في مثلِ هذا اليوم ، يومِ الجلاء المجيد ، يجب على كل وطني شريف ، وعلى الأجيال القادمة أن تَستلهم المعاني الكبيرة المتجسدة في عيد الجلاء ، لتأخذ منها زادا للنضال و مواجهة قوى البغي و الاستكبار و العدوان في الحاضر و المستقبل ، من أبرز هذه المعاني أن الشعب و الجيش و القيادة حافظوا  على درجة عالية من اليقظة والوعي لكل المؤامرات التي تحاك ضد الوطن من قوىً عالميةٍ و إقليمية  ، من أجل صون  الجلاء والاستقلال و السيادة الوطنية ، فقد جربت قوى العدوان و الاستعمار كل أساليب الخداع  و التضليل و الكذب – و آخرها كذبة الكيماوي التي حاولوا بها تبريرَ العدوان الثلاثي الأمريكي –الفرنسي - البريطاني  فلم يخدع ، كما جربت معه قبل ذلك وسائلَ الترغيب و تقديم الوعود الكاذبة للوصول إلى مآربها , فلم تنجح هذه الوسائلُ أيضاً ، عندئذٍ لجأت إلى الإرهاب و قوى التطرف و التكفير الوهابية – الأخوانية المجرمة لتعيث فسادا و قتلا و تدميرا نيابةً عنها ، كما تدخل العدو الصهيوني الغاصب مباشرة كما جرى صباح هذا اليوم , فتصدى لها الجيش العربي السوري البطل مع الأصدقاء – الحلفاء و لقَّنوها دروساً في الشجاعة و التضحية دفاعاً عن الوطن و الشعب و السيادة .

في يوم الجلاء نتذكر قولَ القائد الخالد حافظ الأسد في الذكرى الثامنة و العشرين لعيد الجلاء عام 1974 مخاطباً جنود الجيش الأبطال قائلاً لهم :

 " أنتم أيها المقاتلون البواسل ، عند حُسنِ ظن شعبِكم بكم ، وكلنا في هذا الوطن ننظر إليكم نظرة الاحترام والتقدير ، إنكم منذ تشرين وحتى الآن تكتبون تاريخاً جديداً لهذه المنطقة ". و السيد الرئيس بشار الأسد خلال زيارته الأخيرة للغوطة الشرقية حين التقى مع الضباط و الجنود قال لهم : " كما صنعتم التاريخ بعد الاستقلال فأنتم مستمرون في صناعة التاريخ " . و رغم ما بينَ هذين القولين من زمنٍ و أحداثَ و مواقف ، إلا أنهما يعكسان حقيقة الرؤية الحكيمة و الصائبة عند القيادة السورية ، التي تجيد قراءة الحاضر لتبنيَ عليها رؤيةً للمستقبل مبنيةً على التمسكِ بالسيادة الوطنية و حريةِ القرارِ الوطني و الحفاظِ على مصالحِ الوطن و الشعب .

في يوم الجلاءِ المجيد مستمرون بالنضالِ و مقاومة قوى الظلام و الإرهاب و الاستعمار ، و لن تلينَ لنا قناةٌ في مقارعةِ المعتدين و الخونة بأي شكلٍ ظهروا , و قناعٍ تقنَّعوا ، و ما نراه من التفافٍ شعبيٍ حول الجيش و القيادة في الساحات العامة تعبيرٌ عن وطنٍ لا يُهزم ، و شعبٍ لا تحنيه العواصف .

  • فريق ماسة
  • 2018-04-16
  • 4638
  • من الأرشيف

حبر الكلام / بقلم : عماد الدين إبراهيم

في مثلِ هذا اليوم ، يومِ الجلاء المجيد ، يجب على كل وطني شريف ، وعلى الأجيال القادمة أن تَستلهم المعاني الكبيرة المتجسدة في عيد الجلاء ، لتأخذ منها زادا للنضال و مواجهة قوى البغي و الاستكبار و العدوان في الحاضر و المستقبل ، من أبرز هذه المعاني أن الشعب و الجيش و القيادة حافظوا  على درجة عالية من اليقظة والوعي لكل المؤامرات التي تحاك ضد الوطن من قوىً عالميةٍ و إقليمية  ، من أجل صون  الجلاء والاستقلال و السيادة الوطنية ، فقد جربت قوى العدوان و الاستعمار كل أساليب الخداع  و التضليل و الكذب – و آخرها كذبة الكيماوي التي حاولوا بها تبريرَ العدوان الثلاثي الأمريكي –الفرنسي - البريطاني  فلم يخدع ، كما جربت معه قبل ذلك وسائلَ الترغيب و تقديم الوعود الكاذبة للوصول إلى مآربها , فلم تنجح هذه الوسائلُ أيضاً ، عندئذٍ لجأت إلى الإرهاب و قوى التطرف و التكفير الوهابية – الأخوانية المجرمة لتعيث فسادا و قتلا و تدميرا نيابةً عنها ، كما تدخل العدو الصهيوني الغاصب مباشرة كما جرى صباح هذا اليوم , فتصدى لها الجيش العربي السوري البطل مع الأصدقاء – الحلفاء و لقَّنوها دروساً في الشجاعة و التضحية دفاعاً عن الوطن و الشعب و السيادة . في يوم الجلاء نتذكر قولَ القائد الخالد حافظ الأسد في الذكرى الثامنة و العشرين لعيد الجلاء عام 1974 مخاطباً جنود الجيش الأبطال قائلاً لهم :  " أنتم أيها المقاتلون البواسل ، عند حُسنِ ظن شعبِكم بكم ، وكلنا في هذا الوطن ننظر إليكم نظرة الاحترام والتقدير ، إنكم منذ تشرين وحتى الآن تكتبون تاريخاً جديداً لهذه المنطقة ". و السيد الرئيس بشار الأسد خلال زيارته الأخيرة للغوطة الشرقية حين التقى مع الضباط و الجنود قال لهم : " كما صنعتم التاريخ بعد الاستقلال فأنتم مستمرون في صناعة التاريخ " . و رغم ما بينَ هذين القولين من زمنٍ و أحداثَ و مواقف ، إلا أنهما يعكسان حقيقة الرؤية الحكيمة و الصائبة عند القيادة السورية ، التي تجيد قراءة الحاضر لتبنيَ عليها رؤيةً للمستقبل مبنيةً على التمسكِ بالسيادة الوطنية و حريةِ القرارِ الوطني و الحفاظِ على مصالحِ الوطن و الشعب . في يوم الجلاءِ المجيد مستمرون بالنضالِ و مقاومة قوى الظلام و الإرهاب و الاستعمار ، و لن تلينَ لنا قناةٌ في مقارعةِ المعتدين و الخونة بأي شكلٍ ظهروا , و قناعٍ تقنَّعوا ، و ما نراه من التفافٍ شعبيٍ حول الجيش و القيادة في الساحات العامة تعبيرٌ عن وطنٍ لا يُهزم ، و شعبٍ لا تحنيه العواصف .

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة