دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
تشهد العلاقات بين سورية والعراق توترًا منذ وصول الرئيس أحمد الشرع إلى
السلطة، إذ فرضت بغداد إجراءات أمنية صارمة، شملت منع دخول السوريين إلى
أراضيها باستثناء بعض الفئات، في خطوة اعتبرها محللون إجراءً احترازيًا
لحماية الأمن القومي العراقي.
وكانت لجنة الأمن والدفاع النيابية في العراق قد أعلنت، في مارس الماضي، عن
استراتيجية جديدة لضبط الحدود مع سورية، تضمنت تعزيز الرقابة بثلاثة أحزمة
أمنية، واستخدام تقنيات حديثة مثل الكاميرات الحرارية والطائرات المسيرة،
بالإضافة إلى نشر قوات احتياطية في المناطق الوعرة.
قلق من النفوذ السوري الجديد
صرح النائب العراقي علي نعمة لموقع “بغداد اليوم” بأن تأمين الحدود وصل إلى
“مرحلة الاطمئنان”، مشددًا على أن أي محاولة لاختراقها ستُواجه بردّ
مباشر.
وفي السياق ذاته، قال الباحث السياسي العراقي حيدر البرزنجي إن “العراق
اتخذ إجراءات صارمة بعد أن دفع ثمنًا باهظًا بسبب تسلل الجماعات الإرهابية
من سورية”.
وأضاف أن “بغداد تنظر بقلق إلى التغييرات في دمشق، خاصة مع وصول شخصيات لها سجل أمني مثير للجدل”.
وأشار البرزنجي إلى أن العلاقات بين البلدين ستظل متوترة حتى تُثبت سورية
استقرارها، مشيرًا إلى أن العديد من الدول لم تعترف بالحكومة الجديدة بعد.
إجراءات دبلوماسية لاحتواء التوتر
رغم التوتر الأمني، أعلنت بغداد ودمشق عن خطوات لتعزيز التعاون، حيث طرح
وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، فكرة تأسيس مجلس تعاون مشترك، إلى جانب
إطلاق “غرفة عمليات لمحاربة داعش”.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مع نظيره السوري، أسعد الشيباني، الذي أكد استعداد دمشق لتعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية مع العراق.
وأشار الجانبان إلى رفضهما التدخلات الخارجية، مؤكدين أن البلدين يتجهان
نحو مرحلة جديدة من التعاون، رغم التحديات الأمنية والسياسية القائمة.
يُذكر أن هذه الزيارة هي الأولى من نوعها لوزير الخارجية السوري الجديد إلى بغداد، منذ تغيير السلطة في دمشق.
المصدر :
سبوتنيك عربي
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة