#
  • فريق ماسة
  • 2026-03-31
  • 1252

وزارة الإعلام: حملة تحريض رقمية ممنهجة استغلت حادثة السقيلبية

أصدرت وحدة "مكافحة تضليل المعلومات" في وزارة الإعلام السورية اليوم الثلاثاء، تقريراً جديداً تناول نشاط الحملات الرقمية المتعلقة بحادثة محلية في مدينة السقيلبية بريف محافظة حماة، مؤكدة على أهمية التحقق من المعلومات قبل تداولها على منصات التواصل الاجتماعي. وقالت في البيان الذي نشر على صفحة وزارة الاعلام السورية في فيس بوك أن مدينة السقيلبية شهدت مساء الجمعة 27 آذارالجاري، شجاراً محدوداً بين عدد من الشبان، بعضهم من أبناء المدينة وآخرون من القرى المجاورة. وأضافت أن هذه الحادثة تنتمي إلى سياق الخلافات الاجتماعية المحلية التي شهدتها المنطقة في فترات سابقة، والتي غالباً ما تكون محدودة الوقت وقابلة للاحتواء. وقد تمكنت الجهات المختصة من التدخل بسرعة واحتواء الموقف، وإعادة الهدوء للمدينة من دون تسجيل أي تطورات ميدانية استثنائية. ماذا جرى في السقيلبية؟ وشهدت مدينة السقيلبية في ريف حماة الغربي، مساء الجمعة، توتراً إثر شجار بين عدد من الشبان تطور إلى مشاجرة جماعية تخللتها أضرار طالت محال وممتلكات عامة، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي وتعيد الهدوء إلى المدينة. وبحسب مراسل "تلفزيون سوريا"، بدأ الخلاف بين شابين من السقيلبية وقلعة المضيق، ثم اتسع ليشمل مجموعات أخرى، ما أدى إلى حالة من الشغب في بعض الأحياء. وأفادت وكالة "سانا" بتوقيف 6 أشخاص مع استمرار ملاحقة باقي المتورطين. وفي اليوم التالي، شهدت المدينة اعتصاماً داخل كنيسة القديسين بطرس وبولس، حيث رفع المشاركون شعارات ترفض الطائفية وتدعو لمحاسبة المسؤولين، مؤكدين أهمية الحفاظ على السلم الأهلي، ورفض أي محاولات من شأنها زعزعة الاستقرار في المدينة. نشاط مكثف على منصات التواصل وبالعودة إلى تقرير وزارة الإعلام، قالت الوحدة إنه على عكس الواقع الميداني، اختلف المشهد على الفضاء الرقمي، حيث شهدت منصات التواصل الاجتماعي نشاطاً مكثفاً تضمن روايات متباينة، بعضها حاول وصف الحدث خارج سياقه الواقعي. ورصدت وحدة "مكافحة تضليل المعلومات" ارتفاعاً ملحوظاً في حجم المحتوى المتداول حول الحادثة خلال فترة قصيرة، ليس فقط بسبب كثافته، بل أيضاً لطبيعة الخطاب المستخدم، الذي تضمن مؤشرات على محاولات إعادة صياغة الحدث ضمن أطر غير متوافقة مع المعطيات الواقعية. وتشير الوحدة إلى أن هذا النمط من التضليل الرقمي متكرر في الساحة السورية خلال السنوات الماضية، حيث تُوظف الأحداث المحلية ذات الطابع الاجتماعي في حملات رقمية تهدف إلى تضخيمها وإعادة تقديمها ضمن روايات سياسية أو دينية، بما يسهم في التأثير على الرأي العام وإثارة الانقسامات المجتمعية. ما حجم النشاط الرقمي بعد الحادثة؟ رصد الحسابات الخارجية ورصدت الوحدة نشاطاً مكثفاً من حسابات خارجية، خاصة من لبنان، بدأت بنشر محتوى مضلل مباشرة بعد الحادثة، مستخدمة فيديوهات وصوراً خارج سياقها الزمني والمكاني للإيحاء بوجود "هجوم منظم". المنهجية والإحصائيات رصد منصة X الهاشتاغات المتداولة: رصد هاشتاغات تحريضية مثل (#الغالبية_المسيحية، #مدينة_السقيلبية، #شغب_وتخريب).  الأرقام: نُشرت أكثر من 12 ألف تغريدة خلال 8 ساعات فقط من وقوع الحادثة.  المصدر: تتبّع الناشر الأول أظهر أن النشاط بدأ من لبنان، ثم انتشر عبر حسابات في سوريا والعراق، موالية لجهات مختلفة تهدف للتحريض.  رصد فيس بوك رصد فريق التقصي أكثر من 5846 منشوراً على فيس بوك خلال 10 ساعات.  انطلقت الحملات من صفحات خارج سوريا، وشارك فيها حسابات انتحلت هويات مثل أوروبا والعراق والإمارات ولبنان وأخرى داخل سوريا، كانت تنشط لدعم قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وحضور حسابات من أشخاص يقدمون أنفسهم على أنهم مسيحيون، وحسابات من فلول نظام الأسد المخلوع وميليشيا الهجري، وتتميز هذه الحملات بالتحريض العلني وكمية الأخبار المضللة المحرض على الكراهية والتحريض بين مكونات المجتمع السوري. الادعاءات والتحريض على مواقع التواصل كسر تمثال القديسة مريم روّجت حسابات أخباراً عن "تكسير متعمد" لتمثال القديسة مريم ودور العبادة، باستخدام بيانات مزورة مثل بيان منسوب لمنظمة تسمى "إنماء سوريا الغربية"، بهدف إشاعة "تصعيد خطير يستهدف المكون المسيحي" وإثارة الانقسام المجتمعي. دعوة للتقسيم رصد تقرير الوزارة استغلال مئات الحسابات للحادثة للمطالبة بـ "الحماية الدولية" أو "التقسيم" أو "هجرة المسيحيين". كما عرضت بعض الصفحات صوراً لتعليقات ومنشورات تدعو إلى التدخل الدولي وتأجيج الخطاب الطائفي على أساس معلومات كاذبة. تفنيد الادعاءات المتداولةالمزاعم الكبرى مزاعم وقوع إصابات: لم تُسجّل أي إصابة مرتبطة بالحادثة وفقاً لمديرية صحة حماة.  مزاعم التمثيل بالجثامين: لا يوجد أي دليل بصري أو ميداني على ذلك، والادعاءات غير صحيحة.  مزاعم الاعتداء على دور العبادة: أكد الإعلام المحلي والإفادات الميدانية عدم وقوع أي اعتداء على الكنائس، والفيديوهات المتداولة لم توثق أي مشهد صحيح.  منهجية تفنيد الادعاءات المتداولة واعتمدت وحدة "مكافحة التضليل" على مراجعة المحتوى الرقمي، والتحقق الميداني، والاستناد إلى مصادر رسمية لتكذيب الأخبار الزائفة. خلاصة التحقق من أحداث السقيلبية النتائج الميدانية أظهرت مراجعة وحدة "مكافحة تضليل المعلومات" للمحتوى المتداول حول حادثة السقيلبية عدم تسجيل أي حالات وفاة أو إصابات مرتبطة بالحادثة. كما لم يوثق أي اعتداء على دور العبادة أو تخريب رموز دينية، وكانت جميع الادعاءات المتعلقة بذلك مضللة وغير صحيحة. ولم يرد أي دليل موثوق يشير إلى وقوع هجوم منظم أو استهداف جماعي، على الرغم من انتشار هذه الروايات بشكل واسع على الفضاء الرقمي. تحليل النشاط الرقمي كما أظهر تحليل التفاعل الرقمي أن انتشار الادعاءات لم يكن مجرد نتيجة للنشر الأولي، بل جاء مدفوعاً بعمليات إعادة نشر مكثفة خلال فترة زمنية قصيرة، ما أسهم في تضخيم المحتوى وتسريع وصوله إلى شريحة واسعة من المستخدمين. ولوحظ أيضاً ظهور حسابات حديثة أو محدودة النشاط سابقاً لعبت دوراً أساسياً في إعادة تداول المحتوى، مع تكرار نشر نفس المواد عبر أكثر من منصة وبصيغ متقاربة. هذا النمط يعكس اعتماداً على إعادة الإنتاج والتكرار أكثر من إنشاء محتوى أصلي، مما يزيد من انتشار الروايات المضللة. أنماط السلوك الرقمي المتكررة في الوقت نفسه، رصد التقرير أن بعض الحسابات التي شاركت في التفاعل حول حادثة السقيلبية سبق أن نشطت في أحداث مشابهة، مثل أحداث الساحل، وأحداث السويداء، وأحداث المنطقة الشرقية. وقالت الوحدة إن هذا يدل على وجود استمرارية في أنماط السلوك الرقمي المرتبطة بالحملات التي تستهدف تضخيم الأحداث المحلية. أهداف الجهات المستفيدة من التضليل من جانب آخر، استغلت جماعات وكيانات معادية للمجتمع السوري الحادثة، عبر حساباتها المترابطة على وسائل التواصل الاجتماعي وصلاتها بجهات خارجية، لضخ أخبار زائفة ومضللة مدعومة بفيديوهات وصور مقتطعة من سياقها الزماني والمكاني. كان الهدف من ذلك محاولة بثّ فتنة طائفية بين مكونات الشعب السوري، وبشكل خاص في منطقة سهل الغاب، التي تتمتع بتنوع عرقي وديني. كما أظهرت بعض المواد المتداولة ارتباط هذه الجماعات وفلول النظام المخلوع بمحاولات التأثير على الرأي العام، مستخدمة صوراً لرأس نظام الأسد المخلوع، في إطار شبكة مستمرة من المكائد ضد المجتمع السوري.


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة