#
  • فريق ماسة
  • 2026-02-24
  • 1233

بوساطة أميركية.. الهجري يجري مفاوضات مع الحكومة السورية بشأن الموقوفين والأسرى

كشفت وكالة الصحافة الفرنسية أن الشيخ حكمت الهجري يجري مفاوضات مع الحكومة السورية، بوساطة من الولايات المتحدة الأميركية، بشأن ملف الموقوفين والأسرى على خلفية أحداث العنف التي شهدتها محافظة السويداء في تموز الماضي، وفق ما أفاد مصدر درزي مطلع لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المصدر، الذي تحفظ عن ذكر اسمه، إن "ثمة مفاوضات حالياً بوساطة أميركية بين الشيخ حكمت الهجري وحكومة دمشق على ملف وحيد هو ملف الموقوفين والأسرى".

61 محتجزاً مقابل 30 عنصراً أمنياً

ووفق المصدر، تهدف الوساطة إلى إطلاق السلطات السورية سراح 61 مدنياً من أبناء السويداء محتجزين في سجن عدرا منذ أحداث تموز الماضي، مقابل إفراج الميليشيات المسلحة التابعة للهجري، المنضوية تحت مسمى "الحرس الوطني"، عن 30 عنصراً من وزارتي الدفاع والداخلية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر في المحافظة رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بدءاً من 20 تموز، بعد اشتباكات اندلعت في 13 من الشهر نفسه وأسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بحسب تقديرات محلية.

توتر مستمر بعد وقف النار

ورغم دخول قوافل مساعدات إنسانية إلى السويداء في الأشهر الماضية، لا يزال الوضع الأمني هشاً، في وقت يتهم فيه الهجري الحكومة السورية بفرض حصار على المحافظة، وهو ما تنفيه دمشق.

وفي آب الماضي، انضوت عشرات الفصائل المحلية ضمن ميلشيا أطلقت على نفسها اسم "الحرس الوطني" تحت مظلة الهجري، بهدف توحيد الجهود العسكرية في المحافظة، وانضم إليها جزء من مقاتلي فصيل "رجال الكرامة"، أحد أبرز التشكيلات المسلحة في السويداء.

ومنذ ذلك الحين، تصاعدت حدة الخلاف السياسي بين الهجري والحكومة السورية، حيث يطالب الهجري بإقامة إقليم منفصل لحماية الدروز، وشكّل ميليشيا تتبع له تنتشر في مدينة السويداء وبلدات محيطة بها.

لا حصار على السويداء والطريق إليها مفتوح

وقبل أيام، نفى محافظ السويداء، مصطفى البكور، فرض حصار على محافظة السويداء، مؤكداً أن الطريق إليها مفتوح، وأن المواد الأساسية، وفي مقدمتها الطحين، تدخل بشكل منتظم ومن دون عوائق.

وأشار البكور إلى أن المحافظة تشهد حالة من عدم الاستقرار نتيجة لنشاط مجموعات "خارجة عن القانون"، لافتاً إلى وجود أصوات داخل السويداء ترفض هذه الممارسات وتطالب بإعادة الأمن وتفعيل مؤسسات الدولة.

وأضاف أن "تلك المجموعات تمارس ضغوطاً على الأهالي، وتتهم المعارضين لها بالخيانة، مدفوعةً بمصالح متعددة يغلب عليها الطابع الشخصي، وتستخدم شعارات مرتبطة بالكرامة ودماء الضحايا لتكريس نفوذها".

وكشف البكور عن مبادرة رسمية لإطلاق حوار يجمع أبناء السويداء، بهدف التوصل إلى حلول تسهم في معالجة التحديات القائمة والتخفيف من معاناة الأهالي، مشدداً على أن الحوار يبقى الطريق الأمثل لطرح الهواجس والمطالب بشكل مسؤول.

وبشأن قضية المحتجزين، أكد محافظ السوداء استعداد الدولة للإفراج عن المحتجزين من الجانبين، لكنه أشار إلى وجود عوائق داخلية تحول دون إتمام هذه العملية، رغم تواصل عدد من ذوي المحتجزين مع المحافظة للمطالبة بحلّ الملف.



المصدر : تلفزيون سوريا


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة