#
  • فريق ماسة
  • 2026-06-03
  • 1257

تأكيداً على أهمية القارة الإفريقية.. الخارجية السورية تنظم ‏محاضرة بمناسبة يوم إفريقيا

نظم المعهد الدبلوماسي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، ‏بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي، اليوم الأربعاء، محاضرة ‏بمناسبة يوم ‏إفريقيا، تحت عنوان “القارة الإفريقية والاتحاد الإفريقي بين ‏تحديات الحاضر وآفاق المستقبل”، وذلك في مبنى ‏الوزارة بدمشق، ‏وبحضور عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية‎

.‎‎ ‎وشارك في المحاضرة كل من مدير قسم الشراكات والتعاون ‏الدبلوماسي في المعهد الدبلوماسي محمد سعيد، وسفير جمهورية ‌‏جنوب إفريقيا بدمشق، أشرف يوسف سليمان، وسفير الجمهورية ‏الإسلامية الموريتانية بدمشق، الطالب المختار الشيخ محمد ‌‏المجتبى، والقائم بأعمال سفارة جمهورية السودان بدمشق، خالد ‏محمد علي حسن‎

المعرفة المتبادلة والاحترام والتقارب الإنساني

وركزت المحاضرة على واقع القارة الإفريقية، والتحديات التي ‏تواجه دول الاتحاد الإفريقي في المرحلة الراهنة، حيث تم ‏التأكيد ‏على أهمية الحوار بين الشعوب والثقافات، وأن العلاقات الدولية لا ‏تقوم على المصالح والسياسات فقط، بل على ‏المعرفة المتبادلة ‏والاحترام والتقارب الإنساني‎.‎ كما ناقش المشاركون آفاق التعاون بين سوريا ودول الاتحاد ‏الإفريقي في العديد من المجالات المشتركة، مشيرين إلى أهمية ‌‏الدور الإفريقي على المستوى السياسي والدبلوماسي في ظل ‏التحولات الدولية المتسارعة، في العديد من مجالات التعليم ‌‏والاقتصاد والثقافة والتدريب وبناء القدرات‎

رؤية إفريقيا 2063‏

‎كما استعرض السفراء رؤية إفريقيا الاستراتيجية حتى عام 2063، ‏وخططها الرئيسية، في مجالات التنمية المستدامة ‏وتعزيز التكامل ‏السياسي والاقتصادي، بما يسهم في تحقيق نمو شامل في الدول ‏الإفريقية، إلى جانب إبراز القيم والثقافة ‏والهوية الإفريقية ‏المشتركة، والتركيز على التعليم والشباب وبناء القدرات، وسبل ‏تعزيز التعاون مع الدول الأخرى‎.‎

وأكد المحاضرون أن إفريقيا تعد عمقاً استراتيجياً مهماً، وجسراً ‏تاريخياً مع العالم العربي، حيث إن منطقة شمال إفريقيا ‏ليست ‏مجرد مجال جغرافي، بل بوابة تجمع بين الموقع الاستراتيجي ‏والموارد الطبيعية الهائلة والممرات البحرية الحيوية ‏والعمق ‏الحضاري‎

‎وركز المحاضرون على الفرص والتحديات وآفاق التعاون ‏الإقليمي، وأهمية ضمان توافر المياه بشكل مستدام وأنظمة آمنة ‌‏لتحقيق أجندة الـ 2063، وضرورة توفير الأمنين المائي والغذائي، ‏والتحديات الصحية في المنطقة‎

مناقشات مع الحضور

وتركزت مداخلات المشاركين في المحاضرة، حول ضرورة تسليط ‏الضوء بشكل مكثف على الواقع الإفريقي، وكسر ‏الصورة النمطية ‏السائدة عن هذه الدول، والمرتبطة بالصراعات والأزمات، ‏والتركيز على الجوانب التي تتميز بها، إلى ‏جانب أهمية بناء ‏علاقات قوية بين الاتحاد الإفريقي وكل الدول العربية وخاصة مع ‏سوريا‎

أهمية القارة الإفريقية

وأكد مدير قسم الشراكات والتعاون الدبلوماسي في المعهد ‏الدبلوماسي محمد سعيد في تصريح للإعلاميين، أن الاحتفال بيوم ‌‏إفريقيا يأتي تأكيداً على أهمية القارة الإفريقية كشريك أساسي في ‏العلاقات الدولية، وعلى عمق الروابط التي تجمع سوريا ‏بالدول ‏الإفريقية، مشيراً إلى أن المعهد الدبلوماسي يسعى إلى توسيع آفاق ‏التعاون مع المؤسسات والمعاهد الدبلوماسية ‏الإفريقية، وتبادل ‏الخبرات والمعرفة وبناء القدرات، بما يسهم في تعزيز العلاقات بين ‏الشعوب‎.‎‎ ‎

وأوضح سعيد أن هذه المناسبة تعدّ فرصة لتجديد الالتزام بالحوار ‏والتعاون والشراكة، والتأكيد على أن إفريقيا تمثل أحد أهم ‌‏القارات الواعدة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية‎.‎‎ ‎بدوره توجه مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين ‏محمد العمر في تصريح لمراسلة سانا، بالتهنئة للقارة ‏الإفريقية ‏بمناسبة يوم إفريقيا، مشيراً إلى أهمية المناقشات التي طرحت في المحاضرة، ‏ولا سيما في الآفاق والتحديات التي ‏تواجهها القارة الإفريقية حالياً ‏ومستقبلاً، إلى جانب الرؤية الاستراتيجية التي يجري العمل على ‏تنفيذها، ومناقشة العلاقات ‏والتعاون المشترك، والدور الاستراتيجي ‏لدول الاتحاد الإفريقي من الناحية الاقتصادية والسياسية، والآفاق ‏المستقبلية التي ‏يجب العمل عليها في المراحل القادمة‎.

يوم إفريقيا.. لأول مرة في سوريا

‎وأشار سفير جنوب إفريقيا أشرف يوسف سليمان، إلى أن الاحتفال ‏بيوم إفريقيا يُقام للمرة الأولى في سوريا، مبيناً أنه تم ‏تأسيس ‏المجموعة الإفريقية في سوريا، التي تضم تسعة سفراء وقائماً ‏بالأعمال، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، ‏ضمن إطار دبلوماسي يهدف إلى تنسيق الأنشطة وتعزيز التعاون ‏والعلاقات المشتركة مع سوريا، على غرار ‏المجموعات الإفريقية ‏الموجودة في مختلف عواصم العالم‎

.‎وأكد سليمان أهمية ما طرح في المحاضرة مما تتميز به الدول ‏الإفريقية من مقومات ‏متعددة، وأفق التعاون الممكنة مع سوريا، ‏مضيفاً: إن ما يتطلع إليه الشعب السوري لسوريا الجديدة من ‏الازدهار والتنمية ‏والأمل والأمان والسلامة وحقوق الانسان ‏والدستور يتطلع إليه الإفريقيون لمستقبل قارتهم‎

.‎‎ ‎وتحتفي دول القارة الإفريقية بـ “يوم أفريقيا” في الـ 25 من شهر ‏أيار من كل عام، إحياءً لتأسيس أول إطار قاري موحِّد، ‏حيث تمثل ‏مناسبة رمزية تعكس روح التضامن والهوية المشتركة بين شعوب ‏القارة، وتعود جذوره إلى عام 1963 عندما ‏وقّعت 32 دولة إفريقية ‏مستقلة الميثاق التأسيسي لمنظمة الوحدة الإفريقية في أديس أبابا‎




المصدر : سانا


#
#
#
#
#
#

اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة