#
  • فريق ماسة
  • 2026-11-04
  • 943

الأمم المتحدة: 2.4 مليون شخص بحاجة لمساعدات شتوية في سوريا وسط مخاطر الفيضانات

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) من تفاقم الاحتياجات الإنسانية في سوريا خلال موسم الشتاء 2026–2027. وأشار إلى أن أكثر من 2.4 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد سيحتاجون إلى مساعدات شتوية، في ظل توقعات بارتفاع مخاطر الأمطار الغزيرة والفيضانات والسيول، إلى جانب العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة. وأوضح المكتب، في وثيقة بعنوان "تحديد أولويات الاستجابة الشتوية في سوريا لموسم 2026–2027"، أنها تشكل جزءاً من خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لسوريا لعام 2026، وتهدف إلى تحديد أولويات التدخلات الإنسانية والقطاعات الأكثر إلحاحاً خلال فصل الشتاء.

أكثر من 972 ألف شخص

ضمن فئات الاحتياج الشديد بحسب الوثيقة، يُقدّر عدد الأشخاص المحتاجين إلى مساعدات شتوية بنحو 2,402,713 شخصاً، بينهم 972,493 شخصاً مصنفين ضمن فئتي الاحتياج الشديد "المستوى الثالث" والاحتياج الشديد للغاية "المستوى الرابع"، وسيكونون ضمن الفئات المستهدفة بالمساعدات الشتوية في مختلف القطاعات. وتشمل الفئات الأكثر عرضة لتداعيات الشتاء النازحين داخلياً، والعائدين، ولا سيما الذين يعودون في ظروف مناخية صعبة، إضافة إلى المجتمعات المضيفة، حيث يفتقر كثيرون منهم إلى وسائل وآليات فعالة للتكيف مع الظروف الجوية القاسية.

مخاطر متزايدة للأمطار والفيضانات خلال الشتاء

حذّرت الوثيقة من ارتفاع مخاطر الأمطار والفيضانات خلال موسمي الخريف والشتاء 2026–2027، استناداً إلى بيانات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، التي تشير إلى توقعات بهطولات مطرية تفوق المعدلات المعتادة خلال هذه الفترة.

ومن المتوقع أن تزيد هذه الظروف من تعرض المناطق الهشة والمجتمعات المتضررة لمخاطر الفيضانات والسيول المفاجئة، فضلاً عن الأضرار المحتملة التي قد تطول المساكن والبنية التحتية والخدمات الأساسية.

687 موقع نزوح يواجه مخاطر فيضانات حرجة أو أعلى

فيما يتعلق بمواقع النزوح، أفاد قطاع تنسيق وإدارة المخيمات (CCCM) بأن جميع مواقع النزوح البالغ عددها 1,074 موقعاً في سوريا تواجه مستويات متفاوتة من المخاطر المرتبطة بفصل الشتاء. وأظهرت تقييمات مخاطر الفيضانات، التي شملت 975 موقعاً، أن 687 موقعاً يواجه مخاطر عند مستوى حرج أو أعلى، من بينها موقعان صُنّفا ضمن فئة المخاطر الكارثية. وتشمل أبرز التهديدات التي تواجه هذه المواقع الأمطار الغزيرة، والعواصف الثلجية، والفيضانات، ودرجات الحرارة المتجمدة، والرياح القوية، ما يزيد من هشاشة أوضاع النازحين، خصوصاً في المواقع التي تفتقر إلى البنية التحتية الملائمة ووسائل الحماية من الظروف الجوية القاسية.

الخدمات الأساسية والصحة والزراعة ضمن أولويات الاستجابة

تتضمن خطة الاستجابة الشتوية مجموعة من التدخلات ذات الأولوية، تشمل ضمان استمرارية الخدمات الأساسية، والوقاية من الأمراض المرتبطة بفصل الشتاء والتعامل معها، إلى جانب توفير المدخلات الزراعية الأساسية للسكان الأكثر ضعفاً. وتهدف هذه التدخلات، وفق الوثيقة، إلى الحد من آثار الظروف الشتوية على السكان المتضررين، ودعم استعادة سبل العيش، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود في مواجهة الأزمات الموسمية.

تنسيق بين الأمم المتحدة والحكومة السورية

أكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن وثيقة تحديد أولويات الاستجابة الشتوية تتكامل مع الخطة الوطنية للاستعداد لفصل الشتاء، التي أعدّتها وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع الوزارة والوزارات القطاعية المعنية لضمان تكامل التدخلات الإنسانية والحكومية. ويهدف هذا التنسيق إلى تجنب ازدواجية الجهود، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وضمان استجابة متناسقة للمخاطر المرتبطة بالشتاء في مختلف المناطق السورية، مع مراعاة الاحتياجات المتغيرة والأولويات التشغيلية.

وتشمل الفئات المستهدفة المجتمعات المحلية التي جرى تقييم احتياجاتها، والنازحين داخلياً، والعائدين، مع التركيز على الحد من آثار الفيضانات والسيول المفاجئة وتساقط الثلوج، وحماية السكان المتضررين والخدمات الحيوية خلال موسم الشتاء.




اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة