دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
يتصاعد الجدل حول الضربات العسكرية الأميركية المفترضة لتنظيم "داعش" في سوريا، وفيما تشير التصريحات الأميركية إلى قرب موعد توجيه هذه الضربات تبقى الأنظار متجهةً إلى حجم التنسيق بين الإدارة الأميركية وحلفائها من جهة، وإمكانية التنسيق بينها وبين دمشق من جهةٍ ثانية.
ترجيحات بقرب بدء الضربات الأميركية لداعش في سورية وتساؤلات حول تعاونها مع دمشق
يقول فيليب مود العميل السابق فى مجال مكافحة الإرهاب بالاستخبارات الأمريكية، إن الضربات الجوية الأمريكية ضد تنظيم "داعش" فى سوريا ستبدأ خلال أيام قليلة.
تصريح يوحي بأن الضربة العسكرية الأميركية ضد التنظيم في سوريا باتت على ما يبدو أمراً واقعاً، لكن ما ينقصها هو معرفة التوقيت، والأهم تحديد مدى التنسيق بين واشنطن وحلفائها من جهة وخصومها، وتحديداً سوريا المعنية مباشرة بالضربات، من جهة ثانية.
حاولت واشنطن طمأنة حلفائها، فسارعت وزارة الدفاع الأميركية إلى القول إنها لا تنوي التعاون مع الحكومة السورية في هذا المجال.
هذا في المبدأ، أما فعلياً فطرحت تساؤلات حول قدرة واشنطن على التفرد في هذه الخطوة، من دون التنسيق مع سوريا مباشرة، أو ربما بطريقة غير مباشرة في ظل الحديث عن وساطة عراقية روسية محتملة في هذا المجال.
تؤكد سوريا على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم استعدادها للتعاون والتنسيق، إقليمياً ودولياً، لمحاربة "داعش"، لكنها حذرت في المقابل من أي ضربة عسكرية أجنبية من دون تنسيق مسبق مع الحكومة.
تحذير تماهى مع اعتبار روسيا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف أن كل جهد عسكري لمواجهة داعش لن يقدم إلا بعد موافقة الدولة المعنية.
وفي مقابل الموقف الروسي والسوري المشدد على ضرورة التنسيق، يبقى موقف حلفاء واشنطن في المنطقة، الذين لديهم الكثير من الأسباب لدعم عملية مكثفة ضد داعش، لكن ينبغي أولاً على الولايات المتحدة بحسب المحللين تسوية التوترات بينهم.
فتركيا التي دعمت ضربات مماثلة للتنظيم في العراق، شكلت طيلة الفترة الماضية طريق عبور للمقاتلين الأجانب، وبالتالي أي ضربة مفترضة تتطلب ضبطاً تاماً للحدود التركية السورية لمنع تسرب المسلحين.
أما السعودية التي بدأت تشعر بخطر تمدد داعش إليها، فتدعم مواجهته في العراق للحد من تهديد المملكة، ولكنها تتردد في دعم أي عملية ضد التنظيم في سوريا بسبب موقفها من النظام.
وبين مواقف الخصوم والحلفاء، جدل ينتظر أن يحسمه خلال الأيام المقبلة قرار أميركي حاسم، لن يكون بالتأكيد بمعزل عن الموقف السوري.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة