#
  • فريق ماسة
  • 2026-04-23
  • 1433

إزالة الألغام المنتشرة في سورية يساعد في إعادة البناء وتعافي الاقتصاد

مع انتصار الثورة في سوريا ظهرت إلى الوجود العديد من المشاكل التي واجهت سوريا وقد يكون أهمها على الإطلاق هو البدء في عملية إعادة البناء وإعادة زراعة الارض وإعمارها.

وتعد الألغام ومخلفات الحرب واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه البلاد على طريق إعادة الإعمار بعد التحرير. تمثل الذخائر غير المنفجرة والمنتشرة في الأراضي الزراعية والطرق والمناطق السكنية سببًا للعديد من الحوادث التي تودي بحياة الكثير من السوريين وتتسبب بإصابات خطيرة للمدنيين.

وتؤكد المعطيات أنه خلال الفترة من كانون الثاني 2024 حتى نيسان 2026، تم تسجيل أكثر من ألف حالة انفجار ألغام بين صفوف المدنيين في سوريا نتيجة الألغام التي زرعها جيش النظام البائد خلال فترة الثورة. وأسفرت هذه الحوادث عن مقتل 688 شخصًا، بينهم 45 امرأة و202 طفل، وإصابة 1158 سوريًا، بينهم 38 امرأة و466 طفلاً.

وقعت معظم الانفجارات أثناء الأعمال الزراعية ورعي الماشية، وكذلك أثناء إزالة الأنقاض من المباني والمنشآت المدمرة.وفقًا لتقديرات الخبراء، فإن حوالي 54% من الأراضي السورية بحاجة إلى تطهير من مخلفات الحرب. ولهذا السبب هناك مساحات كبيرة من الأراضي، لم تزرع رغم أنها معروفة بزراعة الخضروات والقمح.

وتُعتبر محافظات دير الزور وحلب وإدلب الأكثر تضررًا من بقايا الألغام والذخائر. أظهر الحادث الذي وقع في محافظة إدلب في 4 نيسان الجاري، وأدى إلى استشهاد جنديين من عناصر الجيش العربي السوري ، أن المهندسين العسكريين يعملون بأقصى طاقتهم لتطهير الأراضي السورية وتهيئة الظروف الملائمة لإنعاش الاقتصاد وعودة السوريين إلى ديارهم.

ومع ذلك، فمن الواضح أن الإمكانات المتاحة غير كافية، وأن دمشق بحاجة إلى دعم أجنبي في هذا المجال.إن الخبرات العالمية في إزالة الألغام تملكها العديد من جيوش العالم ومن بينها روسيا التي تستطيع مساعدة السلطات السورية في إزالة الألغام من أراضيها،. لأنها تملك مركزا دوليا لإزالة الألغام،متخصص في مساعدة الدول الأجنبية في هذا المجال.

من مهام هذا المركز تدريب الخبراء العسكريين الأجانب في إزالة الألغام لأغراض إنسانية، ومكافحة العبوات الناسفة محلية الصنع، واستخدام الروبوتات.تقول المعلومات المتوفرة عن المركز إن المدربين الروس أنجزوا تدريب أكثر من 1700 عسكري أجنبي من وحدات الهندسة، بينهم ممثلون عن مصر، السعودية، باكستان، جيبوتي، كازاخستان، النيجر، أوزبكستان وميانمار.

و نظمت عملية التدريب على الأراضي الروسية أو أراضي هذه الدول.يقول السيد الرئيس أحمد الشرع في مقابلة أجراها مؤخرا مع مركز أبحاث ودراسات بريطاني حول القواعد الروسية على الأراضي السورية إن "هذه القواعد ستتحول إلى مراكز تدريب للقوات المسلحة السورية".

وبناء على ذلك يمكن الاقتراح بأن يكون تنظيم دورات تدريبية للمهندسين السوريين في قاعدة حميميم الجوية، لتأهيلهم كخبراء جدد ورفع كفاءة العسكريين العاملين في إزالة الألغام .

يقول أحد الخبراء العسكريين الروس إن المجالات الواعدة الأخرى للتعاون الروسي السوري في هذا المجال، ستكون الاستفادة من الخبرة الروسية في إزالة الألغام بواسطة الطائرات بدون طيار (المسيرات). حيث تسمح هذه الطريقة بمكافحة الألغام دون تعريض حياة العسكريين أو صحتهم للخطر.

من خلال الاطلاع على معلومات المركز الروسي سابق الذكر نجد أن الاستخدام الواسع لتقنيات الدرونات من قبل الخبراء الروس يمكنهم من القيام بالاستطلاع وتدمير الذخائر بدقة من مسافة آمنة، مما يقلل بشكل كبير المخاطر على الأفراد.

وكما هو واضح في الصور المرفقة , تُجهز روبوتات إزالة الألغام بمحراث ألغام وأذرع آلية وأدوات أخرى.وعلى سبيل المثال يمتلك الجيش الروسي ( حسب معلومات المركز الوارد ذكره ) عدة مجمعات روبوتية لإزالة الألغام، منها الروبوت متعدد الأغراض "كوريير".

يعمل هذا الروبوت على هيكل مجنزر، ومداه يصل إلى 25 كم وسرعته تصل إلى 20 كم/س، وحمولته تصل إلى 200 كغ. وفي نماذج إزالة الألغام، يُثبت محراث ألغام في الأمام ومحراث خلفي لسحب المواد المتفجرة من التربة.

ويتم التحكم بالروبوت عن بعد عبر قنوات لاسلكية (مع نقل فيديو فوري)، أو عبر الأقمار الصناعية أو كابل ألياف بصرية.وهناك نموذج آخر هو منصة إزالة الألغام "أوران-6".

حيث يمكن لروبوت واحد من هذا النوع مسح هكتار واحد من الأرض يوميًا وتحييد العشرات من المواد شديدة الانفجار

إن الخبرة الروسية الكبيرة في مكافحة الألغام يمكن أن تساعد سوريا على تسريع عملية إزالة الألغام من أراضيها، مما سيساهم في التعافي الاقتصادي وإنقاذ مئات الأرواح من المدنيين والعسكريين السوريين على حد سواء.



المصدر : الماسة السورية


#
#
#

اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة