في سياق كلمته التوجيهية خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء اليوم قال الرئيس بشار الأسد.. النقطة الأهم التي نسمعها يومياً هي الفساد.. الذي هو آفة الآفات ومصيبة المصائب في أي مجتمع عندما ينتشر الفساد فيه هدر للمال وهدر للأخلاق ولكل إمكانيات البلد وهو عكس التطوير تماماً.. تم طرح الكثير من الأفكار في السابق ولكنها كانت أفكاراً عامة.. لابد من البحث عن خطوات عملية لمكافحة الفساد.. أعتقد بأن أسوأ شيء هو أن يتهم مسؤول بالفساد.. ولذلك أرى أن يقوم المسؤولون في سورية.. ونبدأ من الحكومة بتقديم براءة ذمة "بيان" وأن يقوم وزراء الحكومة بتقديم بيان بالأملاك الخاصة وعندما يتهم مسؤول بالفساد نستطيع أن نعود لهذه الاستمارة أو لهذا البيان ونستطيع أن نقارن وضع هذا الشخص قبل وبعد الاتهام.. في بعض الدول يقال إن هذا البيان يقدم سنوياً وفي بعضها يقدم مرة واحدة.. المهم أن يكون لدينا مرجعية.. نحن بدأنا بتطبيق هذا الموضوع منذ حوالي ثلاث سنوات تقريباً ولكن لم يكن على مستوى وزراء ولم يكن شاملاً.. كان في البداية تجريبياً ولم نستخدم هذه البيانات.

الرئيس الأسد قال: النقطة الثانية والتي طرحت كثيراً هي حول وجود هيئة لمكافحة الفساد.. هيئة فيها أشخاص موثوقون ويقومون بمهمتين.. التحقيق في الاتهامات بالفساد من جانب والتدقيق أحياناً في بعض القضايا التي ربما يكون هناك شك في نزاهة إجراءاتها لكي يطمئنوا إلى أن الإجراءات تسير بشكل صحيح.. على سبيل المثال مناقصة هامة فيها أرقام كبيرة من الممكن لهذه الهيئة الاطلاع عليها ومراقبتها.

وأضاف الرئيس الأسد.. النقطة الثالثة هي الرشوة التي تدفع بشكل يومي بأرقام صغيرة.. ولكنها تنهك المواطن وتسبب الكثير من الغضب.. وطبعاً هذا شيء بديهي.. هذه الرشوة لا يمكن أن تعالج إلا من خلال الإصلاح الإداري الذي يتضمن .. أولاً تخفيف الإجراءات غير الضرورية بالنسبة للمعاملات.. ثانياً من خلال أتمتة العمل الإداري الذي هو بحاجة لإعادة هندسة كاملة للإجراءات وبنفس الوقت مراقبة الموظف ولكن إن لم نقم بعملية الأتمتة وتنظيم الإجراءات فسيكون من الصعب علينا أن نتمكن من السيطرة على هذا الموضوع.

وقال الرئيس الأسد: هناك جانب تم طرحه من أكثر من مسؤول في دول مختلفة حول المناقصات الكبرى التي تحصل والتي يمكن أن يكون هناك الكثير من الكلام حولها في المجتمع.. لا مانع من أن نكون شفافين مع الناس وأن تكون هذه المناقصات معلنة.. البعض منهم يعلنها حتى على التلفزيون بنقل مباشر.. أقصد عملية فض العروض أو ما شابه في بعض الحالات.. فكلما كنا شفافين كلما حمينا أنفسنا من أي تهم غير حقيقية.. طبعاً في نفس الإطار لابد من الإصلاح الضريبي لأنه منفذ كبير من منافذ الفساد في سورية.. صحيح أن الواردات الضريبية تحسنت خلال السنوات الماضية لكن ما زال الهدر في هذا الجانب كبير.. فالإصلاح الضريبي هو محور هام من أجل الوصول لمكافحة الفساد... أيضاً ضبط الإنفاق الحكومي ولو أنه لا يرتبط مباشرة بالفساد.. لكن قد يكون فيه جانب من الفساد وجانب من الإهمال أحياناً ولكن الإنفاق الحكومي غير المبرر علينا أن نتخلص منه سواء ما يتعلق بالسيارات أو بالوقود أو بالأبنية أو بالسفر غير الضروري وخاصة في هذه الظروف.. لا أعتقد أننا بحاجة لحضور مؤتمرات في أي مكان يجب على الوزراء أن يبقوا في هذه المرحلة في سورية.. الأولوية للوضع داخل البلد ويجب أن يكون القطاع العام شفافاً في نفقاته أمام الناس يطرح كل شيء ليكون المواطن مطلعاً على النفقات.. كيف تصرف ولماذا تصرف.. يعني الشفافية هي الأساس في كل هذه المحاور.

هذه بعض النقاط التي ركز عليها المواطنون خلال لقاءاتي معهم ولكن حتى لو كان لدينا النية الجيدة لإنجاز أو لتحقيق هذه النقاط فلا يمكن فعلياً أن نحققها إلا من خلال تطوير آلية العمل الحكومية وزيادة فعالية العمل الحكومي ورفع كفاءة القرار المتخذ على مستوى الحكومة.

هناك عدة مبادئ لابد من أن تكون هي الأساس في العمل الحكومي.. أولا توسيع المشاركة عند اتخاذ القرار.. يعني المشاركة تشمل الكل من دون استثناء.. عندما نصدر مرسوماً.. من يطبق المرسوم.. لا يطبقه الوزير بل يطبقه الموظفون في مستويات أخرى.. هذا الموظف مطلع على إمكانية تطبيق هذا المرسوم من خلال خبرته.. فالأفضل أن يشارك برأيه فقد يكون هناك نقاط أحياناً غير واقعية لا تتماشى مع الواقع في القانون وربما يدلنا عليها.. فأولاً المشاركة داخل المؤسسة والمشاركة الثانية هي كما قلت في البداية مع المنظمات والنقابات التي يعنيها هذا القرار.. فهناك أصحاب مصالح ولديهم وجهات نظر.. عندما نوسع القرار نتأكد بأن هذا القرار الذي أصدرناه لكي يحقق مصالح تلك الفئة لن يتناقض مع مصالحها بجوانب أخرى وكلما وسعنا المشاركة كلما قلت نسبة الخطأ.. وكلما كان هناك من يدافع عن هذا القرار الحكومي والحكومة بحاجة إلى من يدافع عن قراراتها.

وأضاف الرئيس الأسد..أن هناك هيكليات صيغت في أزمنة مختلفة وربما كانت هذه الهيكليات ضرورية في مراحل معينة ولكنها لم تعد ضرورية اليوم.. إذا علينا أن نلغي هذه الهيكليات غير الضرورية.. وفي المقابل لابد من إحداث هيكليات نحن بحاجة إليها الآن.. على سبيل المثال نتحدث عن الرجل المناسب في المكان المناسب وتحدثنا كثيراً وكان هناك تجارب كثيرة ولكن كلها جزئية لم تحقق سوى الجزء اليسير مما نريد.. نحن بحاجة لبنية مركزية.. هناك دراسة الآن لموضوع هيئة.. هيئة إدارة عامة أو هيئة خدمة عامة.. المهم أنها بنية موجودة في رئاسة الوزراء معنية بالوظيفة العامة تقوم بتقييم وبوضع معايير وخطط للتدريب ومسار وظيفي لهذا الموظف.. على أي أساس يترفع.. على أي أساس يتم تقييمه.. كل هذه المعايير تكون مركزية وتطبق في الوزارات.. هذه واحدة من الهيكليات الجديدة الضرورية جداً للوصول إلى النوعية الأفضل في القطاع العام أو في الدولة.

أيضاً أتمتة العمل الحكومي بهدف الوصول إلى الحكومة الإلكترونية واعتقد بأننا في هذا المجال تأخرنا كثيراً عن كثير من الدول العربية أو غير العربية في منطقتنا.. عندما نؤتمت كما قلت نخفف الفساد ونختصر الوقت في الإنجاز ونخفف المعاناة عن المواطن أو المستثمر أو أي شخص له علاقة بمؤسسات الدولة.

الرئيس الأسد أضاف.. أيضاً لابد من وضع إطار زمني لأي مشروع أو لأي قانون.. عندما تعلن الحكومة أنها تدرس قانوناً فيجب أن تقول سننجز هذا القانون خلال زمن كذا.. سنقوم بمشروع ننجزه خلال زمن كذا.. لابد من وضع مشاريع وربطها بإطار زمني.. وهناك الآن مكتب متابعات في مجلس الوزراء يمكن لهذا المكتب أن يقوم بالمتابعة على الأقل من ناحية الإنجاز الزمني لكي يساعد رئيس الوزراء على تلافي التقصير من قبل أي مسؤول في الدولة.

وتطرق الرئيس الأسد إلى موضوع تخفيف المركزية وقال ..إن كثيراً من المسؤولين يميلون لسحب كل الصلاحيات من الموظفين ووضعها في أيديهم وهذا يؤثر سلباً على فاعلية العمل الحكومي.. أنا أطلب من كل وزير أن يعطي الصلاحيات كاملة لموظفيه ليكون لديه الوقت لكي يفكر بالاستراتيجية ولكي يراقب ويحاسب الموظفين عندما يقصرون أو يخطئون.

وأضاف الرئيس الأسد.. في إطار مشابه.. هناك موضوع اللجان.. يطرح موضوع على مجلس الوزراء فنقوم أو يقوم مجلس الوزراء بتشكيل لجنة.. في كثير من الأحيان هذه اللجان تشكل في مواضيع بالأساس هي من صلاحيات وزير.. وهذا خطأ.. الوزير هو المعني بدراسة هذا الموضوع وهو المسؤول وهو الذي يقترح.. إذا أراد الوزير أن يستعين بلجنة لا مانع.. هو يستطيع أن يستعين باللجنة.. ولكن أمام مجلس الوزراء المسؤول هو الوزير.. يمكن أن نشكل لجنة عندما يطرح موضوع جديد لا يرتبط بوزارة معينة.. موضوع عام يرتبط ربما بوزارات كثيرة.. يمكن في تلك الحالة أن نشكل لجنة لدراسة هذا الموضوع.. عدا عن ذلك لا يجوز أن نعفي الوزير من مسؤوليته وننقلها للجنة.. كيف نحاسب.. هل نحاسب اللجنة.. الوزير هو المعني بكل الأحوال.

وقال الرئيس الأسد: المذكرات المتداولة بين الوزراء ومستويات مختلفة.. كثير من المسؤولين في المستوى الأدنى يرفعون للمستوى الأعلى مذكرة عن المشكلة ولكن ليس فيها مقترح.. وتعود المذكرة مع كلمة "لتطبيق الأنظمة والقوانين".. والشيء البديهي أن أي مسؤول يطبق الأنظمة والقوانين ولا يجوز أن يكون هناك شيء خارج الأنظمة والقوانين.. لكن المسؤول يرفع مذكرة عليها شيئان إما قرار أو مقترح.. من دون قرار أو مقترح يتحمل المسؤولية ويصبح مسؤولاً مقصراً ويلقي المسؤولية على المستوى الأعلى.. وإذا كان هذا المسؤول يعتقد أن هناك مقترحاً ليس من صلاحياته أو بحاجة إلى مخالفة الأنظمة والقوانين لمصلحة هامة فإنه يستطيع أن يقترح هذا الكلام على مجلس الوزراء.. ومجلس الوزراء يتخذ القرار ويبرره له.

وأضاف الرئيس الأسد.. معظم القضايا والمشاريع التي تطرح مرتبطة بأكثر من وزارة واحدة.. ولدينا مشكلة كبيرة في التعاون بين الوزراء.. الحل هو دائماً أن يكون في أي موضوع هناك جهة واحدة معنية حتى ولو تعددت الجهات المعنية بهذا الموضوع ولكن يجب أن يكون هناك وزارة هي تقود العمل وباقي الوزارات يكون عملها مساعداً أو مكملاً وبالتالي نتعامل مع هذا الوزير ولا نتعامل مع مجموعة وزراء في موضوع واحد.

وقال الرئيس الأسد: في كثير من الأحيان نطرح عدداً كبيراً من المشاريع وتستمر هذه المشاريع سنوات وربما عشرات السنوات في بعض الأحيان ولا تنجز.. الأفضل في مثل هذه الحالة.. طبعاً عندما ندفع أموالاً على مشروع ولا نستثمره فهذا هدر وإضاعة لهذه الأموال.. فعمليا نحن نضيع هذه الأموال لسنوات طويلة.. الأفضل في مثل هذه الحالة ان نختصر هذه المشاريع ويكون زمن الإنجاز قصيراً لكي تدخل مباشرة في الاستثمار وبعد دخولها في الاستثمار يمكن أن ننتقل لمجموعة مشاريع جديدة.. فإذا علينا ألا نشتت الجهود.. وكما قلت عندما نتحدث للمواطنين ونشرح لهم هذا الموضوع يقدرون معنا الأولويات الزمنية للمشاريع المطروحة.

وأضاف الرئيس الأسد.. الاعتماد على التشريعات طبعاً شيء مهم ولكن يجب أن نعرف أن التشريعات ليست أكثر من قاعدة للتطوير.. أما التطوير الحقيقي فهو يكون من خلال المشاريع المرتبطة بهذه القوانين.. فإذا علينا أن نفكر بشكل موسع بمشاريع تستهدف كما قلنا البطالة.. نستهدف البطالة.. نستهدف الزراعة.. نستهدف المنطقة الشرقية.. مشاريع يكون لها إدارة وتستند إلى القوانين التطويرية.. وهذه المشاريع تجعل المواطن يحس فعلاً بنتائج ملموسة.. أما أن نقول إننا أصدرنا قانوناً فلا يعني الكثير في معظم الحالات.

وأضاف الرئيس الأسد.. عندما نعلن الأرقام يجب أن تكون هذه الأرقام مرتبطة بواقع المواطن.. عندما نعلن أرقاماً مثلاً نسبة نمو اقتصادي ما هي نسبة النمو السكاني.. ما هو التضخم.. ما هي البطالة.. وما هي الأرقام الأخرى المرتبطة بها.. وما هو الوضع المعاشي.. دخل المواطن.. بالنسبة لهذه الأرقام.. الأرقام هامة ولكن الأرقام تعطينا مؤشراً بالدرجة الأولى إلى أننا نستطيع أن نحقق الأفضل إذا كان الرقم إيجابياً ولكن ليس بالضرورة أن يعني هذا الرقم أن وضع المواطن أصبح أفضل.. فعلينا ألا نتحدث عن الأرقام بشكل مجرد.

وقال الرئيس الأسد: التشاركية كما قلت في بداية هي توسيع القرار.. ولكن هنا التشاركية لها معنى مختلف قليلاً لأن المهام كما قلت كبيرة جداً.. ولا تستطيع أي دولة أن تحقق كل المتطلبات.. إمكانياتنا معروفة لا نستطيع.. لكن هناك مجتمعا أهلياً نشيطاً في سورية وهو يتوسع بشكل سريع.. فلماذا لا نتشارك مع هذا المجتمع الأهلي في القطاعات المختلفة ونتوزع المهام ونتبادلها بدلاً من أن يكون هناك ازدواجية في المهام سواء مع منظمات المجتمع الأهلي أو مع المنظمات والنقابات التي يقوم البعض منها بمشاريع ونكتشف بعد فترة أن الدولة تقوم بنفس المشروع وتصرف المزيد من الأموال وهذا يعني هدراً.. فإذا يجب أن يكون هناك حوار معهم وتوزيع للمهام وبنفس الوقت المجتمع الأهلي هو مشاركة من المواطن وهو آلية وهو قناة من الأقنية التي تحدثنا عنها في البداية والتي تسمح للمواطن أن يشعر بأنه مسؤول مع الدولة ومشارك في بناء وطنه.

وقال الرئيس الأسد: عودة لموضوع التواصل.. هناك الحوار.. ولكن هناك التواصل الإعلامي لا تستطيعون بمجموعكم أن تتحاوروا مع كل الناس دفعة واحدة ولكن تستطيعون أن تقوموا بهذا العمل من خلال الإعلام.. على كل مسؤول.. على كل وزير أن يتحدث من وقت لآخر مع الإعلام.. يشرح ماذا فعل.. وماذا يفعل وكيف يفكر.. أحياناً بشكل معلن وأحياناً بشكل غير معلن.. وأن يدعو الصحفيين ويشرح لهم خارج إطار الإعلام لكي يكون لديهم الخلفية المعرفية بالقضايا التي تتم وبالتالي يكون الإعلام قادراً على نقل الصورة الحقيقية للمواطنين.

وأضاف الرئيس الأسد.. بنفس الوقت هناك إمكانية لوجود الناطق باسم الحكومة ليس بالضرورة أن يكون ناطقاً رسمياً بالطريقة التقليدية بمعنى أن يكون شخصاً مهمته فقط ناطق رسمي.. بعض الحكومات أو بعض الدول تتبع هذا النموذج والبعض الآخر يضع وزيراً هو ناطق رسمي.. وفي بعض الحالات يكون المطلوب من وزير معين ليس بالضرورة الوزير المحدد كناطق رسمي أن يتحدث عن موضوع تقني لا يمكن للوزير الذي يأخذ دور الناطق أن يعبر عنه قد يكون موضوعاً تقنياً بحاجة للوزير نفسه.. ولكن عندما يكون هناك قرارات هامة في اجتماعات مجلس الوزراء لابد من الحديث عنها وشرحها مباشرة بعد الاجتماع ويكون هناك سؤال وجواب وأيضاً هذه طريقة مهمة لفتح الأقنية بيننا وبين المواطن.

وقال الرئيس الأسد: إن هناك حالة عامة وهي أن الاعتراف بالتقصير دائماً صعب ولكن علينا ألا نرى صعوبة إذا كان هناك تقصير أو فشل وقد يكون فشلاً مبرراً أو غير مبرر.. المهم أن نكون شفافين.. نقول هناك تقصير ونعدد الأسباب أيضاً.. الناس تتفهمنا عندما نكون واضحين في هذا الموضوع أما إنكار التقصير أو إنكار الفشل فهو الفشل بحد ذاته.

وأضاف الرئيس الأسد.. أنا دوري سيكون بالنسبة لكم هو مراقبة ومحاسبة ودعم.. أو دعم ومراقبة ومحاسبة.. نعطي الدعم الأولوية.. المهم أن نكون نحن والمواطنون طرفاً واحداً لا أن نكون طرفين.. المواطن هو البوصلة ونحن نقوم بالسير معه في الاتجاه الذي يحدده.. المهم أن نكون هنا فقط لخدمة هذا المواطن ومن دون هذه الخدمة لا مبرر لوجود أي واحد فينا.. المهم أن يشعر هذا المواطن بمواطنيته بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى.

وقال الرئيس الأسد: النصيحة الأخيرة التي أنصحها لكل مسؤول ألتقي به وكل حكومة هي التواضع.. تواضعوا مع الناس لا مبرر للغرور فالغرور هو بداية الانحدار وبداية الفشل وبداية السقوط لأي إنسان ولأي دولة ولأي شعب عندما يصاب بالغرور.. عندما يصبح الإنسان مسؤولاً يجب أن يفقد شعوره بنفسه وبقيمته الذاتية ويشعر بأن أي مواطن هو أعلى منه قيمة ولكنه يسترد هذه القيمة فقط من خلال رضا المواطن.. عندما يرضى المواطن فعليك أن تشعر كمسؤول بقيمتك كإنسان تستحق الاحترام ولكن أيضاً من دون غرور.

وختم الرئيس الأسد.. أتمنى لكم كل التوفيق في مهامكم وأتمنى أن نتمكن جميعاً أنا وأنتم وكل مسؤول في هذه الدولة من التعبير عن سورية.. سورية الشامخة التي تتموضع في قلب أمتها العربية وفي جوهر حياتها ونعبر فعلاً عما توصف به بلدنا.. قلب العروبة النابض.. مرة أخرى أتمنى لكم التوفيق وشكراً لكم...

  • فريق ماسة
  • 2011-04-15
  • 13425
  • من الأرشيف

الرئيس الأسد في كلمة توجيهية للحكومة الجديدة...الفساد سيحارب من خلال هيئة مكافحة الفساد و أوصي المسؤول بالتواضع

في سياق كلمته التوجيهية خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء اليوم قال الرئيس بشار الأسد.. النقطة الأهم التي نسمعها يومياً هي الفساد.. الذي هو آفة الآفات ومصيبة المصائب في أي مجتمع عندما ينتشر الفساد فيه هدر للمال وهدر للأخلاق ولكل إمكانيات البلد وهو عكس التطوير تماماً.. تم طرح الكثير من الأفكار في السابق ولكنها كانت أفكاراً عامة.. لابد من البحث عن خطوات عملية لمكافحة الفساد.. أعتقد بأن أسوأ شيء هو أن يتهم مسؤول بالفساد.. ولذلك أرى أن يقوم المسؤولون في سورية.. ونبدأ من الحكومة بتقديم براءة ذمة "بيان" وأن يقوم وزراء الحكومة بتقديم بيان بالأملاك الخاصة وعندما يتهم مسؤول بالفساد نستطيع أن نعود لهذه الاستمارة أو لهذا البيان ونستطيع أن نقارن وضع هذا الشخص قبل وبعد الاتهام.. في بعض الدول يقال إن هذا البيان يقدم سنوياً وفي بعضها يقدم مرة واحدة.. المهم أن يكون لدينا مرجعية.. نحن بدأنا بتطبيق هذا الموضوع منذ حوالي ثلاث سنوات تقريباً ولكن لم يكن على مستوى وزراء ولم يكن شاملاً.. كان في البداية تجريبياً ولم نستخدم هذه البيانات. الرئيس الأسد قال: النقطة الثانية والتي طرحت كثيراً هي حول وجود هيئة لمكافحة الفساد.. هيئة فيها أشخاص موثوقون ويقومون بمهمتين.. التحقيق في الاتهامات بالفساد من جانب والتدقيق أحياناً في بعض القضايا التي ربما يكون هناك شك في نزاهة إجراءاتها لكي يطمئنوا إلى أن الإجراءات تسير بشكل صحيح.. على سبيل المثال مناقصة هامة فيها أرقام كبيرة من الممكن لهذه الهيئة الاطلاع عليها ومراقبتها. وأضاف الرئيس الأسد.. النقطة الثالثة هي الرشوة التي تدفع بشكل يومي بأرقام صغيرة.. ولكنها تنهك المواطن وتسبب الكثير من الغضب.. وطبعاً هذا شيء بديهي.. هذه الرشوة لا يمكن أن تعالج إلا من خلال الإصلاح الإداري الذي يتضمن .. أولاً تخفيف الإجراءات غير الضرورية بالنسبة للمعاملات.. ثانياً من خلال أتمتة العمل الإداري الذي هو بحاجة لإعادة هندسة كاملة للإجراءات وبنفس الوقت مراقبة الموظف ولكن إن لم نقم بعملية الأتمتة وتنظيم الإجراءات فسيكون من الصعب علينا أن نتمكن من السيطرة على هذا الموضوع. وقال الرئيس الأسد: هناك جانب تم طرحه من أكثر من مسؤول في دول مختلفة حول المناقصات الكبرى التي تحصل والتي يمكن أن يكون هناك الكثير من الكلام حولها في المجتمع.. لا مانع من أن نكون شفافين مع الناس وأن تكون هذه المناقصات معلنة.. البعض منهم يعلنها حتى على التلفزيون بنقل مباشر.. أقصد عملية فض العروض أو ما شابه في بعض الحالات.. فكلما كنا شفافين كلما حمينا أنفسنا من أي تهم غير حقيقية.. طبعاً في نفس الإطار لابد من الإصلاح الضريبي لأنه منفذ كبير من منافذ الفساد في سورية.. صحيح أن الواردات الضريبية تحسنت خلال السنوات الماضية لكن ما زال الهدر في هذا الجانب كبير.. فالإصلاح الضريبي هو محور هام من أجل الوصول لمكافحة الفساد... أيضاً ضبط الإنفاق الحكومي ولو أنه لا يرتبط مباشرة بالفساد.. لكن قد يكون فيه جانب من الفساد وجانب من الإهمال أحياناً ولكن الإنفاق الحكومي غير المبرر علينا أن نتخلص منه سواء ما يتعلق بالسيارات أو بالوقود أو بالأبنية أو بالسفر غير الضروري وخاصة في هذه الظروف.. لا أعتقد أننا بحاجة لحضور مؤتمرات في أي مكان يجب على الوزراء أن يبقوا في هذه المرحلة في سورية.. الأولوية للوضع داخل البلد ويجب أن يكون القطاع العام شفافاً في نفقاته أمام الناس يطرح كل شيء ليكون المواطن مطلعاً على النفقات.. كيف تصرف ولماذا تصرف.. يعني الشفافية هي الأساس في كل هذه المحاور. هذه بعض النقاط التي ركز عليها المواطنون خلال لقاءاتي معهم ولكن حتى لو كان لدينا النية الجيدة لإنجاز أو لتحقيق هذه النقاط فلا يمكن فعلياً أن نحققها إلا من خلال تطوير آلية العمل الحكومية وزيادة فعالية العمل الحكومي ورفع كفاءة القرار المتخذ على مستوى الحكومة. هناك عدة مبادئ لابد من أن تكون هي الأساس في العمل الحكومي.. أولا توسيع المشاركة عند اتخاذ القرار.. يعني المشاركة تشمل الكل من دون استثناء.. عندما نصدر مرسوماً.. من يطبق المرسوم.. لا يطبقه الوزير بل يطبقه الموظفون في مستويات أخرى.. هذا الموظف مطلع على إمكانية تطبيق هذا المرسوم من خلال خبرته.. فالأفضل أن يشارك برأيه فقد يكون هناك نقاط أحياناً غير واقعية لا تتماشى مع الواقع في القانون وربما يدلنا عليها.. فأولاً المشاركة داخل المؤسسة والمشاركة الثانية هي كما قلت في البداية مع المنظمات والنقابات التي يعنيها هذا القرار.. فهناك أصحاب مصالح ولديهم وجهات نظر.. عندما نوسع القرار نتأكد بأن هذا القرار الذي أصدرناه لكي يحقق مصالح تلك الفئة لن يتناقض مع مصالحها بجوانب أخرى وكلما وسعنا المشاركة كلما قلت نسبة الخطأ.. وكلما كان هناك من يدافع عن هذا القرار الحكومي والحكومة بحاجة إلى من يدافع عن قراراتها. وأضاف الرئيس الأسد..أن هناك هيكليات صيغت في أزمنة مختلفة وربما كانت هذه الهيكليات ضرورية في مراحل معينة ولكنها لم تعد ضرورية اليوم.. إذا علينا أن نلغي هذه الهيكليات غير الضرورية.. وفي المقابل لابد من إحداث هيكليات نحن بحاجة إليها الآن.. على سبيل المثال نتحدث عن الرجل المناسب في المكان المناسب وتحدثنا كثيراً وكان هناك تجارب كثيرة ولكن كلها جزئية لم تحقق سوى الجزء اليسير مما نريد.. نحن بحاجة لبنية مركزية.. هناك دراسة الآن لموضوع هيئة.. هيئة إدارة عامة أو هيئة خدمة عامة.. المهم أنها بنية موجودة في رئاسة الوزراء معنية بالوظيفة العامة تقوم بتقييم وبوضع معايير وخطط للتدريب ومسار وظيفي لهذا الموظف.. على أي أساس يترفع.. على أي أساس يتم تقييمه.. كل هذه المعايير تكون مركزية وتطبق في الوزارات.. هذه واحدة من الهيكليات الجديدة الضرورية جداً للوصول إلى النوعية الأفضل في القطاع العام أو في الدولة. أيضاً أتمتة العمل الحكومي بهدف الوصول إلى الحكومة الإلكترونية واعتقد بأننا في هذا المجال تأخرنا كثيراً عن كثير من الدول العربية أو غير العربية في منطقتنا.. عندما نؤتمت كما قلت نخفف الفساد ونختصر الوقت في الإنجاز ونخفف المعاناة عن المواطن أو المستثمر أو أي شخص له علاقة بمؤسسات الدولة. الرئيس الأسد أضاف.. أيضاً لابد من وضع إطار زمني لأي مشروع أو لأي قانون.. عندما تعلن الحكومة أنها تدرس قانوناً فيجب أن تقول سننجز هذا القانون خلال زمن كذا.. سنقوم بمشروع ننجزه خلال زمن كذا.. لابد من وضع مشاريع وربطها بإطار زمني.. وهناك الآن مكتب متابعات في مجلس الوزراء يمكن لهذا المكتب أن يقوم بالمتابعة على الأقل من ناحية الإنجاز الزمني لكي يساعد رئيس الوزراء على تلافي التقصير من قبل أي مسؤول في الدولة. وتطرق الرئيس الأسد إلى موضوع تخفيف المركزية وقال ..إن كثيراً من المسؤولين يميلون لسحب كل الصلاحيات من الموظفين ووضعها في أيديهم وهذا يؤثر سلباً على فاعلية العمل الحكومي.. أنا أطلب من كل وزير أن يعطي الصلاحيات كاملة لموظفيه ليكون لديه الوقت لكي يفكر بالاستراتيجية ولكي يراقب ويحاسب الموظفين عندما يقصرون أو يخطئون. وأضاف الرئيس الأسد.. في إطار مشابه.. هناك موضوع اللجان.. يطرح موضوع على مجلس الوزراء فنقوم أو يقوم مجلس الوزراء بتشكيل لجنة.. في كثير من الأحيان هذه اللجان تشكل في مواضيع بالأساس هي من صلاحيات وزير.. وهذا خطأ.. الوزير هو المعني بدراسة هذا الموضوع وهو المسؤول وهو الذي يقترح.. إذا أراد الوزير أن يستعين بلجنة لا مانع.. هو يستطيع أن يستعين باللجنة.. ولكن أمام مجلس الوزراء المسؤول هو الوزير.. يمكن أن نشكل لجنة عندما يطرح موضوع جديد لا يرتبط بوزارة معينة.. موضوع عام يرتبط ربما بوزارات كثيرة.. يمكن في تلك الحالة أن نشكل لجنة لدراسة هذا الموضوع.. عدا عن ذلك لا يجوز أن نعفي الوزير من مسؤوليته وننقلها للجنة.. كيف نحاسب.. هل نحاسب اللجنة.. الوزير هو المعني بكل الأحوال. وقال الرئيس الأسد: المذكرات المتداولة بين الوزراء ومستويات مختلفة.. كثير من المسؤولين في المستوى الأدنى يرفعون للمستوى الأعلى مذكرة عن المشكلة ولكن ليس فيها مقترح.. وتعود المذكرة مع كلمة "لتطبيق الأنظمة والقوانين".. والشيء البديهي أن أي مسؤول يطبق الأنظمة والقوانين ولا يجوز أن يكون هناك شيء خارج الأنظمة والقوانين.. لكن المسؤول يرفع مذكرة عليها شيئان إما قرار أو مقترح.. من دون قرار أو مقترح يتحمل المسؤولية ويصبح مسؤولاً مقصراً ويلقي المسؤولية على المستوى الأعلى.. وإذا كان هذا المسؤول يعتقد أن هناك مقترحاً ليس من صلاحياته أو بحاجة إلى مخالفة الأنظمة والقوانين لمصلحة هامة فإنه يستطيع أن يقترح هذا الكلام على مجلس الوزراء.. ومجلس الوزراء يتخذ القرار ويبرره له. وأضاف الرئيس الأسد.. معظم القضايا والمشاريع التي تطرح مرتبطة بأكثر من وزارة واحدة.. ولدينا مشكلة كبيرة في التعاون بين الوزراء.. الحل هو دائماً أن يكون في أي موضوع هناك جهة واحدة معنية حتى ولو تعددت الجهات المعنية بهذا الموضوع ولكن يجب أن يكون هناك وزارة هي تقود العمل وباقي الوزارات يكون عملها مساعداً أو مكملاً وبالتالي نتعامل مع هذا الوزير ولا نتعامل مع مجموعة وزراء في موضوع واحد. وقال الرئيس الأسد: في كثير من الأحيان نطرح عدداً كبيراً من المشاريع وتستمر هذه المشاريع سنوات وربما عشرات السنوات في بعض الأحيان ولا تنجز.. الأفضل في مثل هذه الحالة.. طبعاً عندما ندفع أموالاً على مشروع ولا نستثمره فهذا هدر وإضاعة لهذه الأموال.. فعمليا نحن نضيع هذه الأموال لسنوات طويلة.. الأفضل في مثل هذه الحالة ان نختصر هذه المشاريع ويكون زمن الإنجاز قصيراً لكي تدخل مباشرة في الاستثمار وبعد دخولها في الاستثمار يمكن أن ننتقل لمجموعة مشاريع جديدة.. فإذا علينا ألا نشتت الجهود.. وكما قلت عندما نتحدث للمواطنين ونشرح لهم هذا الموضوع يقدرون معنا الأولويات الزمنية للمشاريع المطروحة. وأضاف الرئيس الأسد.. الاعتماد على التشريعات طبعاً شيء مهم ولكن يجب أن نعرف أن التشريعات ليست أكثر من قاعدة للتطوير.. أما التطوير الحقيقي فهو يكون من خلال المشاريع المرتبطة بهذه القوانين.. فإذا علينا أن نفكر بشكل موسع بمشاريع تستهدف كما قلنا البطالة.. نستهدف البطالة.. نستهدف الزراعة.. نستهدف المنطقة الشرقية.. مشاريع يكون لها إدارة وتستند إلى القوانين التطويرية.. وهذه المشاريع تجعل المواطن يحس فعلاً بنتائج ملموسة.. أما أن نقول إننا أصدرنا قانوناً فلا يعني الكثير في معظم الحالات. وأضاف الرئيس الأسد.. عندما نعلن الأرقام يجب أن تكون هذه الأرقام مرتبطة بواقع المواطن.. عندما نعلن أرقاماً مثلاً نسبة نمو اقتصادي ما هي نسبة النمو السكاني.. ما هو التضخم.. ما هي البطالة.. وما هي الأرقام الأخرى المرتبطة بها.. وما هو الوضع المعاشي.. دخل المواطن.. بالنسبة لهذه الأرقام.. الأرقام هامة ولكن الأرقام تعطينا مؤشراً بالدرجة الأولى إلى أننا نستطيع أن نحقق الأفضل إذا كان الرقم إيجابياً ولكن ليس بالضرورة أن يعني هذا الرقم أن وضع المواطن أصبح أفضل.. فعلينا ألا نتحدث عن الأرقام بشكل مجرد. وقال الرئيس الأسد: التشاركية كما قلت في بداية هي توسيع القرار.. ولكن هنا التشاركية لها معنى مختلف قليلاً لأن المهام كما قلت كبيرة جداً.. ولا تستطيع أي دولة أن تحقق كل المتطلبات.. إمكانياتنا معروفة لا نستطيع.. لكن هناك مجتمعا أهلياً نشيطاً في سورية وهو يتوسع بشكل سريع.. فلماذا لا نتشارك مع هذا المجتمع الأهلي في القطاعات المختلفة ونتوزع المهام ونتبادلها بدلاً من أن يكون هناك ازدواجية في المهام سواء مع منظمات المجتمع الأهلي أو مع المنظمات والنقابات التي يقوم البعض منها بمشاريع ونكتشف بعد فترة أن الدولة تقوم بنفس المشروع وتصرف المزيد من الأموال وهذا يعني هدراً.. فإذا يجب أن يكون هناك حوار معهم وتوزيع للمهام وبنفس الوقت المجتمع الأهلي هو مشاركة من المواطن وهو آلية وهو قناة من الأقنية التي تحدثنا عنها في البداية والتي تسمح للمواطن أن يشعر بأنه مسؤول مع الدولة ومشارك في بناء وطنه. وقال الرئيس الأسد: عودة لموضوع التواصل.. هناك الحوار.. ولكن هناك التواصل الإعلامي لا تستطيعون بمجموعكم أن تتحاوروا مع كل الناس دفعة واحدة ولكن تستطيعون أن تقوموا بهذا العمل من خلال الإعلام.. على كل مسؤول.. على كل وزير أن يتحدث من وقت لآخر مع الإعلام.. يشرح ماذا فعل.. وماذا يفعل وكيف يفكر.. أحياناً بشكل معلن وأحياناً بشكل غير معلن.. وأن يدعو الصحفيين ويشرح لهم خارج إطار الإعلام لكي يكون لديهم الخلفية المعرفية بالقضايا التي تتم وبالتالي يكون الإعلام قادراً على نقل الصورة الحقيقية للمواطنين. وأضاف الرئيس الأسد.. بنفس الوقت هناك إمكانية لوجود الناطق باسم الحكومة ليس بالضرورة أن يكون ناطقاً رسمياً بالطريقة التقليدية بمعنى أن يكون شخصاً مهمته فقط ناطق رسمي.. بعض الحكومات أو بعض الدول تتبع هذا النموذج والبعض الآخر يضع وزيراً هو ناطق رسمي.. وفي بعض الحالات يكون المطلوب من وزير معين ليس بالضرورة الوزير المحدد كناطق رسمي أن يتحدث عن موضوع تقني لا يمكن للوزير الذي يأخذ دور الناطق أن يعبر عنه قد يكون موضوعاً تقنياً بحاجة للوزير نفسه.. ولكن عندما يكون هناك قرارات هامة في اجتماعات مجلس الوزراء لابد من الحديث عنها وشرحها مباشرة بعد الاجتماع ويكون هناك سؤال وجواب وأيضاً هذه طريقة مهمة لفتح الأقنية بيننا وبين المواطن. وقال الرئيس الأسد: إن هناك حالة عامة وهي أن الاعتراف بالتقصير دائماً صعب ولكن علينا ألا نرى صعوبة إذا كان هناك تقصير أو فشل وقد يكون فشلاً مبرراً أو غير مبرر.. المهم أن نكون شفافين.. نقول هناك تقصير ونعدد الأسباب أيضاً.. الناس تتفهمنا عندما نكون واضحين في هذا الموضوع أما إنكار التقصير أو إنكار الفشل فهو الفشل بحد ذاته. وأضاف الرئيس الأسد.. أنا دوري سيكون بالنسبة لكم هو مراقبة ومحاسبة ودعم.. أو دعم ومراقبة ومحاسبة.. نعطي الدعم الأولوية.. المهم أن نكون نحن والمواطنون طرفاً واحداً لا أن نكون طرفين.. المواطن هو البوصلة ونحن نقوم بالسير معه في الاتجاه الذي يحدده.. المهم أن نكون هنا فقط لخدمة هذا المواطن ومن دون هذه الخدمة لا مبرر لوجود أي واحد فينا.. المهم أن يشعر هذا المواطن بمواطنيته بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى. وقال الرئيس الأسد: النصيحة الأخيرة التي أنصحها لكل مسؤول ألتقي به وكل حكومة هي التواضع.. تواضعوا مع الناس لا مبرر للغرور فالغرور هو بداية الانحدار وبداية الفشل وبداية السقوط لأي إنسان ولأي دولة ولأي شعب عندما يصاب بالغرور.. عندما يصبح الإنسان مسؤولاً يجب أن يفقد شعوره بنفسه وبقيمته الذاتية ويشعر بأن أي مواطن هو أعلى منه قيمة ولكنه يسترد هذه القيمة فقط من خلال رضا المواطن.. عندما يرضى المواطن فعليك أن تشعر كمسؤول بقيمتك كإنسان تستحق الاحترام ولكن أيضاً من دون غرور. وختم الرئيس الأسد.. أتمنى لكم كل التوفيق في مهامكم وأتمنى أن نتمكن جميعاً أنا وأنتم وكل مسؤول في هذه الدولة من التعبير عن سورية.. سورية الشامخة التي تتموضع في قلب أمتها العربية وفي جوهر حياتها ونعبر فعلاً عما توصف به بلدنا.. قلب العروبة النابض.. مرة أخرى أتمنى لكم التوفيق وشكراً لكم...

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة