منذ أن اعلنت الولايات المتحدة عزمها على شن ضرباتٍ جوية على مواقع تنظيم "داعش" في سورية، اتخذ الأخير الاجراءات الوقائية لحماية عناصره،

أولها إخلاء المقار التي كانوا يشغلونها، وبالتالي الإنتشار في إماكن سيطرتهم كخلايا مسلحة خارج المجمعات السكانية، بحسب مصادر ميدانية متابعة.

والسؤال المطروح راهناً "من يملىء المناطق التي فر منها تنظيم "الدولة" وسواه، في حال أعاقت الولايات المتحدة انتشار القوات المسلحة السورية في المناطق التي كانت تخضع لنفوذ المجموعات التكفيرية؟

بالتأكيد لا يمكن الاعتماد على ما تعتبره الإدارة الاميركية "المعارضة السورية المعتدلة" لملء الفراغ، لاسيما بعد مقتل جميع قيادي "احرار الشام" وفي ضوء الصراعات بين مكونات هذه "المعارضة"، خصوصاً بين "جيش الاسلام" و"جيش الأمة" وسواهما.

كذلك ليس بوسع 5 آلاف عنصر من "الجيش السوري الحر" التي تنوي واشنطن تدريبهم في "السعودية" الانتشار في المحافاظات التي تتواجد فيها "داعش" من أدلب وصولاً الى دير الزور.

أما في حال كان لدى الغرب توجه جدي باسناد مهمة ضبط الأمن في ريف حلب والحسكة الى "وحدات حماية الشعب الكردي" التابعة "لحزب الاتحاد الديموقراطي" ما يفسح في المجال أمام الاكراد باعلان حكم ذاتي على المناطق المذكورة، حتماً هذا الامر ترفضه أنقرة رفضاً قاطعاً، لان ذلك يشكل خطراً على امنها القومي ويتهدد وحدة أراضيها، بحسب خبير في الشؤون التركية.

ويبقى الخيار الأخير، وهو تطبيق الامن الذاتي، اي كل عشيرة او قرية أو حي، يؤّمن حماية نفسه، عندها تكثر الحوادث الامنية والصراعات المسلحة وفرض الخوات وما شاكل.

وتعقيباً على المستجدات الاخيرة، يؤكد مصدر سوري واسع الاطلاع أن ليس بامكان دمشق أن تبادر الى اي خطوة في شأن الرد على العدوان الاميركي، كالتصدي للطائرات المعادية على سبيل المثال، من دون التنسيق مع حلفائها، خصوصاً روسيا وإيران، لما لذلك من خطورة على الوضع في المنطقة كلها.

ورجح المصدر استمرار موسكو وحلفائها تزويد سورية باسلحة نوعية، واسقاط اي قرار دولي ضدها في مجلس الامن.

في المحصلة، لم تؤد الهجمات الاميركية على الجارة الاقرب إلا الى مقتل نحو 200 مسلح، رغم نوعية السلاح المستخدم وقدرته التدميرية الهائلة، الأمر الذي يثير الشكوك حول الاهداف الاميركية غير المعلنة من هذا العدوان، أول بشائرها عودة الاحتلال الاميركي الى المنطقة، بذريعة الحرب على الارهاب، برأي مرجع استراتيجي.

ميدانياً، يستمر الجيش السوري في تقدمه في ريف دمشق، لاسيما في منطقتي "عدرا البلد" و"وجوبر" ، فقد وصل الى خطوط الدفاع الأخيرة للمسلحين فيها وشارف منطقتي "زملكا" و"حرستا" و يشدد الطوق على جوبر من جهة "عدرا البلد" التي احكم السيطرة عليها، وبذلك يتمكن من قطع طرق امداد المسلحين بين "الضمير- بداية الشام" و"عدرا – جوبر"، بحسب مصادر ميدانية، وترجح سقوط الاخيرة وقت قريب، ما يشكل بداية سقوط "احجار الدومينو" في الغوطة الشرقية على حد قول المصادر.

  • فريق ماسة
  • 2014-09-26
  • 8804
  • من الأرشيف

هل ينتشر الجيش السوري في المناطق التي انسحب منها "داعش"؟

 منذ أن اعلنت الولايات المتحدة عزمها على شن ضرباتٍ جوية على مواقع تنظيم "داعش" في سورية، اتخذ الأخير الاجراءات الوقائية لحماية عناصره، أولها إخلاء المقار التي كانوا يشغلونها، وبالتالي الإنتشار في إماكن سيطرتهم كخلايا مسلحة خارج المجمعات السكانية، بحسب مصادر ميدانية متابعة. والسؤال المطروح راهناً "من يملىء المناطق التي فر منها تنظيم "الدولة" وسواه، في حال أعاقت الولايات المتحدة انتشار القوات المسلحة السورية في المناطق التي كانت تخضع لنفوذ المجموعات التكفيرية؟ بالتأكيد لا يمكن الاعتماد على ما تعتبره الإدارة الاميركية "المعارضة السورية المعتدلة" لملء الفراغ، لاسيما بعد مقتل جميع قيادي "احرار الشام" وفي ضوء الصراعات بين مكونات هذه "المعارضة"، خصوصاً بين "جيش الاسلام" و"جيش الأمة" وسواهما. كذلك ليس بوسع 5 آلاف عنصر من "الجيش السوري الحر" التي تنوي واشنطن تدريبهم في "السعودية" الانتشار في المحافاظات التي تتواجد فيها "داعش" من أدلب وصولاً الى دير الزور. أما في حال كان لدى الغرب توجه جدي باسناد مهمة ضبط الأمن في ريف حلب والحسكة الى "وحدات حماية الشعب الكردي" التابعة "لحزب الاتحاد الديموقراطي" ما يفسح في المجال أمام الاكراد باعلان حكم ذاتي على المناطق المذكورة، حتماً هذا الامر ترفضه أنقرة رفضاً قاطعاً، لان ذلك يشكل خطراً على امنها القومي ويتهدد وحدة أراضيها، بحسب خبير في الشؤون التركية. ويبقى الخيار الأخير، وهو تطبيق الامن الذاتي، اي كل عشيرة او قرية أو حي، يؤّمن حماية نفسه، عندها تكثر الحوادث الامنية والصراعات المسلحة وفرض الخوات وما شاكل. وتعقيباً على المستجدات الاخيرة، يؤكد مصدر سوري واسع الاطلاع أن ليس بامكان دمشق أن تبادر الى اي خطوة في شأن الرد على العدوان الاميركي، كالتصدي للطائرات المعادية على سبيل المثال، من دون التنسيق مع حلفائها، خصوصاً روسيا وإيران، لما لذلك من خطورة على الوضع في المنطقة كلها. ورجح المصدر استمرار موسكو وحلفائها تزويد سورية باسلحة نوعية، واسقاط اي قرار دولي ضدها في مجلس الامن. في المحصلة، لم تؤد الهجمات الاميركية على الجارة الاقرب إلا الى مقتل نحو 200 مسلح، رغم نوعية السلاح المستخدم وقدرته التدميرية الهائلة، الأمر الذي يثير الشكوك حول الاهداف الاميركية غير المعلنة من هذا العدوان، أول بشائرها عودة الاحتلال الاميركي الى المنطقة، بذريعة الحرب على الارهاب، برأي مرجع استراتيجي. ميدانياً، يستمر الجيش السوري في تقدمه في ريف دمشق، لاسيما في منطقتي "عدرا البلد" و"وجوبر" ، فقد وصل الى خطوط الدفاع الأخيرة للمسلحين فيها وشارف منطقتي "زملكا" و"حرستا" و يشدد الطوق على جوبر من جهة "عدرا البلد" التي احكم السيطرة عليها، وبذلك يتمكن من قطع طرق امداد المسلحين بين "الضمير- بداية الشام" و"عدرا – جوبر"، بحسب مصادر ميدانية، وترجح سقوط الاخيرة وقت قريب، ما يشكل بداية سقوط "احجار الدومينو" في الغوطة الشرقية على حد قول المصادر.

المصدر : حسان الحسن ـ المرده


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة