دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
اليومُ الخامسَ عشَرَ من شهرِ أيار يومٌ مغروسٌ في ذهنِ و عقلِ كل مواطنٍ عربي شريف يتحسس ضميرَه و وطنيتَه و إيمانَه ، ففي هذا اليوم من عام 1948 أُعلِنَ عن قيام كيانٍ غاصبٍ و غيرِ شرعي في أرضِ فلسطين على حسابِ الشعب الفلسطيني و سيادته و حقه في الوطن الحرِّ المستقل ، فارتكب المجازر و المذابح على امتداد مِساحة فلسطين ، و أظهرت السنونُ التالية أن جرائمَه لن تتوقفَ عند ذلك ، بل امتدت لتطالَ كلَّ الوطنِ العربي ، فلم تسلم دولة عربية من اعتداءٍ أو ضررٍ لحِقَ بها من جرَّاءِ وجودِ هذا الكيان السرطاني المتمدد ، الذي يعتمد في وجوده و بقائه على الحروب و الإرهاب ، و الأهم ابقاء العرب ضعفاء أمام هذا الكيان ، و ما جرى في هذه المنطقة منذ ذلك التاريخ عامةً ، و بالأخص منذ عام 2011 و حتى الآن ما هو إلا دليلٌ على عدوانية و إرهاب و عنصرية هذا الكيان و من يقف معه .
إن صمودَ محورِ المقاومةِ و محاربةِ الإرهاب بوجه قوى الاستعمار و العدوان أحيا روحَ المواجهة و شعورَ الكرامة و العزة في الشارع العربي ، و أكد أن مشيئة أمريكا و إسرائيل ليست قدراً لا مردَّ له ، بل يمكن إيقافُه و الانتصارُ عليه ، و ما قام به شعبنا الفلسطيني بالأمس هو تصحيح للبوصلة التي أرادوا حرفها عن وجهتها الاصلية في فلسطين المحتلة ، و هو مؤشر لما سيأتي ، مستنداً على حقائقِ الميدان السوري و حقائقِ ما جرى صبيحةَ يومِ الخميس الماضي ، يومِ التصدي السوري للاعتداء الإسرائيلي ، و قادةُ هذا الكيان يعرفون جيداً ما جرى ، رغم محاولاتهم تصوير الامور على غير حقيقتها و صاروا يحسبون ألف حسابٍ لكل سلوكٍ يسلكونه ، و يدركون أن البوصلة بدأت بتصحيح اتجاهها نحو الصراع الوجودي مع كيانهم ، و أن الانكسارات غيَّرت اتجاهَها و لحِقت بهم ، و لن يفيدهم التحالفُ مع الأنظمةِ الرجعيةِ العربية المتهالكة التي تبحث عمن يحميها ، و لن يقوِّيَها نقلُ سِفارةٍ من هنا ، أو تصريحٌ داعمٌ من هناك ، فالزمن قد تغيَّر ، و بناءُ الإستراتيجيات على أوهامٍ لن تتحقق لا يُفيد ، و المستقبل للمقاومين الصامدين الذين يعرفون كيف يصنعون الانتصارات ، و إن غداً لناظره قريب .
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة