تناوب «المقربون» من كل من رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان ومن زعيم «الجماعة» فتح الله غولين على بث التحليلات والتوقعات.

وشن يالتشين آق دوغان، الكاتب في صحيفة «ستار» والمستشار الأكثر قربا من اردوغان، في مقالة هجوما هو الأكثر حدة على جماعة غولين، متهما إياها «بأنها مجرد أداة وعميلة للقوى العالمية». لم يسم آق دوغان هذه القوى، لكن الجميع في تركيا بات يعرف أن المقصود بها الولايات المتحدة.

ويقول آق دوغان إن «نمو تركيا الاقتصادي، وتطوير علاقاتها السياسية مع الخارج، أقلقا الذين يريدون لتركيا أن تعود إلى سابق عهدها من المراوحة»، معتبرا أن «هؤلاء هم القوى التي تريد لتركيا أن تغير سياستها تجاه العراق وإيران ومصر وإسرائيل وسوريا، ولكن عندما أدركوا أن مهندس هذه السياسات (أي اردوغان) لن يغيرها لجأوا إلى المؤامرة».

ورأى أن «تطوير تركيا علاقاتها الاقتصادية مع شمال العراق ومع إيران شكل خطرا على مصالح هذه القوى، وبدأوا يقولون إن تركيا تجاوزت حدها». وقال إن «هؤلاء استاؤوا من إمكانية أن تحل تركيا المشكلة الكردية بنفسها، في حين أنهم يرون أنها مشكلة تتحكم بتوازنات داخلية ومعادلات إقليمية، لذلك فإن أول حملة قادتها هذه القوى كانت تسريب محاضر مفاوضات اوسلو» بين الدولة التركية و«حزب العمال الكردستاني».

وتابع آق دوغان «أما المحطة الثانية من مؤامرة القوى الخارجية بأيد محلية (أي بيد جماعة غولين) فكانت أحداث جيزي، وتتابعت الحملة بهجمات سياسية ومالية واجتماعية، وبعد ذلك بدأت حملة لتشويه صورة رئيس الحكومة».

واعتبر انه «عندما لم تنجح عملية تشويه الصورة، بتهم الاستئثار أو التعاون مع المنظمات الراديكالية في سوريا، أو أحداث جيزي أو مزاعم المفاوضات في أوسلو لجأوا إلى سيناريو الفساد». وقال «هذه القوى بلغ بها التفكير حد تكرار السيناريو المصري، بحيث انه كما بددت مصر كل طاقاتها بانقلاب عسكري وأدخلوها في الفوضى، فهم أرادوا انهيار تركيا عبر إسقاط حزب العدالة والتنمية». وأضاف إن «هذه القوى سعت إلى التشكيك بمشروعية الحكومة وإحراجها أمام الرأي العام، لكنها لم تنجح ونجحت الحكومة في اجتثاث منظمي هذه المؤامرة».

وانتهى آق دوغان إلى «القول إن المؤامرات ضد حزب العدالة والتنمية لم تتوقف منذ وصوله إلى السلطة». ورأى أن «الحرب الحالية عليه جاءت في وقت حساس وان العملاء سيهزمون وستسقطهم الأمة من دائرة الاحترام».

وفي مقابل، هذه الاتهامات خرج حسين غوليرجه، الكاتب في صحيفة «زمان» والذي بات «لسان حال» جماعة غولين، بتغريدة على «تويتر» فاجأت الجميع بحدتها، عندما قال إن «تركيا من الآن وحتى انتخابات رئاسة الجمهورية في آب المقبل ستشهد صعوبات وقلاقل لم تشهدها هذه الأرض على امتداد تاريخ الجمهورية».

وقال غوليرجه، في مقالة في «زمان»، إن «ديموقراطيتنا وأمتنا ودولتنا ستخرج أقوى من هذه المحنة، لكن ليكن كل واحد مستعدا لعاصفة وقلاقل لم تشهدها هذه الأرض على امتداد تاريخ الجمهورية». وأضاف «إننا سندخل عاصفة سوف ينتصر فيها فقط الصابرون والمعتدلون الذي لم يخربوا النظام، وسوف نخسر في هذه المعركة أصدقاء ونواجه قليلي الوفاء. وكل واحد سيجد مكانه وستنتصر في النهاية تركيا». ورأى أن عملية محاولة تصفية الجماعة كان يعد لها منذ ستة أشهر.

  • فريق ماسة
  • 2014-01-03
  • 6224
  • من الأرشيف

جماعة غولين تحذر: تركيا أمام عاصفة لا سابقة لها

تناوب «المقربون» من كل من رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان ومن زعيم «الجماعة» فتح الله غولين على بث التحليلات والتوقعات. وشن يالتشين آق دوغان، الكاتب في صحيفة «ستار» والمستشار الأكثر قربا من اردوغان، في مقالة هجوما هو الأكثر حدة على جماعة غولين، متهما إياها «بأنها مجرد أداة وعميلة للقوى العالمية». لم يسم آق دوغان هذه القوى، لكن الجميع في تركيا بات يعرف أن المقصود بها الولايات المتحدة. ويقول آق دوغان إن «نمو تركيا الاقتصادي، وتطوير علاقاتها السياسية مع الخارج، أقلقا الذين يريدون لتركيا أن تعود إلى سابق عهدها من المراوحة»، معتبرا أن «هؤلاء هم القوى التي تريد لتركيا أن تغير سياستها تجاه العراق وإيران ومصر وإسرائيل وسوريا، ولكن عندما أدركوا أن مهندس هذه السياسات (أي اردوغان) لن يغيرها لجأوا إلى المؤامرة». ورأى أن «تطوير تركيا علاقاتها الاقتصادية مع شمال العراق ومع إيران شكل خطرا على مصالح هذه القوى، وبدأوا يقولون إن تركيا تجاوزت حدها». وقال إن «هؤلاء استاؤوا من إمكانية أن تحل تركيا المشكلة الكردية بنفسها، في حين أنهم يرون أنها مشكلة تتحكم بتوازنات داخلية ومعادلات إقليمية، لذلك فإن أول حملة قادتها هذه القوى كانت تسريب محاضر مفاوضات اوسلو» بين الدولة التركية و«حزب العمال الكردستاني». وتابع آق دوغان «أما المحطة الثانية من مؤامرة القوى الخارجية بأيد محلية (أي بيد جماعة غولين) فكانت أحداث جيزي، وتتابعت الحملة بهجمات سياسية ومالية واجتماعية، وبعد ذلك بدأت حملة لتشويه صورة رئيس الحكومة». واعتبر انه «عندما لم تنجح عملية تشويه الصورة، بتهم الاستئثار أو التعاون مع المنظمات الراديكالية في سوريا، أو أحداث جيزي أو مزاعم المفاوضات في أوسلو لجأوا إلى سيناريو الفساد». وقال «هذه القوى بلغ بها التفكير حد تكرار السيناريو المصري، بحيث انه كما بددت مصر كل طاقاتها بانقلاب عسكري وأدخلوها في الفوضى، فهم أرادوا انهيار تركيا عبر إسقاط حزب العدالة والتنمية». وأضاف إن «هذه القوى سعت إلى التشكيك بمشروعية الحكومة وإحراجها أمام الرأي العام، لكنها لم تنجح ونجحت الحكومة في اجتثاث منظمي هذه المؤامرة». وانتهى آق دوغان إلى «القول إن المؤامرات ضد حزب العدالة والتنمية لم تتوقف منذ وصوله إلى السلطة». ورأى أن «الحرب الحالية عليه جاءت في وقت حساس وان العملاء سيهزمون وستسقطهم الأمة من دائرة الاحترام». وفي مقابل، هذه الاتهامات خرج حسين غوليرجه، الكاتب في صحيفة «زمان» والذي بات «لسان حال» جماعة غولين، بتغريدة على «تويتر» فاجأت الجميع بحدتها، عندما قال إن «تركيا من الآن وحتى انتخابات رئاسة الجمهورية في آب المقبل ستشهد صعوبات وقلاقل لم تشهدها هذه الأرض على امتداد تاريخ الجمهورية». وقال غوليرجه، في مقالة في «زمان»، إن «ديموقراطيتنا وأمتنا ودولتنا ستخرج أقوى من هذه المحنة، لكن ليكن كل واحد مستعدا لعاصفة وقلاقل لم تشهدها هذه الأرض على امتداد تاريخ الجمهورية». وأضاف «إننا سندخل عاصفة سوف ينتصر فيها فقط الصابرون والمعتدلون الذي لم يخربوا النظام، وسوف نخسر في هذه المعركة أصدقاء ونواجه قليلي الوفاء. وكل واحد سيجد مكانه وستنتصر في النهاية تركيا». ورأى أن عملية محاولة تصفية الجماعة كان يعد لها منذ ستة أشهر.

المصدر : السفير/ محمد نور الدين


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة