دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
أكد المشاركون في فعالية بعنوان “العدالة الانتقالية ومساءلة مرتكبي الانتهاكات في سوريا“، أقيمت اليوم الإثنين بالمدينة الجامعية بدمشق، أهمية توسيع المشاركة المجتمعية، وتعزيز التطوع وتبادل المعلومات دعماً لبرامج حفظ الذاكرة وكشف الحقيقة، ومسار العدالة الانتقالية، وتحقيق العدالة، وإنصاف الضحايا، وضمان عدم تكرار الانتهاكات
. وناقش المشاركون في الفعالية، التي نظمتها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بالتعاون مع إدارة المدينة الجامعية بدمشق ورابطة معتقلي الثورة السورية، سبل تعزيز دور المجتمع في دعم جهود العدالة الانتقالية، وآليات عمل الهيئة، واختصاصات الجهات القضائية المختصة بمساءلة مرتكبي الانتهاكات، إلى جانب مشروع قانون العدالة الانتقالية المرتقب، مؤكدين أهمية إشراك ذوي الضحايا والمفقودين والمختفين قسراً في جهود كشف الحقيقة وحفظ الذاكرة.
وقال مدير إدارة المحاسبة والمساءلة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى، في تصريح لمراسل سانا: إن الفعالية تسهم في فتح حوار مباشر مع الناجين من الضحايا وذويهم والمهتمين بمسار العدالة الانتقالية، والإجابة عن تساؤلاتهم المتعلقة بآليات عمل الجهاز القضائي المختص، ومشروع قانون العدالة الانتقالية
توسيع دائرة التطوع لدعم الهيئة
وشهدت الندوة تفاعلاً إيجابياً، حيث أسهمت بالإجابة على الأسئلة التي تشغل السوريين، ولا سيما الناجين من الضحايا وذويهم.
وتوافق المشاركون على توسيع دائرة التطوع لدعم الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وتعزيز تبادل المعلومات والخبرات، ولا سيما في البرامج المتعلقة بحفظ الذاكرة وكشف الحقيقة.
وأكد المحامي مصطفى، أن الهيئة ستعمل على تنفيذ هذه المبادرة والتوسع فيها خلال المرحلة المقبلة
التعريف بآليات تقديم الشكاوى
من جانبها، أكدت مسؤولة العلاقات العامة في رابطة معتقلي الثورة السورية جيهان الخلف، أن الفعالية أسهمت بتعريف الناشطين والمحامين والناجين من الاعتقال وذوي الضحايا بمسارات العدالة الانتقالية، بما يمكنهم من معرفة حقوقهم وآليات المطالبة بها. وتناولت الفعالية، أيضاً، مراحل العدالة الانتقالية، بدءاً من كشف الحقيقة والمساءلة والمحاسبة، وصولاً إلى جبر الضرر، إلى جانب التعريف بآليات تقديم الشكاوى و إجراءات التقاضي ومتطلبات الإثبات
تكامل الجهود لدعم العدالة الانتقالية
وناقش المشاركون بالفعالية عدداً من الملفات الأساسية، في مقدمتها :قضايا المفقودين والأدلة، وحماية الشهود.آليات المحاسبة، وتحديد هوية مرتكبي الانتهاكات ومساءلتهم
ملف المقابر الجماعية ،والتعرف إلى هويات الرفات، وإعادتها إلى ذويها. وأكد الصحفي والناشط والمعتقل السابق إبراهيم الحلبي، في تصريح مماثل، أن نجاح مسار العدالة الانتقالية يتطلب تكامل الجهود الوطنية والدولية إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في إنصاف الضحايا.
ورابطة معتقلي الثورة السورية، هي مؤسسة أُشهرت بقرار من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بتاريخ 30 كانون الثاني 2025، وبدأت بجهود تطوعية محدودة، قبل أن تتطور إلى مؤسسة تعمل ضمن إطار قانوني، وقدمت منذ إحداثها برامج متكاملة للدعم النفسي والصحي والقانوني، إلى جانب البرامج المخصصة لدعم ذوي المفقودين والمعتقلين المحررين من سجون النظام البائد.
ومنذ بداية التحرير، توجهت سوريا نحو تعزيز مسار العدالة الانتقالية وتطوير أطره المؤسساتية، بما يضمن معالجته بصورة شاملة ومنظمة، حيث أصدر الرئيس أحمد الشرع في الـ 17 من شهر أيار عام 2025 المرسوم رقم (20)، القاضي بتشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بوصفها هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وتعمل في جميع أنحاء الأراضي السورية.
وتبرز العدالة الانتقالية بوصفها خياراً وطنياً أساسياً لمعالجة إرث الماضي، والكشف عن الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، باعتبارها من أبرز الآليات القادرة على معالجة إرث الانتهاكات الجسيمة، وإدارة مرحلة الانتقال نحو بناء دولة المؤسسات وسيادة القانون
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة