#
  • فريق ماسة
  • 2026-03-06
  • 1320

سوريا بعد التحرير.. بيئة استثمارية واعدة وركيزة لتعافي الاقتصاد الوطني

بعد سنوات من العزلة الاقتصادية، واحتكار المشاريع الاستثمارية من قبل أزلام النظام البائد، تعود سوريا بعد التحرير لتؤكد موقعها كبيئة جاذبة لرجال الأعمال والصناعيين والتجار، المحليين والخارجيين، في ظل قوانين استثمار مرنة تلبي تطلعات المستثمرين، وتضمن نجاح مشاريعهم في مختلف القطاعات.

المستثمر السوري معتز العبوش أكد في تصريح لـ سانا أن الفرص الاستثمارية في سوريا كبيرة وواعدة، وخاصة مع توافر مهارات متعددة وكوادر وطنية مؤهلة قادرة على قيادة مرحلة التعافي والبناء، لافتاً إلى أن الانفتاح الدولي الواسع سيسمح للمنتج السوري باستعادة مكانته في أسواق التصدير، ولا سيما في أوروبا وأمريكا، وأعرب عن ثقته بقدرة سوريا على احتلال مرتبة متقدمة في التصدير خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح العبوش أن استقطاب الاستثمار الخارجي يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني من خلال محورين متكاملين: الأول إنساني، يتمثل في خلق فرص عمل وإعادة النازحين والمهجرين إلى أعمالهم، والثاني مالي، عبر ضخ القطع الأجنبي لتعزيز السيولة ودورانها داخلياً. وبين العبوش أن تسهيل عمل المستثمرين في القطاعين الصناعي والزراعي، وتوفير بيئة مصرفية مرنة تتيح حرية حركة الأموال، إلى جانب إنشاء منصات متخصصة للتعريف بالفرص الاستثمارية ومعالجة المعوقات، كلها عوامل تسهم في زيادة دخل المواطنين وتقوية الحركة الشرائية، بما ينعكس إيجاباً على ميزانية الدولة ويخلق جواً استثمارياً مربحاً.

اعتبارات إستراتيجية

من جانبه، أكد رجل الأعمال الأردني عبد الرحمن أبو طير أن سوريا تمثل اليوم واحدة من أبرز مناطق الجذب الاستثماري الواعدة في المنطقة، نظراً لعدة اعتبارات إستراتيجية، أبرزها موقعها الجغرافي الذي يجعلها بوابة إلى أسواق عالمية رئيسية، ما يوفر للمستثمرين ميزة تنافسية كبيرة في مجالي التصدير وإعادة التصدير، إضافة إلى مواردها الطبيعية الغنية، ولا سيما في قطاعي النفط والغاز، إلى جانب الإمكانيات الزراعية التي تؤهلها لتكون سلة غذاء مهمة في المنطقة.

وأشار أبو طير إلى أن سوريا تقف على أعتاب مرحلة تاريخية لإعادة بناء المدن حيث تُقدر احتياجات إعادة الإعمار بمئات المليارات من الدولارات، ما يخلق فرصاً غير مسبوقة للشركات والمستثمرين في مجالات البنية التحتية والإسكان والاتصالات والطاقة والنقل. وبيّن أبو طير أن الطريق نحو انتعاش استثماري كامل لا يخلو من تحديات تتطلب العمل على استكمال البنية التحتية القانونية والمؤسسية، وضمان الشفافية في تنفيذ العقود والمشاريع، وإشراك المجتمعات المحلية لضمان استدامة التنمية واستقرارها الاجتماعي.

وشدد أبو طير على أن الاستثمار في سوريا اليوم هو استثمار في مستقبل المنطقة بأسرها، ورهان على الاستقرار والسلام والازدهار، مؤكداً أن سوريا تمتلك كل المقومات لتكون قصة نجاح اقتصادي عربية جديدة، وأن الشراكة العربية، وفي مقدمتها الشراكة الأردنية-السورية، ستكون حجر الزاوية في تحقيق هذا النجاح.

ومنذ التحرير عملت الحكومة السورية على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، في ظل مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وذلك من خلال تحسين بيئة الأعمال عبر تحديث التشريعات الاقتصادية، وكان أبرزها إصدار الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (114) لعام 2025 القاضي بتعديل بعض مواد قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021 بما يهدف إلى معالجة التحديات السابقة التي حدّت من تدفق الاستثمارات مثل ضعف الضمانات القانونية وتعقيد الإجراءات.




اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة