#
  • فريق ماسة
  • 2026-02-25
  • 1165

الداخلية السورية: قسد انسحبت من الهول من دون تنسيق وأعددنا خطة أمنية للحسكة

كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) انسحبت من مخيم الهول من دون أي تنسيق مسبق مع الحكومة السورية أو التحالف الدولي، مما أدى إلى حدوث فوضى أمنية واسعة في الموقع.

وقال المتحدث خلال مؤتمر صحفي، اليوم الأربعاء، إن حالات هروب جماعية من المخيم وقعت قبل وصول وحدات الجيش العربي السوري وقوات الأمن الداخلي إليه، مشيراً إلى رصد أكثر من 100 فتحة في السور المحيط بالمخيم، مما سهل عمليات التهريب والخروج غير النظامي.

وأوضح المتحدث أن المخيم كان في واقع الأمر "مركز احتجاز وليس مخيماً للإيواء"، مشبهاً الأوضاع الإنسانية فيه بمعسكرات الاعتقال القسري، حيث احتُجز آلاف الأشخاص لسنوات طويلة في منطقة شبه صحراوية تفتقر إلى البنى التحتية الأساسية، في ظروف وصفها بأنها "صادمة بكل المقاييس" وتتعارض مع المبادئ الأساسية للعدالة وحقوق الإنسان.

وأكد البابا أن الوزارة باشرت منذ اللحظات الأولى لإعادة الانتشار، بإغلاق الفتحات في السور وتأمين محيط المخيم، ووضعه تحت إشراف الجهات المختصة، إلى جانب تأمين الاحتياجات الإنسانية بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني، كما تم البدء بعملية تدقيق البيانات والأوراق الثبوتية للمحتجزين، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا". 

"رؤية متكاملة"

وفيما يخص النساء والأطفال وكبار السن، شدد المتحدث على أنهم "ليسوا مجرمين بحكم ارتباطهم الأسري"، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على رؤية متكاملة مع عدد من الوزارات تضمن إعادة تأهيل هذه الفئات ودمجهم في المجتمع.

وأعلن أنه سيتم نقل المقيمين إلى موقع بديل تتوفر فيه شروط إقامة أفضل ويسهل الوصول إليه، مع العمل على توفير الأوراق الثبوتية ومعالجة موضوع تسجيل الأطفال.

وأضاف البابا أن الوزارة تتابع أوضاع من غادروا المخيم بصورة غير منظمة، مشيراً إلى إعادة أغلبيتهم وتسوية أوضاعهم القانونية.

وفيما يتعلق بالملف الأمني في محافظة الحسكة، أوضح المتحدث أن الوزارة أعدت خطة انتشار أمني متكاملة لتأمين المحافظة، بالتزامن مع دخول وحدات الجيش العربي السوري، التزاماً بإنجاح الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقسد.

وأكد البابا أن الوزارة تعمل على إجراء إحصاء دقيق، مع التواصل مع المنظمات المعنية والأهلية لإثبات شخصيات النازحين، ومطابقة الوثائق بين السجلات المدنية المختلفة، تمهيداً للانتقال إلى قاعدة بيانات موحدة تغطي جميع المحافظات السورية.

واختتم المتحدث تصريحاته بالقول: "نعاهد شعبنا بأن تبقى وزارة الداخلية يد حماية وأمان، وأن تعمل على إعادة كل متضرر إلى مجتمعه مواطناً يتمتع بحقوقه ويلتزم بواجباته في ظل دولة القانون والمؤسسات".


رايتس ووتش: مصير 8,500 شخص غير واضح

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الثلاثاء، إن مصير نحو 8,500 شخص ما يزال غير واضح، عقب إغلاق مخيم الهول شمال شرقي سوريا، والإعلان عن قرب إغلاق مخيم روج، في ظل مغادرة أعداد كبيرة من المقيمين بطريقة وصفتها بغير المنظمة والفوضوية.

وأوضحت المنظمة في بيانها، إنّ نقل السيطرة على مخيم الهول إلى السلطات السورية في 20 كانون الثاني تبعه خروج معظم المقيمين بشكل غير منظم، قبل أن تعلن السلطات في 22 شباط إخلاء المخيم وإغلاقه بالكامل.

وأضافت المنظمة أنّ المخيمين ظلا لسنوات يضمّان آلاف النساء والأطفال، غالبيتهم لم توجّه إليهم تهم جنائية، وبقوا محتجزين في ظروف قاسية وخطِرة، نتيجة لامتناع دولهم عن إعادتهم.

وفي 21 من الشهر الجاري، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين، أن وكالة الاستخبارات الأميركية قدرت أن ما بين 15 و20 ألف شخص بينهم نساء وأطفال، وعناصر من "داعش"، باتوا طلقاء داخل سوريا بعد مغادرة جماعية من مخيم الهول شمال شرقي البلاد.

وبحسب الصحيفة، حذر خبراء أمنيون لسنوات من أن زوجات مقاتلي التنظيم كنّ يسهمن في تنشئة جيل جديد من المتشددين داخل المخيم، الذي ظل خاضعاً لحراسة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، غير أن الوضع الأمني في المخيم انهار خلال الأسابيع الأخيرة، ما أدى لهروب جماعي.

وقال دبلوماسيون غربيون إن أكثر من 20 ألف شخص فرّوا مؤخراً من المخيم، وسط أعمال شغب وتصاعد محاولات الهروب، في حين أشار دبلوماسي مطلع إلى أن عدد العائلات المتبقية في المخيم لم يتجاوز 300 إلى 400 عائلة مطلع الأسبوع الجاري.

وأعرب مسؤولون أميركيون عن مخاوفهم من أن يكون بعض الفارين قد تعرضوا لعمليات تطرف خلال سنوات احتجازهم في المخيم، محذرين من تداعيات أمنية محتملة. وضم المخيم أيضا عددا من المدنيين العاديين الذين احتجزوا وسط الفوضى التي رافقت نهاية حكم تنظيم الدولة، وفق مسؤول دفاعي أميركي وخبراء.

وأكدت دراسة الأمم المتحدة أن ما يصل إلى ربع المحتجزين لا تربطهم أي صلات بالتنظيم. وفق ما نقلت الصحيفة.




المصدر : تلفزيون سوريا


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة