دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
أوضحت المفوضية الأوروبية، في تصريح خاص لتلفزيون سوريا، ملامح استئناف التعاون مع سوريا، مؤكدةً أنها أقرت إعادة تفعيل اتفاقية التعاون بشكل كامل، بما يشمل إنهاء تعليق الحظر المفروض على الواردات السورية من النفط الخام ومشتقاته، إضافةً إلى الذهب والمعادن النفيسة والماس.
وقال مسؤول الإعلام للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية والبحر الأبيض المتوسط في المفوضية الأوروبية، لوكا ديلدا، إن هذه الخطوة من شأنها تمكين سوريا من الاستفادة مجدداً من الوصول إلى السوق الاقتصادية الأوروبية، في إطار توجه أوروبي لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع دمشق.
وأشار إلى أن ذلك يعكس بداية "فصل جديد" مع سوريا، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى دعم الاستقرار وإعادة الإعمار على المدى الطويل، من خلال شراكة سياسية جديدة، وتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي، إلى جانب تنفيذ حزمة مالية بقيمة 620 مليون يورو، مخصصة للتعافي الاجتماعي والاقتصادي والمساعدات الإنسانية لعامي 2026 و2027.
وأضاف ديلدا أن الاتحاد الأوروبي يواصل العمل مع السلطات السورية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لضمان تهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين، ودعم القدرات الإدارية المرتبطة بإدارة عمليات العودة.
"تعليق الاتفاقية كان ضرورياً"
وبيّن أن التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون، المبرمة في عامي 2011 و2012، كان ضرورياً لتنفيذ العقوبات المفروضة على نظام الأسد المخلوع، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي بدأ، بعد سقوط النظام، مرحلة جديدة من التعاون مع السلطات السورية الجديدة، بهدف دعم الانتقال السياسي.
وأكد المسؤول الأوروبي أن المقترح، إلى جانب التوجه لرفع العقوبات الاقتصادية، يهدف إلى مساعدة السوريين على إعادة بناء بلدهم وتعزيز الاستقرار، مشدداً على التزام الاتحاد الأوروبي بدعم سوريا خلال المرحلة الانتقالية. وختم بالقول إن الاتحاد الأوروبي سيواصل متابعة الأوضاع على الأرض من كثب، والحفاظ على تواصل وثيق مع الجهات المعنية.
الاتحاد الأوروبي يستأنف برنامج التعاون مع سوريا
وقبل يومين، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن الاتحاد قرّر، خلال الاجتماع الذي عُقد الثلاثاء في بروكسل، العودة إلى برنامج التعاون مع سوريا، الذي كان معلّقاً منذ عام 2011.
وأوضحت كالاس، في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، أن وزراء خارجية دول الاتحاد جدّدوا دعمهم للمرحلة الانتقالية في سوريا.
وأشارت كالاس إلى أن المفوضية الأوروبية اقترحت استئناف العمل باتفاقية الشراكة مع سوريا، العائدة إلى عام 1978، لافتةً إلى أن مزيداً من الدعم سيُبحث في الشهر المقبل، ومضيفةً أن سوريا ما تزال بمنأى عن الحرب الإقليمية، رغم استمرار المخاطر التي تهدّد استقرارها.
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة