#
  • فريق ماسة
  • 2026-05-13
  • 1162

الشيباني: نفاوض إسرائيل بوساطة أميركية وعودة اللاجئين مرتبطة بإعادة الإعمار

أكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن دمشق تسعى إلى التوصل لاتفاق أمني مع إسرائيل يضمن احترام سيادة الطرفين ويحافظ على الاستقرار، مشدداً في الوقت نفسه على رفض أي مسار للتطبيع يُفرض بالقوة العسكرية أو عبر الضغوط السياسية.

وقال الشيباني، في مقابلة مع موقع "يورونيوز" على هامش مشاركته في "منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا" في بروكسل، إن إسرائيل "لم تهدأ منذ الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024 عن تهديد الاستقرار في سوريا وزعزعة الأمن واستهداف البنى التحتية العسكرية والمدنية بحجج واهية وغير ذات مصداقية".

وأضاف أن سوريا تريد "السلام لا التطبيع"، موضحاً أن هناك "فرقاً بين السلام والتطبيع"، إذ إن السلام "يُبنى على مصالح الطرفين ويحترم أمنهما وسيادتهما"، بينما لا يمكن القبول بتطبيع يتم "تحت استخدام القوة العسكرية أو الاستفزاز".

مفاوضات بوساطة أميركية

وجدد الشيباني مطالبة إسرائيل بالانسحاب من الأراضي السورية التي احتلتها منذ عام 2024، كاشفاً أن دمشق انخرطت بالفعل في مفاوضات بوساطة أميركية، معرباً عن أمله في أن تفضي هذه المباحثات إلى "اتفاق هادئ وشامل يحترم سيادة سوريا".

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الاتحاد الأوروبي،اعتبر وزير الخارجية السوري أن الموقف الأوروبي خلال السنوات الماضية اتسم بـ"العجز السياسي"، مضيفاً أن الشعب السوري "حرر نفسه بيده وبإمكانيات سورية بسيطة جداً" رغم الحرب والعزلة.

وقال إن السوريين اليوم "يبحثون عن شركاء"، داعياً الدول الراغبة بدعم سوريا إلى "الانتقال من الحديث إلى الفعل"، عبر خطوات عملية تعزز الشراكة مع "الدولة السورية الناشئة والطموحة".

"السياسة السورية قائمة على المصالح الوطنية"

وأكد الشيباني أن السياسة الخارجية السورية الحالية تُبنى على "المصالح الوطنية السورية"، وليست خاضعة لـ"هوى أي دولة أخرى"، مضيفاً: "نريد بناء شراكات قائمة على المصالح والتهديدات والرؤى المشتركة".

وبشأن الشروط الأوروبية المرتبطة بحماية الأقليات والإصلاحات الداخلية، قال الشيباني إن النظام السابق كان سبباً في أزمات كبرى، من بينها الهجرة والإرهاب وتجارة الكبتاغون والانهيار السياسي، معتبراً أن هذه الملفات "عادت إلى مسارها الصحيح بعد إسقاط النظام".

وشدد على أن الحكومة السورية تؤمن بحقوق جميع السوريين "بغض النظر عن طوائفهم أو خلفياتهم الدينية"، مؤكداً أن دمشق تسعى إلى ضمان الحقوق على أساس المواطنة والحريات.

ملف اللاجئين وإعادة الإعمار

وفي ملف اللاجئين، قال الشيباني إن نحو 1.5 مليون لاجئ عادوا من الخارج إلى سوريا، إضافة إلى عودة 1.5 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم، مشيراً إلى أن السبب الرئيسي وراء عدم عودة المزيد من السوريين يتمثل في الدمار الواسع الذي خلفه النظام السابق في المدن والبلدات السورية.

وأوضح أن الحكومة تعمل حالياً على إطلاق مشاريع إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، كاشفاً أن سوريا استقطبت استثمارات بقيمة تقارب 62 مليار دولار خلال عام ونصف العام.

واعتبر أن هذا الرقم يعكس "إقبالاً على سوريا" وثقة متزايدة باستقرارها، مضيفاً أنه "لا توجد فوضى أمنية أو سياسية" في البلاد، في ظل وجود حكومة تعمل بشكل مستمر وتحظى باعتراف دولي، تُرجم برفع العقوبات الأوروبية والأميركية وإعادة فتح سفارات أجنبية في دمشق.




اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة