#
  • فريق ماسة
  • 2026-06-08
  • 1087

مصدر حكومي لبناني .... تدخل دمشق عسكريا ضد حزب الله غير واقعي

أكد مصدر حكومي لبناني لموقع "تلفزيون سوريا" اليوم الإثنين، أن التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية اضطلاع سوريا بدور عسكري ضد حزب الله داخل لبنان "لا تستند إلى معطيات واقعية، ولا تعكس طبيعة المقاربة المعتمدة من قبل دمشق أو بيروت تجاه هذا الملف"، معتبراً أن الحديث عن أي تدخل عسكري سوري في لبنان يتعارض مع التوجهات المعلنة والأخوية للقيادة السورية الجديدة منذ سقوط نظام الأسد.

وأوضح المصدر أن العلاقات اللبنانية – السورية تشهد منذ تولي الرئيس أحمد الشرع مهامه مساراً تصاعدياً على المستويات السياسية والأمنية والإدارية، وأن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى دمشق شكلت محطة مهمة ساهمت في تسريع معالجة عدد من الملفات العالقة، وفتحت الباب أمام آليات تنسيق أكثر انتظاماً بين مؤسسات الدولتين.

وأشار المصدر إلى أن الجانب السوري أبلغ المسؤولين اللبنانيين في أكثر من مناسبة حرصه على استقرار لبنان ووحدة أراضيه وعدم الانخراط في أي مسار يمكن أن ينعكس سلباً على الوضع الداخلي اللبناني، لافتاً إلى أن الرئيس الشرع شدد خلال لقاءاته واتصالاته مع المسؤولين اللبنانيين على رفض أي طرح يتعلق بتدخل عسكري سوري داخل الأراضي اللبنانية أو الانخراط في مواجهات تخص الأطراف اللبنانية.

وأضاف المصدر اللبناني أن مستوى الثقة بين الحكومتين ارتفع بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، نتيجة للتعاون القائم في ملفات الحدود ومكافحة التهريب وملاحقة الشبكات الإجرامية،

إلى جانب وجود قناعة مشتركة لدى الجانبين بأن استقرار لبنان وسوريا بات مترابطاً أكثر من أي وقت مضى في ظل التحولات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

وختم المصدر بالتأكيد على أن التنسيق اللبناني – السوري مستمر بشكل يومي عبر القنوات المختصة، ولا سيما فيما يتعلق بضبط الحدود البرية، ومنع عمليات التهريب والتنقل غير الشرعي، ومتابعة التداعيات الأمنية الإقليمية، مشدداً على أن الأولوية المشتركة حالياً هي تعزيز الاستقرار والمشاركة في المساعي الإقليمية لوقف الحرب.

تصريحات ترامب

ويوم الأحد، قال الرئيس ترمب إن سوريا قد تلعب دوراً في تسهيل تنفيذ ضربات "أكثر دقة" ضد حزب الله في لبنان، في إشارة إلى احتمال تعاون أمني مع القيادة السورية الجديدة.

وأضاف ترمب، في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز"، أن الرئيس السوري أحمد الشرع "قد يكون مستعداً للمساعدة في الجهود الأمنية الإقليمية".

ووصف ترمب الرئيس السوري بأنه "قائد جيد جداً"، قائلاً إنه تمكن خلال فترة قصيرة من اتخاذ خطوات لإعادة الاستقرار إلى سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024.

وفي معرض حديثه عن لبنان، قال ترامب إن سوريا قد تسهم في تسهيل تنفيذ ضربات "أكثر دقة" ضد حزب الله،

مضيفاً: "أريد حياة أفضل للناس في لبنان".

وقبل أشهر رفعت الولايات المتحدة عدة عقوبات عن سوريا، من بينها "قانون قيصر"، في إطار دعم جهود التعافي التي تقودها الإدارة السورية الجديدة.

التصعيد في لبنان

وسبق أن عبر ترمب عن انزعاجه من خطط إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان، بالتزامن مع جهود واشنطن للتوصل إلى اتفاق سلام مع إيران.

وتصاعد القتال بين جيش الاحتلال الإسرائيلي و"حزب الله" في جنوبي لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي وافقت عليه الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية بوساطة أميركية.

كما استهدفت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، وأصدرت إنذاراً بإخلاء مدينة صور. ومتجاهلةً هدنة بدأت في 17 أبريل/ نيسان الماضي، تواصل إسرائيل عدواناً على لبنان بدأته في 2 مارس/ آذار الماضي، مما خلّف 3 آلاف و613 قتيلاً و11 ألفاً و72 جريحاً، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.

وبرغم تحذير إيران من تداعيات أي استهداف للضاحية الجنوبية لبيروت، أشعلت "إسرائيل" المنطقة مجدداً بشنها مساء الأحد غارة على الضاحية خلّفت قتيلين و11 جريحاً، وادعت أنها استهدفت مركز قيادة وتخطيط تابع لـ"حزب الله". وبالفعل، بدأت طهران منذ مساء الأحد إطلاق دفعات صواريخ على "إسرائيل"، التي أعلنت بعدها أن مقاتلاتها قصفت أهدافاً عسكرية غربي ووسط إيران، وسط تقديرات إسرائيلية باستمرار المواجهة عدة أيام.

وبعد ظهر الإثنين، أعلن مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل، "بعد ما تم توجيه رد مؤلم إلى العدو"، بحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية.




المصدر : تلفزيون سوريا


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة