بدء ‌‏المحاكمات يمثل انتقالاً من مرحلة تقصي الحقائق إلى مرحلة المساءلة القضائية.‏

وأوضح عز الدين في تصريح لـ سانا اليوم السبت، أن النيابة العامة العسكرية باشرت ‌‏إحالة عدد من الأشخاص إلى قاضي التحقيق على خلفية ما نُسب إليهم من أفعال، وبناءً ‌‏على ذلك أُحيلت القضايا إلى محكمة الجنايات العسكرية في دمشق، حيث عُقدت أولى ‌‏جلسات المحاكمة العلنية في الأول من شهر تموز الجاري، بحضور المتهمين ووكلائهم، ‌‏ووفق الإجراءات المنصوص عليها في القوانين النافذة وضمانات المحاكمة العادلة، على ‌‏أن تُعقد الجلسة المقبلة في الـ 13 من الشهر نفسه.‏

من تقصي الحقائق إلى المساءلة القضائية

وشدد عز الدين على أن إحالة هذه القضايا إلى القضاء المختص، وبدء المحاكمات العلنية ‌‏يجسدان الانتقال من مرحلة تقصي الحقائق إلى مرحلة المساءلة القضائية، بما يؤكد أن ‌‏العدالة لا تكتمل إلا من خلال قضاء مستقل يتيح لجميع الأطراف ممارسة حقوقهم ‌‏القانونية كاملة، ويضمن محاسبة كل من تثبت مسؤوليته استناداً إلى الأدلة وأحكام ‌‏القانون.‏ وأضاف: التزام القضاء بعلنية الجلسات، وضمان حق الدفاع، واحترام الإجراءات ‌‏القانونية، يعكس تمسك المؤسسات القضائية بمبادئ العدالة وسيادة القانون، ويبعث برسالة ‌‏واضحة مفادها أن جميع الانتهاكات ستخضع للمساءلة القضائية وفق القانون، دون إفلات ‌‏من العقاب أو تمييز بين الأطراف.‏

ضمان المساءلة عن أي انتهاكات

وأشار عز الدين إلى أن هذه الإجراءات التي تُتخذ بالتنسيق بين اللجنة ووزارة العدل، ‌‏تهدف إلى ضمان المساءلة عن أي انتهاكات، أياً كانت الجهة المنسوبة إليها، تنفيذاً ‌‏لتوصيات اللجنة، وبما يكفل حقوق الضحايا وذويهم، ويعزز مبدأ المساواة أمام القانون، ‌‏ويحمي حقوق الإنسان، ويصون كرامة جميع المواطنين.

‏ وأكد أن اللجنة ستواصل التعاون مع وزارة العدل والجهات القضائية المختصة ضمن ‌‏حدود اختصاصها، بما يضمن استكمال إجراءات التقاضي وتقديم ما يلزم من وثائق وأدلة ‌‏دعماً لمسار العدالة وترسيخاً لسيادة القانون.‏

وكانت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء أصدرت في الـ 17 من شهر آذار ‌‏الماضي تقريرها النهائي حول الأحداث التي شهدتها المحافظة في تموز 2025، مؤكدةً ‌‏أن عملها جاء في إطار تقصي الحقائق وجمع الأدلة المتعلقة بالانتهاكات، بهدف الوصول ‌‏إلى الحقيقة، وتقديم تقييم محايد للوقائع، وتحديد المسؤوليات.‏

وبيّنت اللجنة أنها نظمت 769 استمارة، تضمنت إفادات 213 شاهداً و437 ضحية ‌‏وذويهم، إضافة إلى ممثلين عن مختلف المكونات، موثقةً وقوع 1760 ضحية و2188 ‌‏مصاباً من جميع الأطراف، توزعوا على مشافي السويداء وإزرع ودمشق، إضافة إلى ‌‏ضحايا من العشائر والجهات العسكرية.‏

وجاء تشكيل اللجنة في الـ31 من تموز 2025، في إطار التزام الدولة بمسؤولياتها ‌‏الدستورية والقانونية، وحرصها على إعلاء مبادئ العدالة وترسيخ سيادة القانون، وصون ‌‏الحقوق الأساسية للمواطنين على قاعدة المواطنة المتساوية، بهدف تقصي الحقائق ‌‏وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه وفقاً لأحكام القانون.‏




اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة