لم نشاهد السيدة أنيسة مخلوف والدة الرئيس بشار كثيرا في المناسبات. بقيت بعيدة عن الأضواء والمناسبات خلافا للكثير من بهرجات نساء الرؤساء ، وحرص ابنها على أبقائها السيدة الأولى وهي تستحق ذلك .اخبرني أحد المبدعين السوريين الذي خطط لمدفن العائلة وكان قريبا جدا من باسل الأسد، أن السيدة أنيسة رحمها الله كانت قومية عربية صلبة، ساهمت في تأهيل أبنائها ولم شملهم، كانت قوية الشخصية إلى أقصى حد وعرفت كيف تقف في أحلك الظروف خلف زوجها، وكانت سياسية من الطراز الرفيع. وحين مات ابنها بحادث سيارة ثم توفي زوجها وابنها الثاني ، كانت سندا كبيرا لبشار الأسد في ظل العواصف الهائلة التي عصفت بسوريا....وبقيت حتى آخر لحظة وخصوصا بعد مقتل صهرها آصف شوكت العامل الأبرز لتماسك العائلة . صبرت على وفاة زوجها وابنيها وصارت أكثر عل بلوى سوريا.....

في خلال لقائي مع الرئيس بشار أثناء الحرب قال لي :" انا لم أكن أتحدث مع الوالد بالسياسة داخل المنزل تماما كما أفعل مع عائلتي حاليا ".. ( راجع كتاب الأسد بين الرحيل والتدمير الممنهج )

..كانت حياة السيدة أنيسة مع زوجها بسيطة وعادية داخل المنزل بالرغم من أن حافظ الأسد كان ماليء الشرق الأوسط وشاغل ناسه لعقود...

كثيرون أحبوا حافظ الأسد وكثيرون خاصموه. ...لكن لا شك أن سيدة صالحة ومثقفة وعميقة المعرفة بالسياسة والحياة كالمرحومة أنيسة هي من النوع الذي انطلق عليها المثل القائل أن خلف كل رجل عظيم أمرأة. .....

 

رحمها الله واسكنها فسيح جناته

  • فريق ماسة
  • 2016-02-05
  • 2727
  • من الأرشيف

سامي كليب: السيدة أنيسة كانت قومية عربية صلبة وينطبق عليها المثل" خلف كل رجل عظيم امرأة"

لم نشاهد السيدة أنيسة مخلوف والدة الرئيس بشار كثيرا في المناسبات. بقيت بعيدة عن الأضواء والمناسبات خلافا للكثير من بهرجات نساء الرؤساء ، وحرص ابنها على أبقائها السيدة الأولى وهي تستحق ذلك .اخبرني أحد المبدعين السوريين الذي خطط لمدفن العائلة وكان قريبا جدا من باسل الأسد، أن السيدة أنيسة رحمها الله كانت قومية عربية صلبة، ساهمت في تأهيل أبنائها ولم شملهم، كانت قوية الشخصية إلى أقصى حد وعرفت كيف تقف في أحلك الظروف خلف زوجها، وكانت سياسية من الطراز الرفيع. وحين مات ابنها بحادث سيارة ثم توفي زوجها وابنها الثاني ، كانت سندا كبيرا لبشار الأسد في ظل العواصف الهائلة التي عصفت بسوريا....وبقيت حتى آخر لحظة وخصوصا بعد مقتل صهرها آصف شوكت العامل الأبرز لتماسك العائلة . صبرت على وفاة زوجها وابنيها وصارت أكثر عل بلوى سوريا..... في خلال لقائي مع الرئيس بشار أثناء الحرب قال لي :" انا لم أكن أتحدث مع الوالد بالسياسة داخل المنزل تماما كما أفعل مع عائلتي حاليا ".. ( راجع كتاب الأسد بين الرحيل والتدمير الممنهج ) ..كانت حياة السيدة أنيسة مع زوجها بسيطة وعادية داخل المنزل بالرغم من أن حافظ الأسد كان ماليء الشرق الأوسط وشاغل ناسه لعقود... كثيرون أحبوا حافظ الأسد وكثيرون خاصموه. ...لكن لا شك أن سيدة صالحة ومثقفة وعميقة المعرفة بالسياسة والحياة كالمرحومة أنيسة هي من النوع الذي انطلق عليها المثل القائل أن خلف كل رجل عظيم أمرأة. .....   رحمها الله واسكنها فسيح جناته

المصدر : الماسة السورية/ سامي كليب


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة