#
  • فريق ماسة
  • 2026-05-27
  • 1162

بعد اضطرابات هرمز.. "الفاو" تحذر من أزمة عالمية تهدد الغذاء والزراعة

حذّر مدير عام منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، شو دونيو، من أنّ الاضطرابات في مضيق هرمز قد تتحول إلى أزمة أمن غذائي أكثر خطورة، خلال السنوات المقبلة، إذا لم تُتخذ خطوات مبكرة لاحتواء تداعياتها على أسواق الطاقة والأسمدة وسلاسل الإمداد

. وجاءت تصريحات شو، خلال فعالية خاصة أقيمت في مقر المنظمة بالعاصمة الإيطالية روما، بمناسبة "أسبوع روما للتغذية"، بمشاركة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والمديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين، ورئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية ألفارو لاريو.

وبحسب وكالة "الأناضول"، قال شو إنّ الاجتماع ينعقد في وقت يمر فيه العالم بمرحلة من "الهشاشة الجيوسياسية والاقتصادية العميقة"، مضيفاً أن ما يجري "ليس مجرد أزمة جيوسياسية، بل صدمة للنظام العالمي للغذاء والزراعة".

وأوضح أن الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة في مضيق هرمز، عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، بدأت تؤثر في نقل النفط والغاز الطبيعي المسال والكبريت والأسمدة، ما يرفع تكاليف المدخلات الزراعية ويهدد الإنتاج الغذائي خلال الأشهر المقبلة.

تحذيرات من آثار مؤجلة على المحاصيل

وأكد مدير "الفاو" أن التأثيرات الأكبر للأزمة قد لا تظهر فوراً، بل بعد أشهر، حين يضطر المزارعون إلى تقليص المساحات المزروعة، أو استخدام كميات أقل من الأسمدة، أو العجز عن تحمل تكاليف الإنتاج، ما قد يؤدي إلى تراجع المحاصيل.

وشدّد على ضرورة التحرك المبكر قبل ارتفاع الكلفة الاقتصادية للأزمة، قائلاً إن الخطوات التي تُتخذ اليوم ستحدد ما إذا كان العالم قادراً على احتواء الصدمة، أم أنه سيواجه أزمة أمن غذائي أشد خطورة في السنوات المقبلة.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت في 28 من شباط الماضي، باضطرابات في أسواق الطاقة والشحن، لا سيما مع إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط والغاز في العالم. وفي 8 من نيسان الفائت، توصّلت الولايات المتحدة وإيران إلى إيقاف مؤقت لإطلاق النار بوساطة باكستانية، وسط استمرار جهود التوصل إلى اتفاق أوسع لإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق بصورة كاملة.

سانشيز: الجوع سلاح أقل تكلفة من الصواريخ

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إنّ الحروب تمثل "أكبر الكوارث" وتؤدي إلى انتشار الجوع، مضيفاً: "الجوع سلاح أقل تكلفة من الصواريخ. إنه انتهاك للقانون الدولي، والجوع فضيحة".

وأعرب سانشيز عن قلقه من التطورات الدولية، معتبراً أنه "من غير المعقول أن تضطر البشرية حتى اليوم إلى مواصلة مكافحة الجوع"، مشيراً إلى أنّ أحد أخطر مظاهر سوء التغذية لدى الأطفال هو "الصمت"، مشدداً على أن سكان غزة وأطفالها يعانون من الجوع في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

كذلك، أكّد رئيس الوزراء الإسباني أن بلاده تدين الهجمات على البنى التحتية المدنية، وتدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الأعمال العدائية، مضيفاً: "لن يكون أحد آمناً ما لم نكن جميعاً آمنين. فالأمن الغذائي لا يعرف الحدود، وهذه مسؤوليتنا جميعاً". يشار إلى أنّ إغلاق مضيق هرمز أدّى إلى تعطيل جزء من شحنات النفط والأسمدة عالمياً، ما انعكس على أسعار الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد، وسط تحذيرات من تداعياته على الاقتصادات الأكثر هشاشة.




اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة