#
  • فريق ماسة
  • 2026-04-03
  • 1203

تقرير أممي: العمليات الإسرائيلية في سوريا تهدف إلى إدارة جبهة غير مستقرة

قال تقرير صادر عن مركز الأبحاث والاستشارات "SARI Global"، نشر على موقع الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، إن نشاط الاحتلال الإسرائيلي في جنوبي سوريا لا يقتصر على ضربات محدودة، بل يقوم على بنية أمنية قسرية تهدف إلى إدارة جبهة غير مستقرة، خصوصاً في القنيطرة وغربي درعا.

وثّق التقرير 897 حادثة منسوبة للاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، مع تسجيل 123 حادثة خلال آذار 2026، مقارنة بـ91 في كانون الثاني و97 في شباط، ما يعكس تصاعداً في النشاط وليس استقراراً.

وأشار إلى تداخل غير مسبوق بين النشاط العسكري والتحركات الشعبية نهاية آذار وبداية نيسان، حيث تحولت الاحتجاجات من تعبير رمزي داخل المدن إلى تحركات باتجاه مناطق الاحتكاك الحدودي.

وشهدت مدن وبلدات في درعا، بينها طفس ونوى وجاسم وانخل والحرّاك والحراك والشيخ مسكين والصنمين ونصيب، تحركات ليلية، وصل بعضها إلى محيط القنيطرة وبلدة الرفيد، ما قلّص المسافة بين الاحتجاج المدني والمجال الأمني.

نموذج أمني هجين وتصعيد مضبوط

ردّ الاحتلال الإسرائيلي عبر نموذج تصعيد "مضبوط" شمل إطلاق قنابل إضاءة، وقصفاً محدوداً، وتشديد الحواجز، وتقييد الحركة، في إطار إدارة القرب ومنع توسّع الاحتكاك.

وبيّن التقرير أن العمليات لا تقتصر على القصف، بل تشمل دوريات، ومراقبة جوية، وحواجز، وإدارة لحركة المدنيين ضمن نموذج "هجين" يجمع بين العمل العسكري والإجراءات الأمنية.

وأوضح أن القنيطرة تبقى ساحة الاحتكاك الأساسية، في حين تبرز غربي درعا كمساحة سياسية واجتماعية مرشحة لعدم الاستقرار، مع تحوّلها إلى بيئة تعبئة وتحرك شعبي قرب الجبهة.

مخاطر أمنية وتأثيرات إنسانية

رجّح التقرير أن الخطر لا يكمن في مواجهة مفتوحة، بل في تصاعد أعمال منخفضة الوتيرة مثل الكمائن والعبوات الناسفة وعمليات الإزعاج. وأشار إلى أن الخطاب المسلح في طفس لا يشكّل تهديداً عسكرياً تقليدياً، لكنه يحمل أهمية سياسية، كونه يحاول تقديم العمل المسلح ضد الاحتلال الإسرائيلي كفعل محلي "مشروع".

ولفت إلى أن التأثير يظهر عبر تآكل تدريجي في سبل العيش، نتيجة قيود الحركة وصعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية واضطراب النشاط الاقتصادي، إضافة إلى تراجع الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية وارتفاع الضغوط المعيشية.

تحذيرات ومسارات محتملة

حذّر التقرير من أن الإجراءات الإسرائيلية قد تزيد الاحتقان الشعبي وترفع القابلية لتقبّل مقاومة محلية. كما أشار إلى أن الواقع الأمني يضعف الإدارة المحلية ويعمّق الفجوة مع السكان،

في وقت تواجه فيه دمشق معادلة صعبة بين إدانة الاحتلال الإسرائيلي وكلفة المواجهة. وحدد التقرير ثلاثة مسارات، أولها استقرار قسري عالي الاحتكاك أو اضطراب مسلح منخفض الوتيرة أو تعميق السيطرة القسرية.




اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة