بدأت تجليات المعركة الداخلية بصفوف المسلحين في مرتفعات وجرود القلمون تظهر عقب دخول المنطقة بترتيبات فصل الشتاء القادم، والذي يعتقد انه سيكون قاسياً، مما سيترتب عليه أمور خاصة حول آلية عمل المسلحين وإنتشارهم.

التوتر السائد على الجبهات السورية بين ميليشيات “الجيش الحر” من جهة، و “داعش” من جهةٍ ثانية، بدأ يظهر في جبهة القلمون على الرغم من ضبط إيقاع الأزمة من قبل “جبهة النصرة” عبر أميرها “أبو مالك التلي” الذي نجح لغاية الان بإبعاد نيران التوتر عن جبهة القلمون بحجة “اولوية قتال حزب الله وعزو المناطق اللبنانية”، لكن وعلى ما يبدو، فإن وساطة “التلي” لن تدم طويلاً إنطلاقاً من التوتر الحالي السائد بين “الحر” و “داعش” في القلمون.

مصادر مطلعة، واخرى إعلامية قريبة من “الحر” ومركز قراره في القلمون، لا تخفِ الحديث عن توتر مستجد بين الطرفين عقب عمليات القتل بحق “الحر” الذي تقوم به “داعش” في مناطق أخرى من جهة، ومن جهة ثانية نظرة “داعش” لـ “الحر” على انه “جيش علماني كافر لا تتشارك معه ابدا”، حيث خلّف ذلك تنافساً حاداً في جبهة القلمون.

التنافس هذا تجلى ويتجلى في محاولات التقدم على جبهة عسال الورد حيث ظهر ان “القطاع الغربي في القلمون” التابع لـ “الجيش الحر” يمتلك قوة عسكرية ليست قليلة، وهو حصل عليها عبر تمكنه من توحيد ألوية “الحر” السابقة في القصير والقلمون، والتي لجأت إلى الجرود عقب سقوط القرى القلمونية، حيث باتت هذه تقاتل تحت اسم “القطاع الغربي” حيث وضعت هذا الاخير على خط التيّارات العسكرية القوية في القلمون. التطور هذا اسهم في قيام الاخير بقيادة الهجوم على عسال الورد إلى حدٍ ما محاولاً فتح ثغرة تمكنه من الاحتماء من صقيع الشتاء القادم وفتح خط إمداد للمسلحين، حيث حصل الهجوم بالتعاون مع “النصرة” بظل عدم وجود اي تحرك مشاركةً او دعماً من قبل “داعش” على الرغم من مرور اشهر على محاولات التقدم نحو “عسال الورد”، وعلى الرغم من المصلحة المشتركة للمسلحين، حيث يظهر ان “داعش” اخرجت نفسها من العملية وهي ركزت وتركز إهتمامها على جبهة عرسال والجرود البقاعية المحاذية فقط.

التطورات العسكرية الميدانية هذه يضاف إليها محاولات الخرق الذكية من قبل “داعش” للقطاع الغربي (الجيش الحر) عبر محاولات شراء ولاءات القادة الميدانيون عبر الاغراءات العسكرية او المالية، اسهم بإنشقاق عددٍ من قادة “الحر” في وقتٍ سابق، لكن ذلك فشل حينما كشف احد القادة محاولات “داعش” بعد ان رفض الانضمام لها بصفته “معتدلاً” ما أخرج الصراع والتوتر إلى العلن.

مصادر مطلعة في القلمون توقعت لـ “الحدث نيوز” ان حالة التوتر المضبوطة الايقاع حالياً بين الطرفين لن تستمر طويلاً حيث ان الميدان اضحى بالنسبة إليهما ارضاً خصبة للقتال، وان وساطة “النصرة” في سحب فتيل الانفجار لن تدم طويلاً كون ان الصراع على الارض اضحى اقوى من الوساطات بينما يسعى كلاً من الطرفين لتقسيم النفوذ في المناطق الجردية ولكلٍ حدوده، فيما يرفض الطرفان الدخول بأي عملية بشكلٍ مشترك، فيما يظهر ان عامل الثقة إنتهى.

إذاً، فبرودة الشتاء يمكن ان يتخللها سخونة على الجبهة الداخلية للمسلحين، فيما تسري توقعات بأن يحصل الانفجار في الربيع، كون ليس من مصلحة احد في الوقت الراهن الدخول في إشتباك على أبواب الصقيع والشتاء.

 

  • فريق ماسة
  • 2014-11-10
  • 4204
  • من الأرشيف

بوادر إنفجار بين «الـحـر» و «داعـش» في القلمون!

بدأت تجليات المعركة الداخلية بصفوف المسلحين في مرتفعات وجرود القلمون تظهر عقب دخول المنطقة بترتيبات فصل الشتاء القادم، والذي يعتقد انه سيكون قاسياً، مما سيترتب عليه أمور خاصة حول آلية عمل المسلحين وإنتشارهم. التوتر السائد على الجبهات السورية بين ميليشيات “الجيش الحر” من جهة، و “داعش” من جهةٍ ثانية، بدأ يظهر في جبهة القلمون على الرغم من ضبط إيقاع الأزمة من قبل “جبهة النصرة” عبر أميرها “أبو مالك التلي” الذي نجح لغاية الان بإبعاد نيران التوتر عن جبهة القلمون بحجة “اولوية قتال حزب الله وعزو المناطق اللبنانية”، لكن وعلى ما يبدو، فإن وساطة “التلي” لن تدم طويلاً إنطلاقاً من التوتر الحالي السائد بين “الحر” و “داعش” في القلمون. مصادر مطلعة، واخرى إعلامية قريبة من “الحر” ومركز قراره في القلمون، لا تخفِ الحديث عن توتر مستجد بين الطرفين عقب عمليات القتل بحق “الحر” الذي تقوم به “داعش” في مناطق أخرى من جهة، ومن جهة ثانية نظرة “داعش” لـ “الحر” على انه “جيش علماني كافر لا تتشارك معه ابدا”، حيث خلّف ذلك تنافساً حاداً في جبهة القلمون. التنافس هذا تجلى ويتجلى في محاولات التقدم على جبهة عسال الورد حيث ظهر ان “القطاع الغربي في القلمون” التابع لـ “الجيش الحر” يمتلك قوة عسكرية ليست قليلة، وهو حصل عليها عبر تمكنه من توحيد ألوية “الحر” السابقة في القصير والقلمون، والتي لجأت إلى الجرود عقب سقوط القرى القلمونية، حيث باتت هذه تقاتل تحت اسم “القطاع الغربي” حيث وضعت هذا الاخير على خط التيّارات العسكرية القوية في القلمون. التطور هذا اسهم في قيام الاخير بقيادة الهجوم على عسال الورد إلى حدٍ ما محاولاً فتح ثغرة تمكنه من الاحتماء من صقيع الشتاء القادم وفتح خط إمداد للمسلحين، حيث حصل الهجوم بالتعاون مع “النصرة” بظل عدم وجود اي تحرك مشاركةً او دعماً من قبل “داعش” على الرغم من مرور اشهر على محاولات التقدم نحو “عسال الورد”، وعلى الرغم من المصلحة المشتركة للمسلحين، حيث يظهر ان “داعش” اخرجت نفسها من العملية وهي ركزت وتركز إهتمامها على جبهة عرسال والجرود البقاعية المحاذية فقط. التطورات العسكرية الميدانية هذه يضاف إليها محاولات الخرق الذكية من قبل “داعش” للقطاع الغربي (الجيش الحر) عبر محاولات شراء ولاءات القادة الميدانيون عبر الاغراءات العسكرية او المالية، اسهم بإنشقاق عددٍ من قادة “الحر” في وقتٍ سابق، لكن ذلك فشل حينما كشف احد القادة محاولات “داعش” بعد ان رفض الانضمام لها بصفته “معتدلاً” ما أخرج الصراع والتوتر إلى العلن. مصادر مطلعة في القلمون توقعت لـ “الحدث نيوز” ان حالة التوتر المضبوطة الايقاع حالياً بين الطرفين لن تستمر طويلاً حيث ان الميدان اضحى بالنسبة إليهما ارضاً خصبة للقتال، وان وساطة “النصرة” في سحب فتيل الانفجار لن تدم طويلاً كون ان الصراع على الارض اضحى اقوى من الوساطات بينما يسعى كلاً من الطرفين لتقسيم النفوذ في المناطق الجردية ولكلٍ حدوده، فيما يرفض الطرفان الدخول بأي عملية بشكلٍ مشترك، فيما يظهر ان عامل الثقة إنتهى. إذاً، فبرودة الشتاء يمكن ان يتخللها سخونة على الجبهة الداخلية للمسلحين، فيما تسري توقعات بأن يحصل الانفجار في الربيع، كون ليس من مصلحة احد في الوقت الراهن الدخول في إشتباك على أبواب الصقيع والشتاء.  

المصدر : الحدث نيوز / عبدالله قمح


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة